نائب وزير الزراعة والري الدكتور رضوان الرباعي ل”الثورة”: إنشاء مزارع نموذجية لخفض فاتورة الاستيراد، ومعركة التنمية في الجبهة الزراعية بدأت منذ منتصف العام الماضي 2019م

 

• القطاع الزراعي أول القطاعات المتضررة في اليمن
• المبادرات المجتمعية لها دور كبير في بث روح التعاون وتعزيز الصمود في مواجهة العدوان وتداعياته.
نسبة الاكتفاء الذاتي اليوم لا تتجاوز 8.7% بينما كانت في السبعينيات 80% نتيجة السياسات التي كانت تأتي من الخارج.
العدو راهن على الجانب المالي من خلال الحصار وانعدام الإمكانيات اللازمة لتحقيق أي تنمية أو نهضة زراعية.
اتجهنا نحو تفعيل المشاركة المجتمعية باعتبار المجتمع أساس التنمية والشريك الأساسي لإحداث نهضة في المجال الزراعي.
المشاريع الاستراتيجية التي كانت تنفذ بمئات الملايين أصبحت تنفذ بجهود ذاتية دون الحاجة لانتظار ما سيأتي من جانب الدولة.
لدينا الكثير من الآلات والمعدات التي تمت إعادة تأهيلها، والوصول بها إلى حالة الجهوزية للقيام بالعديد من المشاريع.
ضمان تعميم عقود مسؤولة لدعم القطاع الزراعي، وخلق فرص للشراكة بين الدولة والمزارعين والقطاع الخاص

قال الدكتور رضوان الرباعي- نائب وزير الزراعة والري أن القطاع الزراعي واجه استهدافاً ممنهجاً منذ خمسين عاماً وأن نسبة الاكتفاء الذاتي في السبعينيات كانت تصل إلى 80 % من الاكتفاء المحلي في المنتجات الزراعية، لكنها أضحت اليوم لا تتجاوز 8.7 % وأن هذا لم يأت من فراغ ، بل جاء نتيجة استهداف ممنهج ورضوخ الحكومات والأنظمة السابقة لتنفيذ أجندة وسياسات البنك الدولي وصندوق التنمية، وغيرها من المسميات حتى أن وزارة الزراعة كانت تنفذ ما يأتيها من خطط وسياسات زراعية من الخارج.
مشيراً إلى أن اليمن بعد ثورة 21 سبتمبر بات يمتلك القرار السياسي والسيادي على أنشطتنا وبرامجنا الغذائية، والذي صار حاليا بأيدينا.. وأن الارتهان للخارج انتهى دون رجعة.
مؤكدا أن المعركة في الجانب الاقتصادي، وبالذات في الجبهة الزراعية، بدأت منذ منتصف العام الماضي 2019م، في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الثورية والسياسية ووجود اللجنة الزراعية والسمكية العليا إلى جانب وزارة الزراعة كداعم ومساند ومنسق معها وكل الجهات التابعة لها والمهتمة بالقطاع الزراعي.
وأشار الدكتور الرباعي إلى أن العدو كان يراهن على الجانب المالي أو المادي من خلال سياسة فرض الحصار وانعدام الإمكانيات اللازمة لتحقيق أي تنمية أو نهضة زراعية، وأنه بفضل الله وحكمة قيادتنا الثورية والسياسية تم إيجاد بدائل بالتوجه نحو تفعيل المشاركات المجتمعية باعتبار المجتمع أساس التنمية والشريك الأساسي لأحداث أي تنمية زراعية.
نائب وزير الزراعة الدكتور الرباعي تطرق لـ”الثورة” إلى جملة من القضايا والتوجهات الزراعية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتخفيف فاتورة الاستيراد وإلزام التجار بشراء المنتجات المحلية عن طريق مشروع الزراعة التعاقدية وغير ذلك من القضايا المصيرية في الشأن الزراعي.. فإلى التفاصيل:-

الثورة /
أحمد المالكي
ماجد الكحلاني

 

حدَّثنا عن أبرز الجوانب التي عمل عليها أعداء اليمن لتدمير واستهداف القطاع الزراعي وتحويل اليمن إلى بلد مستهلك؟
– القطاع الزراعي هو من اول القطاعات المتضررة في اليمن، حيث استهدف العدوان بشكل رئيسي البنى التحتية والمنشآت الزراعية والمزارع وكل شيء، وكانت أولى غارات طيران العدوان استهدفت مبنى هيئة تطوير تهامة وبداخلها المنشآت والمستلزمات بالكامل في رسالة للقطاع الزراعي بأنه سيكون اول القطاعات المتضررة في اليمن وتعكسه أزمة المشتقات النفطية والديزل على وجه الخصوص، هو جزء من الاستهداف الممنهج للجانب الزراعي، ومضاعفة معاناة المزارعين.
معلوم أن الأنظمة والحكومات السابقة تعمدت إهمال القطاع الزراعي في اليمن، وعرَّضته للاستهداف بالتعاون مع المنظمات الدولية عن طريق تقليل إنتاج الحبوب واستيراد ما يسمى بالبذور المحسنة.. كيف تعلقون؟
– صحيح القطاع الزراعي واجه استهدافاً ممنهجاً منذ خمسين عاماً وإذا ما قارنا نسبة الاكتفاء الذاتي في السبعينيات سنجد أنها كانت تصل إلى 80 % من الاكتفاء المحلي في المنتجات الزراعية، لكنها أضحت اليوم لا تتجاوز 8.7 %، وهذا لم يأت من فراغ ، وإنما جاء نتيجة استهداف ممنهج ورضوخ الحكومات والأنظمة السابقة بتنفيذ أجندة وسياسات البنك الدولي وصندوق التنمية، وغيرها من المسميات حتى أصبحت وزارة الزراعة تنفيذ ما يأتيها من خطط وسياسات زراعية من الخارج.
ماذا عن الوضع الحالي زراعياً بعد ثورة 21 سبتمبر؟
– الآن نحن أحرار ولا توجد أي أجندة خارجية ننفذها أو تفرض من الخارج، وأجزم القول إننا بعد ثورة 21 سبتمبر انعدم تماماً التأثير السياسي على أنشطتنا وبرامجنا غذائياً من الخارج، وكذلك قرارنا السياسي والسيادي صار بأيدينا.. والارتهان للخارج انتهى دون رجعة.
كما نعيش اليوم نعمة كبيرة بفضل الله وما نمتلكه من قيادة وطنية حرَّة استطاع من خلالها المجتمع والشعب اليمني أن يتجاوز كل التحديات واصبحنا نحن من يمتلك ويتحكم بقرارنا السيادي والاقتصادي والسياسي، وهذا لم يكن يتأتى لولا التضحيات الجسام التي قدمها أحرار شعبنا من الشهداء والرجال الأبطال وهم من خيرة شبابه وأفذاذه.
هل نستطيع القول إن معركة التنمية الزراعية بدأت ؟
– بالتأكيد فالمعركة في الجانب الاقتصادي، وبالذات في الجبهة الزراعية، بدأت منذ منتصف العام الماضي 2019م، في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الثورية والسياسية ووجود اللجنة الزراعية والسمكية العليا إلى جانب وزارة الزراعة كداعم ومساند ومنسق معها وكل الجهات التابعة لها والمهتمة بالقطاع الزراعي، ولها دور ملموس إلى جانب وزارة الزراعة في تنفيذ برامجها وخططها وتسهيل كافة أعمالها.. ومن ذلك الحين بدأت ولا تزال معركة الجبهة الزراعية، بل وأصبحت اليوم في الصفوف الأمامية لهذه الجبهة.
ما هي أبرز التحديات التي تواجهونها في المعركة المصيرية لتحقيق الاكتفاء الذاتي؟
– لا شك أن أبرز التحديات التي تم خوضها من السابق، هي ان العدو كان يراهن على الجانب المالي أو المادي من خلال الحصار وانعدام الإمكانيات اللازمة لتحقيق أي تنمية او نهضة زراعية، ولكن بفضل الله وحكمة قيادتنا الثورية والسياسية تمكنا من إيجاد بدائل لهذه الإمكانيات بتوجهنا مباشرة نحو تفعيل المشاركات المجتمعية باعتبار المجتمع أساس التنمية والشريك الأساسي لإحداث أي تنمية زراعية، وكما تلاحظون اليوم هناك زخم وحضور غير مسبوق للمبادرة المجتمعية وتنفيذ البرامج والمشاريع الحيوية ومنها الاستراتيجية التي كانت تنفذ بمئات الملايين لكننا أصبحنا اليوم نلمسها تنفذ في الواقع بجهود ذاتية دون الحاجة لانتظار ما سيأتي من جانب الدولة.
أيضا استطعنا أن نتغلب من خلال المبادرات المجتمعية على المشاكل المالية كبدائل ناجعة للاستمرار في عملية البناء والتنمية، وبناء على الانتصارات التي تحققت في معركة الوعي التي تعتبر من اهم التحديات التي نواجهها لكن الحمد لله .
هل تعتقدون أن التفاعل المجتمعي كاف لردم الفجوة التي أحدثتها المنظمات الدولية وسد الحاجة في الجوانب التنموية؟
– مما لا شك فيه ان للمبادرات المجتمعية دوراً كبيراً في بث روح التعاون وتعزيز الصمود في مواجهة العدوان وتداعياته، كونها تمثل الامتداد الحقيقي للشراكة بين الدولة والمجتمع.. وبالنظر إلى الإمكانيات المتوفرة التي تمتلكها الدولة فإن الحاجة إلى تفعيل دور المجتمع ملحة، وبالتالي ستكون مساندة الدولة تقتصر على الجانب الفني.
وفيما يخص المنظمات أو الأجندة الخارجية فقد كانت تستهدف الوعي للقطاع الزراعي قبل غيره، باعتبار ذلك هو الأساس في حربهم، والحمدلله استطعنا أن نتجاوزها بخطوات متقدمة مستهدفين وعي المجتمع والعاملين في القطاع الزراعي، وجعلهم ينتقلون من مرحلة الاتكالية والاعتماد على الدعم والتمويلات إلى مرحلة المبادرات المجتمعية ومواجهة هذا التحدي، ونراهم اليوم في الصفوف الأمامية للجبهة الزراعية.
ولكن هل ستحقق المبادرات المجتمعية الغرض المنشود بقدر الاحتياج الموجود؟
– المبادرات أو اللجان المجتمعية إذا ما حشدت الموارد وجندت القدرات سيكون لها دور فاعل ومؤثر في صنع القرار الذاتي وتحقيق النهوض التنموي والاكتفاء المطلوب في شتى المجالات سيما القطاع الزراعي، من خلال مساعدة المجتمع والمزارعين للنهوض بمستوى الإنتاج وتجاوز التحديات الراهنة الناجمة بسبب العدوان والحصار على بلادنا.
وأود الإشارة هنا إلى أن لدينا الكثير من الآلات والمعدات التي تمت إعادة تأهيلها، والوصول بها إلى حالة الجهوزية للقيام بالعديد من المشاريع وكنا قد وصلنا إلى وضع يصعب فيه توفيرها، لكن بفضل الله أصبح كل شيء موجوداً كما توجد لدينا القيادة والإدارة الحكيمة لقيادة البلاد والمبادرات المجتمعية خلال المرحلة الراهنة.
ذكرتم ان فاتورة الاستيراد وصلت إلى قرابة 5 مليارات دولار سنوياً.. ترى كيف وصلنا إلى هذ المرحلة، وما هي الإجراءات التي بدأتم بها في وزارة الزراعة لمواجهة ذلك؟
– نعم.. من أهم الخطوات لخفض فاتورة الاستيراد، وكما قلنا إن هناك خططا ممنهجة استهدفت منتجاتنا المحلية وكانت سبباً من أسباب الوصول إلى هذه الفاتورة، فمثلا قبل خمسين عاماً كانت تأتينا تبرعات أو منتجات خارجية بأسعار مدعومة من منظمات خارجية، ومنها كيس القمح أو الدقيق وصلت قيمته حينها إلى 50 ريالاً ما جعل المواطن يتجه نحو شراء هذا المنتج الخارجي ، ويعزف عن المنتج المحلي، كما عزف المزارع اليمني المحلي عن الزراعة حتى أوصلنا العدو إلى هذه المرحلة.
وعندما تأكد العدو أن المزارع اليمني غير قادر على تلبية احتياجاته رفع الأسعار تصاعديا، وبالتالي ما قدمه من دعم لهذه المنتجات عند دخولها أول مرة استعادة أضعافاً كثيرة حتى وصلنا إلى هذا الوضع.
حاليا عندما يستورد التاجر اليمني المنتجات الزراعية لليمن فإنه يستوردها عن طريق الزراعة التعاقدية في الخارج، وبدلاً من توجيه هذه الأموال والفواتير إلى المزارع الخارجي، يمكن أن نوجهها إلى المزارع المحلي وفق مشروع الزراعة التعاقدية الذي يعتبر نظاماً من أنظمة التصويب الحديثة والتي ستحقق اتفاق توريد منتجات للمزارعين وهي شركات تسويق أو تصنيع تساهم في المدخلات والدعم الفني وغيرها، أيضا أهمية الزراعة التعاقدية تكمن في الارتقاء بجودة ومستوى مواصفات المنتجات وحفظ الحقوق التسويقية لصالح فئات المنتجين والمستهلكين والحد من التالف والفاقد من المنتجات والمساهمة في زيادة معدلات الإنتاج من المنتجات الزراعية، فضلا عن كون هذا المشروع يعتمد على كفاءة القدرات الإنتاجية والقيام بكافة الوظائف وتنمية الصادرات الزراعية وتعزيز قدراتها التعاقدية.
كما أن الزراعة التعاقدية سيكون لها دور في تعزيز التنمية المستدامة من خلال البعد الاقتصادي للتنمية المستدامة وتعتبر مدخلاً لتطوير الاقتصادات الريفية الدائمة وتمثل نماذج أعمال جديدة عن طريق توفير منتجات الإدخال وستصل بمواصفات المنتج إلى جودة عالية وتدخل التقنية لدى المزارع إضافة إلى تعزيز البعد الاجتماعي والبيئي للتنمية.
ما دور الحكومة في دعم الزراعة التعاقدية؟
– الزراعة التعاقدية جاءت في ضوء موجهات السيد القائد والقيادة السياسية لزيادة التنسيق بين رجال الأعمال والدولة والمزارعين، ونحن في وزارة الزراعة استشعرنا ضرورة بلورة تلك التوجيهات من خلال القيام برسم السياسات والاستراتيجيات والخطط في إطار الرؤية الوطنية وضمان تعميم عقود مسؤولة لدعم القطاع الزراعي، وخلق فرص للشراكة بين الدولة والمزارعين، كما هو الحال بالنسبة للقطاع الخاص من خلال تعزيز الشراكة بين رجال الأعمال والمزارعين وضمان إنشاء مزارع نموذجية بهدف خفض فاتورة الاستيراد.
والزراعة التعاقدية عموما ستعمل على تحسين دخل المشاركين فيها، وتعمل على اشراك صغار المزارعين في الزراعة لمواجهة الفقر في الريف وتحقيق الاستقرار، ومن النتائج المتوقعة للزراعة التعاقدية إدخال تقنيات التكنولوجيا في الزراعة، والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي وتحسين الإنتاجية والمستوى المعيشي.
ما هي الفرص التي تقدمها الزراعة التعاقدية لتطوير الاقتصاد الاجتماعي؟
– تعمل على رفد صغار المزارعين بسلاسل القيمة التي تضمن لهم تسويقاً مستقراً لمنتجاتهم وتحسين الإنتاجية وتطوير التقنية في المجال الزراعي لتحسين الجودة وزيادة فرص التوسع في الإنتاج الغذائي وإدخال منتجات متطورة، وأيضاً توفر الائتمان في صورة نقدية وعينية وتحقق قدراً ملموساً من الاستقرار السعري، وزيادة دخل الأحوال المعيشية للمزارعين ومزارعهم.
وما أبرز الإجراءات التي بدأتم باتخاذها في هذا المسار؟
– تم إصدار توجيهات لإعداد لائحة للزراعة التعاقدية وإنشاء إدارة مختصة ضمن الإدارة العامة للتسويق لتتولى مهام الإشراف وإدارة الزراعة التعاقدية.
وماذا عن توجهات الوزارة في ما يتعلق بتوطين رأس المال الوطني للاستثمار في القطاع الزراعي داخلياً؟
– هناك جوانب كثيرة لتحفيز الاستثمار في رأس المال الوطني، ونحن الآن بصدد إعداد دليل الفرص الاستثمارية لتشجيع القطاع الخاص للدخول فيها أيضاً نطمئن القطاع الخاص على أن الكل شريك سيساهم في نجاح هذا النموذج بإذن الله.
هل قدمت أي دعم في ما يتعلق بتوفير البذور للمزارعين لاستغلال وفرة المياه لإنجاح الموسم الزراعي الحالي؟
– موضوع البذور، المزارع لا يحتاج منا إلى كل البذور التي تسمى البذور المحسنة، لأنها ليست بذوراً محسنة وإنما حبوب، وما تقوم به المنظمات من توزيع للبذور تحت مسمى محسنة هي حبوب لا توجد لها صفة أو أي ميزة أو قيمة إنتاجية، يمكن أن نصنفها على أنها بذور محسنة وبالعكس هناك الكثير من الأخطاء التي تحدث في تنفيذ هذه المشاريع لتحكّم المنظمات فيها ووجود لوبيات كثيرة مرافقة وبالتالي فإنها تسبب انتكاسة لدى كثير من المزارعين الذين عرفوا أداء بذور المنظمات، وتوجهوا لانتخاب بذور محلية وترسخت لديهم قناعة بأنها أفضل من البذور المستوردة، ونحن في هذا السياق اتجهنا لتقوية ودعم المؤسسة العامة لإكثار البذور، وتقويم بنيتها التحتية ورفع طاقتها الإنتاجية لإنتاج بذور محلية محسنة وفق معايير وجود ومواصفات عالية.
وماذا عن توزيع شتلات غير إنتاجية منها “البن” من قبل بعض المنظمات الدولية كما حصل في احدى المحافظات؟
– هذه القضية حدثت في ريمة حيث تم توزيع شتلات بن قبل خمس سنوات وإلى الآن اتضح أن هذه الشتلات، مقارنة بالشتلات المحلية التي وفرها المزارع أو التي يشتريها من بعض المشاتل المحلية، لم تنتج شيئاً وبالتالي المزارعون امتنعوا عن استقبال مثل هذه الشتلات التي تقدمها المنظمات وفضلوا استخدام شتلات محلية بالتنسيق مع مكتب الزراعة في ريمة وبحمد الله تم قلع تلك الشتلات التي لا يعرف مصدرها ونوعها.
ما هو دوركم في الحد من الأنشطة المشبوهة لهذه المنظمات في القطاع الزراعي؟
– هناك توجه لدعم قيادة الوزارة في وضع آلية مناسبة لتنظيم العلاقة بين الوزارة والمنظمات العاملة في القطاع الزراعي بالتنسيق مع الأخوة في المجلس السياسي الأعلى.
ما هي العوائق التي تحول دون انطلاقة العملية الزراعية سواء كانت اتفاقيات أو معاهدات مع منظمات؟
– الآن لا يوجد أي قيود في هذا الجانب، وكل القيود السابقة ألغيت بحكم العدوان، ونحن الآن نواجه هذا العدوان الغاشم للتخلص من الوصاية والهيمنة على قرارنا الزراعي والسياسي والسيادي، وهذا العدوان من أين استقى القوانين والتشريعات التي يقتلنا بها ويضربنا ويدمِّر بلدنا؟ هم لم يلتزموا باتفاقياتهم أو بالمعايير الإنسانة أو القانونية باستهداف المدنيين في اليمن.
بالحديث عن قطاع الثروة الحيوانية أين هو في أولوياتكم بوزارة الزراعة؟
– قطاع الثروة الحيوانية من أهم القطاعات ويعتبر هو الشق الثاني في الجانب الزراعي إلى جانب الإنتاج النباتي، ولدينا توجهات كبيرة أنشطة في هذا الجانب تتمثل في تحديد أفضل المناطق لتربية الثروة الحيوانية، كما قمنا بتعديل سلاسل قيمة لتربية الأغنام وإيجاد خارطة لتربية صغار المواشي من الأبقار والأغنام. إضافة إلى عمل الدراسات اللازمة في مجال التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة بالتنسيق مع الهيئة العامة للزكاة، وفي مجال تربية وتسمين المواشي هناك العديد من المزارع النموذجية للتسمين تم إنشاؤها خلال هذا العام كبداية جيدة للاستثمار بالشراكة مع القطاع الخاص، ولدينا أيضا رؤية لإعادة تقيم القطاع الزراعي واستراتيجية لإنتاج الألبان، والبوادر مبشرة ونحن اليوم بصدد إعداد دراسات للعديد من المشاريع في منتجات الألبان.
هل ستنتجون الألبان من الأبقار المستوردة أو المحلية؟
– سننتج الألبان من الأبقار المحلية، ولدينا تجربة أثبتت أن هناك أصنافاً من الأبقار المحلية تستطيع أن تنتج ما يقارب 15 لتراً من الألبان في اليوم، فقط يجب الاهتمام بغذاء الحيوان وتربيته، أيضاً لدينا توجه في دعم التكوينات المجتمعية المتخصصة في الثروة الحيوانية.
وما هو وضع مزارع الألبان التعاونية أو التابعة للدولة في رصابة وغيرها ؟
– اليوم بدأ تحسين وضع هذا المزارع وتم البدء بإعادة تأهيلها، ولو قارنا هذه المزارع منذ 2015م، سنجد أن هناك فرقاً شاسعاً وتحسناً وتطوراً ملحوظاً في إنتاجها ومردودها الاقتصادي، كما أصبحت تمول ذاتها بدلاً من اعتمادها سابقا على نفقة وتمويلات الحكومة.
ماذا عن قطاع الدواجن والاهتمام بإنتاج الدجاج؟
– لدينا استراتيجية وطنية لقطاع الدواجن كونه يمثل أحد مصادر الأمن الغذائي، بالتنسيق مع الأخوة في الهيئة العامة للاستثمار سيتم إطلاقها قريبا والتي ستحقق الكثير من التقدم وتعالج كثيراً من الاختلالات في هذا القطاع، وتلبي احتياجات المستهلكين، وتوجيه طاقة السوق المحلية لاستهلاك منتجات الدواجن المحلية بصورة تساعد على الحد من استيرادها حفاظاً على صحة وسلامة المستهلكين ودعم وتطوير المنتج المحلي وبما ينسجم مع توجيهات قائد الثورة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي بالاهتمام بالقطاع الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
حدِّثنا عن الخطة التنموية في محافظة الجوف وبعض التفاصيل فيما يتعلق بالمساحة والإنتاج؟

– الخطة التنموية في محافظة الجوف هي جزء لا يتجزأ من الخطة التنموية للقطاع الزراعي بشكل عام، وكما قلنا إن السياسات الخارجية والخاطئة أوصلتنا إلى تدني مستويات قدراتنا المؤسسية والمجتمعية وعدم استغلال مواردنا، وبالتالي فإن خطتنا في محافظة الجوف تتمثل في رفع قدرتنا المؤسسية بشكل عام واستغلال الموارد المتاحة أهمها الماء في والوديان والأرض بمحافظة الجوف، التي لم تستغل من قبل، وآن الأوان للاستفادة منها في زراعة أهم منتج تحتاجه البلاد وهو القمح، كون الجوف أرضاً زراعية خصبة ومناسبة لزراعته والكثير من المنتجات .
هل هناك استثمارات أو مشاريع حالياً في الجوف وما هي؟
– جزء من الخطة احتوى على كثير من الفرص الاستثمارية وفق دليل الفرص الاستثمارية الذي يتم إعداده في محافظة الجوف.
ماذا عن بقية المحافظات؟
– هناك دليل للفرص الاستثمارية سيتم إعداده على مستوى جميع المحافظات بما فيها الجوف، ونحن اليوم أيضا بصدد إعداد خطة استراتيجية تزامناً مع الانتصارات التي يحققها أبطال الجيش واللجان الشعبية في محافظة مارب، حيث تم تكليف فريق فني لإعداد خطة استراتيجية للقطاع الزراعي في محافظة مارب.
فيما يتعلق بانتشار المبيدات في ظل غياب الضوابط والرقابة عليها.. هل هناك توجهات لضبط هذه القضية؟
– المبيدات يجب أن يكون هناك تنظيم وإشراف مباشر عليها من قبل وزارة الزراعة التي يجب عليها القيام بدورها الكامل ولدينا خطة للقيام بمهامنا وفق القانون إضافة إلى وضع ضوابط للمخالفين، وقد تقدمنا بمشروع لتعديل قانون بعض اللوائح، حيث كانت الكثير من المخالفات التي يمارسها التجار تتم عبر القانون، الذين من خلاله يتم تحديد غرامات لا تصل إلى مليون ريال مقارنة بحجم الضرر الذي أحدثته وتحدثه هذه المخالفات، وبالتالي لا بد من مراجعة مثل هذه الضوابط، وان نحمي بلادنا من هذه المنتجات بإيجاد البدائل والمنتجات العملية لمكافحة الآفات بالمبيدات
كيف تصف لنا التنسيق بينكم وبين اللجنة الزراعية والسمكية العليا ؟

– هناك تنسيق كبير واللجنة هي مساندة وداعمة ومنسقة ومسهلة لعمل الوزارة، ووجود اللجنة الزراعية والسمكية العليا هو لدعم الوزارة وتسهيل مهامها بحكم وجود هذا القطاع الواسع المترامي الأطراف، هناك العديد من الجهات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي وبالتالي نحن بحاجة إلى وجود من يتولى رفع وتيرة التنسيق بين الجهات المختصة وفي هذا الجانب واللجنة الزراعية عملت على معالجة مختلف المشاكل مع مختلف الجهات.
الحكومة أعلنت عن تقديم 4 ملايين ريال لدعم إنتاج البذور المحلية.. هل المبلغ كافٍ؟
– لو نظرنا إلى الكلفة الكبيرة لخطة الجوف التي تعتبر نسبة 80 % من مصادر التمويل هي عبارة عن فرص استثمارية وما يقارب 13 % هي عبارة عن مساهمات ومشاركات مجتمعية و7 % هي عبارة عن تدخلات الدولة في بقية الأمور الفنية التي سيتم توزيعها على مسار خمس خطط وفق الإمكانيات المتاحة للدولة.
كم نسبة التوقعات لهذا العام في خفض فاتورة الاستيراد الخارجي من الإنتاج المحلي هذا العام؟
– المخطط لخفض فاتورة الاستيراد أن يتم تخفيض 20 % من هذه الفاتورة ولدينا توجه وطموح لأن نحقق أكثر من تلك النسبة هذا العام بإذن الله.
ماذا عن تفعيل الإرشاد والإعلام الزراعي؟
– الإرشاد والإعلام الزراعي الفعال هو شريك فاعل في تنمية القطاع الزراعي، وفي هذا السياق تم التنسيق مع وزارة الأوقاف للاستفادة من الإرشاد الديني في توعية المجتمع كون المنبر وخطب الجمعة هي القناة الأسهل للوصول إلى المزارع والمواطن والمجتمع بشكل عام، وقد بدأ هذا العمل وهناك توجه لإعادة نشر الثقافة الزراعية الأصيلة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتفعيل دور المجتمع.
سمعنا عن توجه لإنشاء قناة فضائية زراعية ما حقيقة هذا الأمر؟
– لدينا توجه في وزارة الزراعة بمساندة من اللجنة الزراعية السمكية العليا لإنشاء القناة وهي أولوية ضمن أولوياتنا، حيث يوجد لدينا بعض الإمكانيات، ونسبة كبيرة من احتياجات وتجهيزات إنشاء القناة الزراعية متوفرة، ولم يتبق سوى توفير الاشتراك، وقد تكفلت بها الدولة إضافة إلى النفقات التشغيلية اللازمة لإطلاق هذه القناة.
أخيراً .. كيف تقيمون دور الاتحاد والتعاونيات الزراعية؟ وهل دورها يفي بالغرض؟
– هناك تنسيق مع الأخوة في الشؤون الاجتماعية لتفعيل دور الاتحادات ووضع لائحة لتنظيم هذه الاتحادات باعتبار أنه منذ صدور قانون الاتحادات والجمعيات والتعاونيات لا توجد حتى الآن لائحة منظمة للعمل، ونسعى لتفعيل الدور الإشرافي من قبل الوزارة على عمل الاتحادات والجمعيات الزراعية، وما أود الإشارة إليه هو أن معظم هذه الجمعيات أنشئت لأغراض شخصية وغنائم ورسمنة مخارج قانونية للفساد، ورسالتي لها هي أنه آن الأوان لأن يبادر القائمون عليها أولا إلى تصحيح وضعها ومسارها، وعلاقتنا بها ستكون مبنية على قدر عملها في الميدان وما تحققه من الأهداف التنموية.
كلمة أخيرة؟
– الجبهة الزراعية هي الأساسية وقد تتقدم على الجبهات العسكرية، ففي محاضرة للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي-حفظه الله- قدَّم الجانب الزراعي على الجانب العسكري، لأهميته في الوضع الراهن، وندعو الجميع دولة ومؤسسات وقطاعاً خاصاً للتفاعل الجاد وأن يكون الكل شريكاً أساسياً في هذه الجبهة وإحداث التنمية الزراعية مستقبلاً.

قد يعجبك ايضا