الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

تراجع صادرات الرمان إلى 50% وارتفاع تكاليف النقل بسبب العدوان والحصار

فيما تم فتح أربعة أسواق خارجية عن طريق البحر

> المشرقي: 331 منشأة زراعية تم تدميرها وقصفها بشكل كلي وجزئي
> حاشد: بعض مصدري الرمان هم اليوم في إطار المساءلة القانونية
> محرز: التصدير له اشتراطات متعلقة بنسب متبقيات المبيدات على محصول الرمان
> الصبري: تمت مخاطبة السلطات العمانية لفتح منافذها أمام الصادرات اليمنية ومنها محصول الرمان
> الوادعي: لا تتم مراعاة المعايير الصحيحة عند نقل المنتجات الزراعية التي تحتاج إلى مواصفات معينة

الثورة/ رشا محمد سعيد
الاستهداف الممنهج والمتكرر للقطاع الزراعي في اليمن بكل الأساليب التدميرية الممنهجة هو خطوة يراها اقتصاديون أنها تهدف الى عزل ما تنتجه اليمن الى الأسواق الخارجية، فمنذ بدأت دول العدوان القصف المباشر للقطاع الزراعي بأسلحة محرمة دوليا حتى ذهبت الى حظر استيراد ثمار الرمان اليمني بدعوى أن الحظر بسبب تجاوز متبقيات المبيدات فيها بنسبة عالية .
فلماذا تتخوف السعودية من النشاط الزراعي اليمني الذي برز خلال الحرب، ولماذا تحاصر السعودية تصدير اليمن للرمّان الذي يعتبر مصدرا رئيسيا لدخل أصحاب المزارع في محافظة صعدة وعدد من المحافظات، وكيف واجهت وزارة الزراعة والري الحرب الاقتصادية على صادرات الرمان بعدما كانت قد وصلت نسبة تصدير الرمان اليمني في صعدة قبل 2015م، إلى نحو 40 ألف طن سنويا، ومع بدء العدوان على اليمن، ، وصل إلى 20 ألف طن.
شددت وزارة الزراعة والري ممثلة بقطاع الخدمات الزراعية الرقابة علي صادرات الرمان إلي الخارج خلال الموسم التصديري الحالي للحفاظ علي سمعة الصادرات اليمنية والنفاذ لأسواق جديدة بمختلف دول العالم، إلى التفاصيل:.

الرمان فاكهة الجنة ودواء الدنيا
لا يُعرف من أين جاءت تسمية الرمان لكن القرآن أفرد ذكرها منذ 1400 سنة وهي من ثمار الجنة كالعنب والزيتون.
المهندس / حميد البشاري-اخصائي بستنة ومدير إدارة البستنة في وزارة الزراعة والري يقول: تتم زراعة الرمان في ثلاث محافظات رئيسية (صعدة -عمران – صنعاء) وبعض المناطق الأخرى مثل جبل صبر في تعز، الا انه بدأت تنتشر زراعته في مناطق كثيرة كالمرتفعات الشمالية الغربية والمرتفعات الوسطى من اليمن نتيجة زيادة الطلب على هذه الفاكهة اللذيذة بالإضافة الى العائد النقدي الذي تدره على مزارعي الرمان.
فيما يتميز الرمان اليمني من حيث أصنافه عن بقية الأصناف الأخرى بجودته العالية من حيث المذاق الحلو وكبر الإقصاص وغزارة العصير فيها بالإضافة الى كبر حجم الثمرة ويوجد صنفين من الرمان الأول الطائفي والثاني صنف اسمه مليس ولا توجد فروق كبيرة بين الصنفين الا ان الطائفي يفضل اكثر من المليس.
وتختلف كمية الاثمار في شجرة الرمان بحسب عمرها بالإضافة الى العناية بشجرة الرمان حيث تصل متوسط الإنتاج حوالي من سلة الى سلتين بلاستيك.
وتتميز زراعة الرمان عن بقية أنواع الفاكهة حيث تعتبر شجرة الرمان من الفواكه متساقطة الأوراق بمعنى انها تجود في المناطق الباردة في الشتاء مثلها مثل بقية الفواكه متساقطة الأوراق كالتفاح واللوزيات.. الا ان الرمان سهل اكثاره بالعقل وبالإكثار الخضري فتكتفي بأخذ مجموع خضري من سيقان الرمان وتردم على التراب وينمو بسرعة وخدمة زراعة الرمان تحتاج الى تنظيم عملية الري فالرمان حساس للرطوبة والري وقت الإزهار قد يسبب خسارة كبيرة على المزارع فقد تتساقط الازهار كاملة وعدم انتظام الري أيضا قد يسبب تشقق ثمار الرمان .وهو محصول نقدي يدر أرباحاً كثيرة ويتم تصديره الى دول الجوار.
أهمية تنافسية
لذة وطعم هذه الفاكهة يعطيها قدرة تنافسية كبيرة على أقرانها من الفواكه الأخرى على المستوى المحلي أو الخارجي ، ويكتسب الرمان اليمني أهمية خاصة كونه أجود أنواع الرمان في العالم، وهو ما جعله يمتلك قدرة تنافسية عالية في الأسواق الخارجية مقارنة بأنواع الرمان التي تنتجها البلدان الأخرى.
معوقات
المهندس صلاح أحمد علي المشرقي نائب رئيس لجنة حصر الأضرار بالقطاع الزراعي ومدير عام الإرشاد والإعلام الزراعي بدوره يقول: برغم ما يتميز به الرمان اليمني من جودة عالية غير أن هذا المحصول يواجه مشاكل ومعوقات متنوعة ومتعددة بعضها في الجانب الزراعي والإنتاجي.
وهناك قصور في أداء العمليات الزراعية لأشجار الرمان مثل التقليم والري والتسميد والمسافات الزراعية وخف الثمار وعمليات الجني والقطف للثمار بطرق غير سليمة وغيرها من العمليات الزراعية التي يغفل عن تنفيذها العديد من المزارعين ومما لا شك فيه بأن هذا النوع من المشكلات قد تسبب في انتشار العديد من الآفات والأمراض على أشجار وثمار الرمان وتسببت أيضاً في حصول فواقد كبيرة بالثمار مما ألحق خسائر فادحة سواء للمزارع أو للدولة بشكل عام، أيضاً تدني وعي بعض المزارعين بمخاطر وأضرار الاستخدام العشوائي للمبيدات قد فاقم من المشكلات الإنتاجية للرمان.
وبعض المشكلات تتمثل في الجانب التسويقي مثل عدم الاهتمام بمعاملات الحصاد وما بعد الحصاد لثمار الرمان سواء فيما يتعلق بعملية القطف الصحيح للثمار وعملية التجميع في الحقل واستخدام عبوات غير مناسبة لجمع الثمار ونقلها، وأيضاً تدني كفاءة الفرز والتدريج والتعبئة للثمار وهناك أيضاً قصور في جوانب وسائل النقل المبرد للثمار وعدم الالتزام بمعايير وأسس النقل المبرد خصوصاً تلك الشحنات التي يتم تجهيزها للخارج ، مع العلم بأن إغفال وعدم تنفيذ هذه المعاملات بالطرق الصحيحة يعتبر سبب رئيسي في رفض شحنات الرمان التي يتم تجهيزها للتصدير للدول الأخرى.
وأوضح المهندس المشرقي ان المتطلبات التي يحتاجها محصول الرمان .. تتمثل بالمتطلبات فنحن في أمس الحاجة لها ومن هذه المتطلبات هو تنفيذ دراسات شاملة لأصناف وطرز الرمان في اليمن وتحديد متطلبات هذه الاصناف أو الطرز من جوانب الاحتياجات البيئية والمناخية والري والتسميد ومقاومة الآفات وغيرها من الدراسات البحثية التي تفيد جهاز الإرشاد الزراعي ليتسنى له نقل هذه المعلومات بصورة آمنة ومضمونة لكافة مزارعي ومنتجي الرمان، ايضاً من المهم تنفيذ دراسات بحثية لتحديد البصمة الوراثية لمحصول الرمان اليمني بهدف حفظ هذا المورد النباتي المحلي كأصل نباتي يمني على مستوى العالم ومحاولة الاستفادة منه من خلال دراسات وتقييم وتوفيرها للباحثين والمعنيين والمهتمين للاستفادة منها في برامج البحث والتطوير الزراعي.
أضرار العدوان وتأثيرها على الرمان..
أكد المشرقي كونه نائب رئيس لجنة حصر الأضرار في القطاع الزراعي أن الحرب الممنهجة والمستمرة على اليمن منذ 26 مارس 2015م التي يشنها العدوان السعودي الامريكي الغاشم سببت الكثير من الأضرار ، والقطاع الزراعي كغيره من قطاعات الدولة لم يسلم من العدوان الغاشم المتمادي على الشعب اليمني وغذائه وحريته وكرامته، بل إن استمرار العدوان في استهدافه للمنظومة الزراعية أدى إلى تدمير المنشآت الحيوية الزراعية ، الأسواق الزراعية التجميعية ومراكز الصادرات الزراعية ومزارع الدواجن والمشاتل ومخازن الحبوب ومراكز توزيع البذور ومراكز التبريد ومصانع مستلزمات زراعية ، والبيوت البلاستيكية ، المشاتل ، والأراضي الزراعية….الخ، وتعتبر محافظة صعدة هي المحافظة الأكثر تضرراً خصوصاً في الجانب الزراعي كونها من بين المحافظات الزراعية المهمة في بلادنا والأكثر استهدافاً من العدوان، وبالتالي فإن الزراعة في محافظة صعدة قد تأثرت كثيراً نتيجة القصف الذي أدى إلى أضرار بالغة في الحقول الزراعية خصوصاً حقول الرمان الذي تشتهر محافظة صعدة بزراعته وإنتاجه وبحسب التقديريات الأولية للجنة حصر الأضرار الزراعية في وزارة الزراعة والري فهناك حوالي 131 منشأة زراعية حيوية ( بنى تحتية )تم تدميرها وقصفها بشكل كلي وجزئي من قبل العدوان وهذه المنشآت تتوزع في أسواق زراعية ومبان ومكاتب زراعية مراكز صادرات وثلاجات زراعية ، جمعيات زراعية ، مخازن ومستودعات ومحلات زراعية ، منشآت مائية ، بالإضافة إلى أن هناك ما يقرب من 344 من المعدات والآليات الزراعية والآبار الإرتوازية ومضخات الديزل وأنظمة الري الحديث ووحدات ضخ تعمل بالطاقة الشمسية وحراثات وحفارات وغيرها من معدات ومستلزمات الإنتاج الزراعي وجميعها قد تم تدميره كلياً وجزئياً، وأيضاً هناك ما يقرب من 22 مشتلاً زراعياً قد تم تدميرها كلياً وجزئياً بالقصف المباشر والبعض من المشاتل تأثرت بشكل كبير بسبب النزوح أو انعدام المحروقات ومستلزمات الإنتاج المشتلية في الأسواق المحلية بسبب الحصار ، وهناك أيضاً العديد من الحقول الزراعية التي تم قصفها في عموم محافظة صعدة وهذه الحقول مخصصة للإنتاج النباتي وأهمها محصول الرمان، وبالنظر إلى حجم جميع هذه الأضرار التي تم جمعها حتى مارس 2018م فقط والتي تعتبر بطبيعة الحال حصيلة أضرار أولية وليست نهائية فسنجد أن هناك تأثيراً كبيراً جداً على عملية الإنتاج الزراعي بشكل عام وبما أن محصول الرمان أحد المحاصيل الرئيسية الذي تنتجه محافظة صعدة فمما لاشك فيه بأن زراعة وإنتاج وتسويق الرمان خلال فترة العدوان قد تأثر بشكل كبير جداً نظراً لاستهداف المرافق الحيوية الزراعية التي تعمل لصالح كافة المنتجات الزراعية ومن أهمها محصول الرمان.
ويضيف المشرقي بالقول: أيضاً هناك نقطة مهمة وأساسية وهي الأضرار غير المنظورة، وكما هو معلوم بأن العدوان استخدم أحدث الأسلحة الأشد فتكاً والتي خلفت دماراً هائلاً وخسائر فادحة وأضراراً كارثية ستبقى آثارها السلبية لعشرات السنين على الأرض والنبات والبيئة المحيطة نتيجة الانبعاثات الكيميائية السامة من الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً، وهذا النوع من الأضرار لا يمكن حصره أو التنبؤ به أو تقديره على المدى القريب لكن آثاره الكارثية ستظهر على المدى المتوسط والبعيد، وفي هذا الجانب من المهم جداً وجود لجان بحثية متخصصة محلية ودولية لدراسة هذا النوع من الأضرار على التربة الزراعية والنبات والمياه والحيوان والتنوع الحيوي بشكل عام، لأنه وبلا شك خلال سنوات قادمة قد يحدث ما يسمى بتغيير في التركيب الجيني أو الوراثي للمحاصيل الزراعية وهذا سيؤدي إلى ضعف النباتات وبالتالي قلة المحاصيل وهو ما يعني تدمير المزروعات, كون هذه الأسلحة تسبب تغييرًا جينيًا في النبات، وهذه بحد ذاتها كارثة مستقلة تماماً عن موضوع العدوان، طبعاً نحن كإرشاد زراعي وتنمية ريفية نسعى للوصول إلى هذه المعلومات بهدف عكسها في برامج إرشادية وتوعوية تخفف من معاناة المزارعين لأن أكثر ما لفت انتباهنا في هذا الموضوع هو تداول أحد الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي لصورة فوتوغرافية يظهر فيها زهرة رمان في أحد الحقول الزراعية بصعدة وهي مختلفة تماماً عن باقي الأزهار من حيث الحجم والاستطالة ما يوحي بأن هناك تغيرات غير مقبولة في الزهرة ولكن هذا الموضوع ما زال بحاجة إلى دراسة مستفيضة وأخذ عينات من التربة والنباتات والماء وفحصها في مختبرات دولية محايدة.
إدارة متكاملة
بدوره تحدث الأخ عدنان حاشد – مدير عام الإدارة العامة للتسويق و التجارة الزراعية – وزارة الزراعة والري: طبعا قطاع الخدمات الزراعية في الوزارة قام بوضع الرؤية أو الخطة التي عمدت إلى تسويق التفاح والرمان كون خطة التسويق ترتكز على إرشاد المزارعين بالطرق والأساليب الصحيحة لإنتاج محاصيل ذات جودة وكذلك وقاية المحاصيل من المبيدات والآفات والأثر المتبقي.
غير أن حقيقة واقع الصادرات الزراعية والتسويق الزراعي بشكل عام تضرر من العدوان، الذي استهدف القطاع الزراعي على مدار خمسة أعوام، فهناك العديد من الأضرار التي أثرت على عملية التسويق ، منها على سبيل الذكر لا الحصر تعرض مخازن التبريد والبنية التحتية للتسويق الزراعي للقصف المباشر، وكذلك تأثرت الصادرات الزراعية بشكل غير مباشر من خلال اغلاق المنافذ البرية الحدودية البرية والبحرية، وارتفاع تكاليف النقل سواء منفذ الطوال أو المنافذ الأخرى ، فقد كانت البرادة تصل إلى دول الجوار بما مقداره (2000 ريال سعودي فقط) واليوم تحتاج إلى(20.000 الف ريال سعودي) كي تصل إلى نفس السوق وهذه للأسف .. تنعكس على خفض أسعار المنتجات وخسائر على المزارعين.
أسواق خارجية
مضيفا: إن العدوان يستهدف القطاع الزراعي وخصوصا التسويق الزراعي والاقتصاد الوطني منذ ( 40 سنة) وليس العدوان الحالي فقط ، فالكل يعلم أن المجتمع اليمني لو نهض بالقطاع الزراعي فستحصل نهضة اقتصادية عظيمة فمعظم سكان اليمن يعملون في القطاع الزراعي..
أما من ناحية التصدير الخارجي والنقل لمحصول الرمان والذي يعتبر محصولاً تصديرياً له مكانه اقتصاديه فقد واجهتنا الكثير من المشاكل في تصديره وللأسف أهم ما واجهناه في هذا الموسم، حصول تهريب لمحصول الرمان قبل نضجها والسبب في ذلك يعود الى عدم ضبط ضعاف النفوس من المصدرين وهم اليوم في إطار المساءلة القانونية.
وإغلاق منفذ الوديعة أمام صادرات الرمان من قبل السعودية وهو أكبر مشكله، فقد مثل اعاقه 60 % من الصادرات، مع اننا في حال استمرار ذلك ندعو الجهات المختصة الى إيقاف الواردات السعودية والمعاملة بالمثل حتى يتم فتح المنفذ.
الأسواق الخارجية للأسف كانت تقليديه ومحدودة، ومع أن السعودية عمدت إلى منع استيراد الرمان اليمني لكنها ساهمت بشكل كبير مما جعلنا نتوسع في فتح أسواق جديده، وقمنا بفتح أكثر من أربع أسواق خارجيه عبر المنافذ البحرية واستقبلت محصول الرمان منها (ماليزيا – تركيا – روسيا) بالرغم من مواجهة المصدرين للعديد من المشاكل.
بالنسبة لمراكز الصادرات فهناك شروط وآليات يجب أن تتوفر فيها ولكن العدوان بعدما قام بضرب كل مراكز الصادرات ولم نستطع أن نلزم أحد بإعداد مركز صادرات نموذجي بسبب العدوان ، فلو ألزمنا المصدرين بإنشاء مراكز بالمواصفات المطلوبة وقام العدوان باستهدافها فسنتحمل نحن المسؤولية فإلى الأن ليس لدينا مراكز صادرات نموذجية ولكن المصدرين بيبذلوا أقصى جهد لخروج وتصدير المنتج بجودة لا بأس بها .
الرمان المصدر إلى الآن تقريبا حوالي (4000 طن) وقد يزداد إلى أن يصل إلى 60 – 70 ألف طن سنويا) ، أما بالنسبة لاحتكار التصدير فلا يوجد فنحن فاتحين المجال لكل من يريد التصدير سواء لمحصول الرمان أو غيره من المحاصيل الزراعية شريطة أن يكون ملتزم بكافة الشروط والمواصفات الملزمة عليه من الإدارة العامة للتسويق والتجارة الزراعية وزارة الصناعة والتجارة.
التسويق
ويضيف عدنان حاشد تحدث عن الأسباب في قصور التسويق الداخلي للرمان قائلاً للأسف الشديد التسويق الداخلي أو المحلي هناك قصور متراكم منذ سنوات فقد غاب دور الدولة في التسويق الزراعي الداخلي، للأسف فلو نظمنا السوق المحلية وأصبح محصول الرمان موجود في كل سوق ومحافظة وقرية وعزلة سوف نعالج نسبة الإيقاف من قبل السعودية، ونحن نقوم حاليا بالمعالجات المطلوبة ومنها الخطط المدروسة التي نسعى من خلالها إلى توفير المعلومة التسويقية وإيجاد المشرفين الفنيين في الأسواق الريفية والأسواق المركزية والبدء بعملية الاستثمار .
ويقول فيما يتعلق بتطلعات الإدارة العامة للتسويق بالنسبة للتسويق الالكتروني فقد عمدنا الى تدريب مختصين ، ومع انه واجهتنا مشكلة (الفيزا كارد) التي يشترط توفر ما يقارب (3000 دولار) في حساب كل عميل غير اننا نسعى مع البنك الزراعي لحل هذه المشكلة، وحقيقة اذا تم حلها مع البنك الزراعي سيحصل نقله كبيرة في التسويق الالكتروني.
ولا ننسى أهمية تعاون المغتربين معنا في التسويق الخارجي للمنتجات الزراعية والبحث عن الفرص التسويقية والتصديرية. والمجتمع ككل ينبغي أن يكون له دور في دعم المزارع وخصوصا عملية تسويق المنتجات الزراعية، وكذلك تعاون المزارعين بالعناية بمحاصيلهم ومنتجاتهم الزراعية ونحن معهم وعونا لهم في قطاع الخدمات الزراعية، ونرجو من المستهلكين العودة لاستهلاك المنتجات المحلية، والأخوة المسوقين المحليين أن يقوموا بالتوسع في كافة الأسواق اليمنية، والمصدرين يعملوا على فتح الأسواق الخارجية، ونحن مستعدون لتحمل قيمة الشحنات التجريبية الى هذه الأسواق كما وعد بذلك وزير الزراعة المهندس/ عبدالملك قاسم الثور في أكثر من لقاء.
وقاية الرمان
بدوره الأخ علي محرز- مهندس وقاية النبات- الإدارة العامة لوقاية النبات يقول في هذا الصدد ((حقيقة لا يمكن الاستغناء عن المبيدات في مكافحة الآفات على محصول الرمان لان المبيدات هي الوسيلة الأكثر فعالية في مكافحة الآفات لهذا يمكن التخفيف من استخدامها من خلال ادخال برامج المكافحة المتكاملة)).
ونحن في الإدارة العامة لوقاية النبات نقوم بعمل الارشادات الوقائية على مدار الساعات للمزارعين فبالنسبة للمبيدات هناك أنواع يستطيع المزارع التفريق فيها بين الضار والسام والممنوع والمبيدات قد تكون فطرية حشرية عناكبية نيماتوديه وهناك تقسيم آخر على أساس عالي السمية ومتوسط السمية وخفيف السمية يمكن التفريق فيها من خلال شريط استدلالي يوجد اسفل علبة المبيد ، فهناك الشريط الأحمر معناه عالي السميه – والشريط الأصفر متوسط السمية- والشريط الأخضر أو الأزرق خفيف السمية.
ومشاكل الرمان في الأثر المتبقي للمبيدات لأنه محصول يعد للتصدير، والتصدير له اشتراطات متعلقة بنسب متبقيات المبيدات على هذا المحصول وقد حدث وان أعيدت شحنات رمان بسبب ارتفاع نسب المبيدات ، وعليها ننصح مزارعي الرمان بتجنب استخدام المبيدات الممنوعة والمقيدة والمهربة لأن سميتها عالية وفترة أمانها أطول.
وهناك إجراءات أيضا يجب للمزارع اتباعها بعد جني وقطف محصول الرمان، خصوصا اذا كان المحصول لغرض التصدير يتم تجهيزه وتعبئته بصورة مناسبة للتسويق ثم يتم ارسال عينات لمختبر تحليل متبقيات المبيدات لاستخراج شهادة بذلك والتأكد من وجود المبيدات في الحدود المسموح بها.
وبالنسبة للمحصول بعد الجني يجب تسميده بعشرينات وعناصر صغرى وتقليب التربة ويقلم ويفترض تنفيذ كافة العمليات الزراعية بالترتيب لان ذلك فيه فائدة للمحصول التالي. وكذلك تظهر أسباب لتشقق ثمار الرمان من خلال عدم انتظام الري ونقص عنصر البوتاسيوم والكالسيوم وهناك رمان تكون حساسة أكثر للتشقق لأن بشرتها رقيقة.
مشاكل التصدير
بدوره تحدث الأخ عبدالرؤوف الصبري- مدير الإدارة التجارية في الإدارة العامة للتسويق التجاري الزراعي عن فوائد التصدير الخارجي للمنتجات الزراعية ككل وخصوصا محصول الرمان تتمثل في تعويض الركود الموجود في السوق المحلي حيث يمكن للمصدر الحصول على أرباح عالية تغطي تكاليف الإنتاج وتكاليف العملية التصديرية وأرباح إضافية من خلال عملية التصدير فتتقن الشركة المصدرة استراتيجيات وطرق جديدة للحصول على حصة في السوق المحلي والخارجي ، وكذلك خفض مستوى البطالة لعمل شريحة كبيرة في إجراءات التصدير الى السوق الخارجي، بما يضمن تحسين وضع الميزان التجاري الزراعي خاصة في ظل توقف الصادرات النفطية، وتحسين مستوى دخول المزارعين بعمل تعاقدات مع المصدرين وضمان تسويق محاصيلهم الزراعية ، ولا ننسى أهم فائدة وهي رفد البنوك المحلية بالعملات الصعبة وتحسين مساهمة الناتج المحلي الإجمالي.
ومع ذلك للأسف خلال السنوات الماضية قبل اغلاق المنافذ كان يتم تصدير أكثر من 40 ألف طن بما يعادل 60 مليون دولار وحاليا ما يتم تصديره لا يتجاوز 20 الف طن نتيجة الحصار الغاشم واغلاق المنافذ وضرب البنيه التحتية الخاصة بتصدير الرمان.
ويقول الصبري : نحن نواجه شحة ناقلات وبرادات التصدير الى السوق الخارجي وارتفاع تكاليف الشحن الحالي، كما ان اغلاق المنافذ الحدودية البرية والجوية واغلاق منفذ الوديعة هذا العام امام صادرات الرمان بحجة الأثر المتبقي للمبيدات.
ولذلك تم مخاطبة الهيئة العامة للنقل البري بشأن تخفيف تكاليف النقل، وعليه تم مخاطبة السلطات العمانية بفتح منافذها امام الصادرات اليمنية ومنها الرمان اليمني.
كما نواجه مشكلة البرادات في التصدير فمعظم شاحنات النقل المبردة التي تحمل الرمان الى الأسواق الخارجية هي ناقلات للمستثمرين من الأخوة السوريين، وهناك شحة في هذا الموسم للبرادات حيث وان البرادات اليمنية غير مسموح دخولها وعبورها عبر دول الجوار نتيجة الإجراءات المجحفة من قبل المملكة العربية السعودية بالإضافة الى عوائق حجرية وصحية أمام الصادرات تسمى(sps) الحماية الصحية والصحة النباتية وعوائق فنية تسمى (TBT)العوائق التقنية او التكنولوجية المتعلقة بالتعبئة وغيرها.
ويؤكد الصبري أن : التسويق والتصدير يحتاج من الدولة إلى تسهيل الاستثمارات فيما يتعلق بمراكز التعقيم والتطهير للمنتجات المصدرة، وكذلك الإعفاءات الجمركية للمدخلات المتعلقة بصادرات المنتجات الزراعية كالعبوات ومواد التغليف والحشوات وتشجيع المصدرين وتسهيل إجراءات الفحوصات المتعلقة بالأثر المتبقي وعمل مختبرات في هذا الجانب وفي مواقع الإنتاج والتصدير وعدم احتكار المختبرات على جهة معينة أو محافظة معينة بالتالي هناك استهداف ممنهج لمنع تصدير الرمان ، فقد كانت الصادرات من الرمان قبل الحرب تصل الى ما يقارب 80 مليون دولار$ بينما تراجعت الى 40 مليون $ بعد العدوان والحرب على اليمن.
المصدرون
وحول التصدير وما يجب أن يكون عليه وأسباب تدخل قوى العدوان في الحاق الضرر على المصدرين تحدث :أكرم يحي الكحلاني ..أحد المصدرين للأسواق الخارجية بالقول: (( نحن نعمل على فتح الأسواق الخارجية أمام المحاصيل والمنتجات الزراعية ، كوننا ندرك أهمية عملية التصدير الخارجي للمنتجات الزراعية ، وقد قمنا بفتح سوق في دولة الأردن وسعينا بجهود ذاتية وفردية من الشركاء والمساهمين بالشركة بفتح السوق ولكن الحمدلله تم فتح السوق وبدأنا في تصدير بعض المنتجات الزراعية ومنها المانجو ومع بداية العدوان تفاجأنا بإغلاق المنفذ الى السوق الخارجي وتعرضنا الى خسائر كبيرة سواء المادية أو المعنوية وحتى تضرر العاملين وتم قصف المنشآت في محيط الشركة وتأثر الهنجر..
ويضيف للأسف كل هذا جعلنا متوقفين وحركة التصدير مشلولة رغم كل المحاولات للمعالجة والوصول الى حلول وبعثنا الوفود الى الأردن للعمل على المساهمة بإعادة فتح الأسواق ومع ذلك نحن نريد من وزارة الزراعة أن تعمل على مساعدتنا في دراسة الأسواق الخارجية بما يساهم على موازنة العرض والطلب فبعض الأحيان يتعرض المصدر بسبب عدم دراسة الأسواق الخارجية الى البيع بأسعار مخفضة عن الأسعار كان يستطيع بيعها داخليا، وعليه نرجو تنظيم الصادرات الزراعية بحسب دراسة الأسواق الخارجية وفتح السوق الخارجية أمام منتجات البلس والمانجو والجوافة والخوخ والمشمش .
فيما تحدث الأخ وليد الوادعي—رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري قائلاً الهيئة هي جهاز رقابي وتنظيمي عملها إشرافي على عملية النقل كي تتم بسلاسة بأقل التكاليف التي تعود على المصدر الزراعي والمزارع نفسه ، و للأسف النقل في اليمن ما زال في بدايته وكان عشوائي وكل واحد يريد النقل بما يشاء وكيفما شاء،على سبيل المثال نقل المنتجات الزراعية يحتاج الى مواصفات معينة لنقل المنتجات الزراعية ، وحقيقة الملاحظ أن الوسائل كانت متردية ودون مراعاة أي معايير أو مواصفات ، ونحن دورنا تنظيم هذا كله ولكن الهيئة مازالت حاليا قيد إعادة تنظيمها كونها لا زالت ناشئة فقد تم انشاءها في 2008 م واشتغلت لمدة سنتين ثم توقفت بسبب الحرب، وفي عام 2017م عملنا على إعادة تفعيلها ومع هذا واجهنا كثير من الصعوبات في دخولها المحافظات..
ويقول: إن وجود تعارض الصلاحيات مع الجهات النافذة يؤدي الى عرقلة عمل وسير الإجراءات التي تطبقها الهيئة ، وللأسف أصبحت تصل تكلفة النقل الى ما يقارب(20.000 ألف ريال سعودي ) تعتبر كارثة كونها تأخذ من حصة اليمن وحصة المزارع يأخذها الأجنبي والنقل الزراعي هو واحد من أنشطة النقل البري، فلدينا النقل( المبرد -الحاويات – المواد السائلة -المنتجات الحيوانية – الأدوية…الخ ) وكل نقل يحتاج مواصفات معينة عن النقل الأخر، بالتالي الجميع يجب أن يشترك في توفير الناقلات ذات المواصفات المحددة.
ويؤكد الوادعي أن القانون يحدد أن أسعار النقل خاضع للعرض والطلب ويتحكم فيها السوق ، ولكن نحن كجهة رقابية مباشرة نتحكم بطريقة غير مباشرة بحيث وسائل النقل تنقل الكميات المطلوبة ، فكلما كثرت وسائل النقل سينخفض السعر، وكذلك القانون منع وسائل النقل الأجنبية من العمل داخل الأراضي اليمنية فمثلا الناقلات السعودية والعمانية تدخل محملة وتخرج فارغة، والهدف هو أن نحافظ على عمل الناقلات اليمنية ولكن بسبب الحرب لم تستطع الناقلات اليمنية أن تمارس عملها بسبب الحصار وأدى ذلك أن نكون بين خيارين وأما أن نمنع البرادات من النقل لخارج اليمن عبر البرادات الخارجية بحسب القانون وإما أن نوقف التصدير للمنتجات الزراعية للأسواق الخارجية ..
ولأجل ذلك لم نستطع أن نحافظ على عملية التنظيم ما أدى الى ارتفاع أسعار النقل الى ما يقارب(27.000 ألف ريال سعودي) للبرادة في نقل الرمان للأسواق الخارجية.
ونحن نستطيع أن نخفض من سعر تكلفة النقل بمساعدة المصدرين الذين يشترطون عدم رجوع الناقلات التي تدخل الى اليمن دون تحميل صادرات الرمان مثلا وهكذا ، غير أن بعض المصدرين يخضعون للطمع، فإما انه يخرج فاضياً، وإما أنه يخرج محملاً بفائدة تفرضها الهيئة وليس الفائدة التي يبحث عنها المصدر لمصلحته الشخصية.

قد يعجبك ايضا