الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

في رحاب الخالدين

9

إعداد/ عبدالله الطويل
سيرته الذاتية
اسمه أسامه عبد الكافي الذاري: الاسم الجهادي: الدكتور عبد القهار هاشم ، تاريخ الميلاد: 22 / مايو / 1990م ، المنطقة : أمانة العاصمة ، تاريخ الاستشهاد:31 / مارس / 2015 م
الحالة الاجتماعية: عازب
المُستوى العلمي: بكالوريوس – شريعة وقانون
مكان الدفن – روضة الشهداء :- روضة الشهداء بالجراف الغربي – صنعاء
نشأته وجانب من صفاته
نشأ نشأة صالحة في أسرة متعلمة تحب الخير متعلقة بربها وحيث كان مرحا˝ دائم الابتسامة يحبه الجميع لصفاته العظيمة التي جعلته محط إعجاب من جميع من عرفه أو التقى به ، التحق الشهيد بالمدرسة الابتدائية بعمر الخامسة والنصف, وكان مثالاً للانضباط يحب العلم وشغوف على التعليم , أنهى دراسته الثانوية العامة بثانوية عمر المختار الكبرى , لم يقتصر طلبه للعلم على دراسته بالمدارس بل كان محبا˝ لدروس الفقه والتفسير وكان جل اهتمامه بحضور حلقات تدريس القرآن الكريم ، درس في مسجد الشوكاني وتتلمذ على يد الأستاذ عمار الربيدي, وتتلمذ على يد الدكتور الشهيد عبد الكريم جدبان سلام الله عليه ، وبعد أن أكمل دراسة الثانوية العامة التحق بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء, وتأثر أسامة بأساتذته في كلية الشريعة وخاصة˝ الشهيد الدكتور أحمد عبد الرحمن شرف الدين سلام الله عليه ، كان الشهيد أسامة من طلاب مركز بدر العلمي وتتلمذ على يد الشهيد العلامة الدكتور المرتضى بن زيد المحطوري سلام الله عليه ، لم يكن شابا˝ عاديا˝ بل كان مؤثرا˝ على الكثير من زملائه في كلية الشريعة والقانون وكان يتمتع بكاريزما عجيبة تجذب إليه كل زملائه, وقد كان له دور بارز في تأسيس ملتقى الطالب الجامعي, وكان عضوا˝ فيه ومندوبه في كلية الشريعة والقانون ، كان نشاطا” واسعا” في كليته حتى صار مشرف اللجان الطلابية بجامعة صنعاء بعد ثورة الـ 21 من سبتمبر العام 2014م ، تخرج أسامة من كلية الشريعة والقانون العام 2015م , وكان اسم دفعته هو دفعة الشهيد الدكتور أحمد شرف الدين, وهو الذي أصر على تسميتها بهذا الاسم.
في مقالة كتبها في مجلة تخرجه قال فيها : ( كل شخص منا سيذهب إلى طريق, منكم من سيكون الرئيس والمحامي والقاضي والنائب العام ومنكم من سيكون شهيدا” مدافعا” عن أرضه وعرضه ) ,فيالها من كلمات عظيمة لا تصدر إلا من عظيم.
كان سلام الله عليه فقيها” وأديبا˝ وشاعرا˝, وله كثير من الأبيات الشعرية التي تدل على إحساسه المرهف ووجدانه الفياض الذي يفيض محبة˝ ويحمل رسالة الإنسان الذي عرف مهمته الإنسانية واستشعر مسؤوليته الجهادية فلله دره من شهيد.
انطلاقته الجهادية
في بداية انطلاقة ثورة الحادي عشر من فبراير العام 2011م ,كان من أوائل الثوار الذين هبوا لنصرة الثورة وتأييد مطالب الشباب الثورية, وكان أحد شباب الصمود, تنقل الشهيد في ذاك الوقت بين صنعاء وصعدة وكان له نشاط جهادي توعوي واسع حتى إنه كان قليل التواجد في منزل والده نظرا˝ لانشغاله بالجهاد والتحرك الجاد في ميادينه, وعمل بالإسعاف الحربي الخاص بأنصار الله.
شارك شهيدنا الحي بمعارك عديدة منها دماج وكتاف وعمران وأرحب والرضمة.
كان من أوائل المجاهدين الذين دخلوا مقر الفرقة الأولى مدرع والتي كانت وكرا˝ للإرهاب والحاضنة الأولى للفكر التكفيري الذي يدعو للقتل وسفك الدماء ونشر الفساد ، لم يتوقف الشهيد أسامة بل كان له دور فاعل مع بقية المجاهدين في تحرير محافظة البيضاء من القاعدة وداعش وأستمر يجاهد بها لمدة ثلاثة أشهر متواصلة.
تعرض الشهيد أسامة لعدد من الكمائن والتي نجا منها, وتأثر خلالها بجروح وكانت هناك آثار حروق على جسده الطاهر خلال استهداف الطقم الذي كان به بقذيفة ( آر بي جي ), عاد لصنعاء للعلاج ولم يصبر بها برغم جراحه وعاد للبيضاء ليستأنف جهاده وفداءه, وهذا دليل على عظم القضية التي يحملها هذا البطل الحيدري المقدام.
قيل في الشهيد رحمه الله
عبد الوهاب المحبشي: ساجداً على عادته ومضى في نصر الباري، وتلقى مثل زيدٍ سهمه بين عينيه فيا لهفي عليه من شهيد سار في نهج الهدى تصغر الدنيا بما فيها لديه.
جزء من وصية الشهيد
يقول الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ☉ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ☉ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ☉ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ☉ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ☉ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
– إلى كل مجاهد في سبيل الله جعل رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وسلم قدوة وجعل كتاب الله منهجاً وأهل البيت أعلاماً، امض فوالله إنك على الحق وعدوك على باطل واضرب فوالله انك الغالب بقوة الله والعزيز بعون الله والقاهر بجبروت الله.
– إلى سيدي ومولاي ابن النبي الأكرم علم زماننا السيد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظكم الله ( امض بنا يا سيدي حيث شئت واضرب بنا من شئت فنحن الرصاص التي لا تغلب والقوة التي لا تقهر بعون الله.
-إلى من ربياني التربية الحسنة وغرسا في نفسي الجهاد والدي ووالدتي العزيزين ها أنا في ركاب الصادقين والصالحين والشهداء في ركاب الإمام علي والحسن والحسين والهادي وزيد عليهم السلام.
– إلى كل أصدقائي ومن عرفني أدعوكم إلى المضي في هذا الطريق الذي ليست فيه ظلمة بل يشع ضياءً ونورا طريقاً مشى فيه الأنبياء والأولياء والأئمة الهادون والصديقون والشهداء.
“السلام عليكم ورحمه الله وبركاته”
قصة استشهاده
وبعد تحرير البيضاء أنطلق مع رفاقه لمحافظة أبين لقتال الجماعات التكفيرية هناك, وحين وصولهم لعقبة لودر كان أعداء الله قد أعدوا كمينا” للمجاهدين وتم استهداف السيارة التي كان بها الشهيد مع رفاقه وارتقى أسامه إلى السماء شهيدا” في الـ 31 من مارس العام 2015م.
شيع جثمانه الطاهر مع رفاقه في الـ 4 من إبريل العام 2015م, ووري جثمانه الطاهر الشريف ثراه في روضة الشهداء بالجراف الغربي بصنعاء.

قد يعجبك ايضا