الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

تشجيع الأهل وقدرتهم على التعامل مع الطفل المريض.. أفضل طرق الشفاء

كيف يمكن التعامل مع طفلك المصاب بالسكري؟

12

“بإمكان عزيمة واحدة أن تغير ألف قدر ” من هذا المنطلق بدأت آلاء العوامي التحدي ضد مرض السكري الذي داهمها منذ وقت مبكر وهي في التاسعة من العمر.
آلاء احمد العوامي التي هي الآن في الخامسة عشرة من عمرها و في الترتيب الخامس بين إخوتها أصيبت هي الوحيدة بمرض السكري ولكن من حسن حظها أنها اكتشفته مبكرا ثم بدأت آلاء معاناتها مع المرض إلى أن اكتشفت أن العزيمة والإصرار بالشفاء يمكن أن يخلصها من هذا المرض وان حلمها بالشفاء يمكن أن يصبح حقيقة إذا ما التزمت بالعلاج وانتظمت بالنصائح الطبية.
التقى ملحق الأسرة بآلاء لتوضح للجميع تفاصيل صراعها مع مرض السكري وأهم الصعوبات التي واجهتها وهمتها الكبيرة التي ساعدتها في التغلب على هذا المرض إلى التفاصيل:
آلاء التي تدرس في المرحلة الثانوية تحكي تفاصيل صراعها مع مرض السكري وتقول : كنت حينها في التاسعة من العمر مرضت ثم انتقلت إلى احد المستشفيات ومكثت اسبوعين على سرير في المستشفى اتضح حينها أنني أعاني من داء السكري ثم خرجت من المستشفى ووصف لي علاج آخذه باستمرار.. كنت حينها لا أدرك من المرض شيئا ولا أعي ما معنى السكري كانت والدتي شديدة الخوف علي تحاول تنظيم غذائي لكني كنت أتناول ما أريد تاركة النصائح عرض الحائط
وتضيف آلاء : لم أكن أدرك حجم المرض وما الذي سيسببه لي كنت أتناول ما يحلو لي ثم بدأت تغييرات تظهر عليّ كتشويش في الرؤية وألم في كليتي وضعف عام.
في المدرسة
تعتبر المدرسة البيت الثاني للطفل وخاصة انه يقضي فيها ساعات طويلة وتقول آلاء : خرجت من المستشفى إلى المدرسة حينها اكتشفت أن الجميع يعلمون بمرضي من المدرسين أو الزملاء والكل يعلق بتعليقاته المختلفة والتي جعلتني أحس كأني مصابة بمرض خطير فكان البعض يردد” ما زلتي صغيرة” والآخر يقول “لست بدينة لتصابي بالسكري منذ صغرك” وآخرون يسألون هل تتناولين الكثير من الحلويات ولم استطع الهروب من الأسئلة المختلفة لكني ما كنت آبه لأحد وبالمقابل لم أكن انتبه للتعليمات أو أخذ الدواء بانتظام.
مع الأطباء
وتضيف آلاء بنبرات حزينة : حينما اشتد المرض علي وبدأت أحس بآلام في إحدى كليتي وتشويش في عيني بدأت أفكر حينها بحجم المشكلة وبدأت ابحث عن الطبيب المناسب المختص في سكري الأطفال سألت كثيراً وأشار إلي البعض بأحد الأطباء في العاصمة صنعاء والذي ظللت كثيرا منتظرة دوري في الدخول إلى أن قابلت الدكتور وبعد أن سألني العديد من الأسئلة قال لي إن الدواء الذي استخدمه غير نافع وانه سيعطيني دواء أفضل منه وأخذت الدواء ثم زادت حالتي ولم أتحسن وبعدها ذهبت إلى طبيب آخر وبعد الفحوصات تبين أن العلاج الذي استخدمته مؤخرا هو الخطأ والذي كنت سابقا استخدمه هو العلاج المناسب فأخذته وبدأت انتظم في الغذاء واتبع جميع المعلومات اللازمة لأجل سلامتي ولأحافظ على صحتي وبقوة وعزيمة مني استطعت أن أحافظ على صحتي.
تثقيف
ودعت آلاء العوامي مرضى السكري للتعاون والوقوف معا وإقامة الندوات والمؤتمرات والتي يدعى إليها أطباء من الخارج وأطباء يمنيون ومرضى لأجل التثقيف ونقل الخبرات واستفادة المرضى والأطباء معا وطرح تجارب المرضى للاستفادة منها وعرض الصعوبات التي تواجه مرضى السكري في اليمن وكيفية التخلص منها.
قلق الآباء
يوجد العديد من علامات ظهور السكر عند الطفل منها زيادة العطش وكثرة التبول فالسكر الزائد يتراكم في مجرى الدم لطفلك ويسحب السائل من الانسجة وهذا يشعر الطفل بالعطش الدائم ونتيجة لذلك يتبول اكثر من المعتاد وكذلك الجوع حيث لا يوجد ما يكفي من الانسولين لنقل السكر الى خلايا طفلك وعضلات طفلك واجهزة الجسم هذا يؤدي الى الجوع وقد يفقد الوزن بسرعة في بعض الاحبان لعدم كفاية السكر والطاقة والأنسجة العضلية ومخازن الدهون تتقلص ببساطة وهذا يفسر فقدان الوزن والتعب نتيجة حالة حرمان خلايا طفلك من السكر والتهيج ايضا حيث يمكن للطفل أن يصبح فجآة متقلب المزاج او سريع الانفعال وعدم وضوح الرؤية.
ويشير الأطباء المختصون إلى أن إصابة الطفل بمرض السكري خبر يقلق الأمهات والآباء كثيراً ومتابعة علاجه أيضاً ترهق الطفل ووالديه حيث إن أطفال مرضى السكري وكذلك أمهاتهم وآباؤهم يحتاجون لمساندة معنوية ونفسية لمساعدتهم في التغلب على الصدمة ومشاعر الغضب وعدم التصديق والتي قدتستمر لبعض الوقت ولكن على الأبوين أن يتذكرا أن تقبلهما للقدر سيساعد طفلهم أيضاً على تقبل العلاج لأنه من الضروري أيضا مراعاة نفسية الطفل المرتبطة بنفسية والديه.
العلاج المناسب
ويشير الأطباء إلى أن معرفة المرض من بدايته يسهل عملية العلاج .
ويضيف الأطباء إن تغذية واحتياج طفل مريض السكر يمثل الطفل العادي ولكن الفرق يكمن في تنظيم الطعام وتوزيعه وتنظيم مواعيده وهذا يحتاج إلى مجهود إضافي من الوالدين ويتطلب معرفة ودراية سليمة فيما يتعلق بالسعرات الحرارية والبدائل الغذائية اللازمة وحساب كمية الكربوهيدرات في وجبات الطعام من أجل التحكم بشكل جيد بالسكري ومعرفة قياس وحدات الطعام التي تحتوي على الكربوهيدرات وأن للبروتينات تأثيراً بسيطاً على الجلوكوز في الدم إلا في حال تناوله بكميات كبيرة أما الدهنيات فكذلك لها تأثير بسيط على الجلوكوز في الدم وتسبب تباطؤاً نسبياً في امتصاص الجلوكوز من الطعام وهذا الأمر قد يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم بعد بضعة ساعات من استهلاك الطعام الغني بالدهون.
وينصح الأطباء الآباء والأمهات بضرورة الاهتمام بمرض سكري الأطفال وفحص نسبة السكر في الدم وكذلك وظائف البنكرياس إن اقتضى الأمر وذلك لأخذ الاحتياطات الوقائية اللازمة والبدء بالعلاج المناسب في الوقت المناسب دون تأخير كون اكتشافه مبكراً يساعد في علاجه.

قد يعجبك ايضا