مبالغ ضخمة أنفقتها السعودية وأمريكا، على الحرب التي أدت لوصول اليمن إلى الفقر المدقع

تقرير أمريكي : يجب محاسبة السعودية وشركائها المعتدين وتحميلها مسؤولية الدمار في اليمن

فجوة في الوعي العالمي إزاء ما يحدث في اوكرانيا والدمار الواسع الذي تعرضت له المدن اليمنية جراء الحرب السعودية الأمريكية

73% من الأسلحة التي تلقتها السعودية، في العدوان على اليمن أتت من الولايات المتحدة

. تظهر على الواجهة أصوات من الداخل الأمريكي تندد بالجرائم التي التي ارتكبت بحق الشعب اليمني جراء العدوان والحصار الاقتصادي الشامل ، من قبل دول تحالف العدوان التي تقودها السعودية بدعم أمريكي مباشر ، محملة الدول التي قامت بالإعتداء على اليمن كامل المسؤولية عن إعادة الإعمار والأوضاع المأساوية التي وصلت إليه اليمن وشعبها جراء هذا العدوان المتحالف على البلد ظلماً وعدواناً.
الثورة / أحمد المالكي

حيث أكد تقرير أمريكي، أن الدول التي أوصلت اليمن إلى ما يعيشه اليوم من وضع مأساوي على كافة المستويات، تتحمل مسئولية مباشرة عن الأوضاع الاقتصادية المعيشية المتردية ، مشيراً إلى أنه يجب أن تتحمل هذه الدول مسئولية إعادة الإعمار.

مبالغ ضخمة
وقال التقرير الذي نشرته مجلة “Jacobian” الأمريكية، لقد أنفقت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها الغربيون، بما في ذلك الولايات المتحدة، مبالغ ضخمة على الحرب التي أدت لوصول اليمن إلى الفقر المدقع ، ويجب ألا يُسمح لهم بالتنصل من المسؤولية عن أعمال إعادة الإعمار التي تعتبر ضرورية لمستقبل جميع اليمنيين”.

مسؤولية
واستعرض التقرير الذي جاء تحت عنوان “يجب على الدول التي ساعدت في تدمير اليمن أن تتحمل مسؤولية إعادة إعماره “، صوراً من المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب، وحالة الفقر المدقع التي تعيشها الشريحة الأوسع من السكان في مدينة عدن، خلال الفترة بين أبريل وديسمبر، وهي الفترة التي كان معد التقرير يتواجد خلالها في عدن كعامل إغاثة، مؤكداً أنه “على الرغم من بعض مصادر الدخل من ما وصفها التقرير بالحكومة المعترف بها دولياً والميليشيات المختلفة في عدن، إلا أن اليمنيين عالقون فيما وصفته الأمم المتحدة مراراً وتكراراً بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم”.

إعادة الإعمار
وبالإضافة إلى الوضع الإنساني المتردي، سلط أحد محاور التقرير الضوء على عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب في مدينة عدن، التي “لا تزال العديد من المباني فيها بحالة سيئة، مؤكداً أن عدن “تلقت الحد الأدنى من أموال إعادة الإعمار، مما ساهم في زيادة الشعور بالعجز بين سكانها، ويبدو أن سكان عدن قد تم دفعهم إلى حالة من “الاستسلام”.

تناقض في الوعي
وأشار التقرير إلى “التناقض الصارخ بين الوعي العالمي بالفظائع التي سببتها الغارات الجوية الروسية في ماريوبول والاعتراف المحدود نسبياً بالدمار الواسع النطاق الذي عانت منه المدن اليمنية في الوعي العام الغربي”.
يقول معد التقرير: “عندما سألت السكان المحليين عن السبب الرئيسي للدمار في عدن، أرجعت الأغلبية ذلك إلى الغارات الواسعة لسلاح الجو الملكي السعودي”.
وأضاف: التقرير: “وبينما كان سكان عدن مرعوبين من المواجهات العسكرية على الأرض، فقد شهدوا أيضاً كيف بدأت المملكة العربية السعودية وتحالفها في قصف العديد من المباني المدنية الرئيسية في عدن. وشملت هذه الأهداف المستشفيات والفنادق والمدارس وقلعة صيرة التاريخية ومحطة معالجة المياه وسوق فيوش شمال المدينة والمركز التجاري عدن وملعباً كبيراً لا يزال معظمه تحت الأنقاض”.

حساب
وذكر التقرير أنه “من أجل تخفيف المعاناة في اليمن، يجب محاسبة المملكة العربية السعودية وشركائها في التحالف الإقليمي- بما في ذلك البحرين والإمارات العربية المتحدة، وكذلك الدول غير الخليجية – ويجب أن تتحمل ممالك الخليج، المسؤولة عن الجزء الأكبر من الدمار المادي وتمتلك الموارد اللازمة لإعادة البناء، غالبية التكلفة”، مشيراً إلى أن هذا المطلب يتردد لدى العديد من اليمنيين، الذين يجب أن تكون وجهات نظرهم في مقدمة جميع التحليلات والتوصيات المتعلقة باليمن.
وأضاف: “في إحدى المقابلات، ناشد أحد عمال الفندق دول التحالف “إصلاح بلادنا و إعادة ممتلكاتنا إلينا” حتى يتمكن اليمنيون من “العيش كما اعتدنا من قبل”.

أمريكا
وأكد التقرير أن الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، تتحمل مسؤولية خاصة، مشيراً إلى أنه وفي أعقاب اندلاع المواجهات في عدن عام 2015، أعلنت إدارة أوباما عن إنشاء خلية تخطيط مشتركة مع المملكة العربية السعودية لتنسيق “الدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي” بشكل وثيق. وفي الوقت نفسه تقريباً، قررت الولايات المتحدة تبادل المعلومات الاستخبارية حول أهداف الضربات الجوية”.
وذكر التقرير أن 73 % من الأسلحة التي تلقتها السعودية، أتت من الولايات المتحدة، كما شاركت الولايات المتحدة- بحسب التقرير- في تدريبات مشتركة مع 80 % من الأسراب الجوية المشاركة في الضربات الجوية، بالإضافة ما قدمه المقاولون العسكريون الأمريكيون من الإصلاحات والصيانة وقطع الغيار لأسلحة وآليات التحالف، بينما أجرت الطائرات الأمريكية عمليات التزويد بالوقود في الجو للطائرات السعودية التي نفذت الغارات.
ولفت إلى التقييم المقتضب الذي قدمه بروس ريدل، مدير مشروع الاستخبارات في معهد بروكينغز في عام 2018، خلال فترة القصف المنتظم في اليمن من قبل المملكة العربية السعودية، والذي قال فيه: “لولا الدعم الأمريكي، لكانت القوات الجوية الملكية السعودية توقفت.

قد يعجبك ايضا