بنك عدن لم يقم بمتابعة ومراقبة محال الصرافة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع المضاربة بالعملة الوطنية

المرتزقة وبيع الاتصالات للامارات..فضيحة أخرى تكشف هجومهم على مؤسسة الاتصالات اليمنية

الكشف عن اختلالات كبيرة وإهدار للمال العام وعدم تحصيل الموارد المالية والتصرف والإنفاق بشكل عبثي
إبرام اتفاقيات تجرد اليمن من ملكيتها وحقوقها السيادية والقانونية والمالية
“الكهرباء” أصبحت الثقب الأسود لابتلاع المال العام نتيجة تفشي ظاهرة الفساد والاختلالات القائمة
فساد كبير في قطاع النفط واستيراد كميات من المشتقات النفطية غير المطابقة للمواصفات في المحطات الحكومية، مما أدى إلى توقفها وإخراجها عن العمل

الثورة / أحمد المالكي
أكد مراقبون إن حكومة المرتزقة التابعة لتحالف العدوان وحتى ما يسمى المجلس الرئاسي لن يتمكنوا من إيجاد أي حلول لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، والسبب في ذلك يعود إلى أن القرار السيادي ليس بأيديهم وإنما هم مجرد موظفين لدى كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد ومن خلفهم لندن وواشنطن وأن كلاً من بن زايد وبن سلمان لديهما استراتيجية واضحة تجاه المناطق الخاضعة لسيطرتهما، وهي إبقاء البلاد في حالة تفكك وفقر مدقع وصراع بين المواطن والحكومة المفروضة عليهم فرضاً من الخارج، وتؤكد التقارير الصادرة عن مرتزقتها حجم الفساد والعبث بالمال العام والسيادة الوطنية على مختلف الأصعدة الخدمية والاقتصادية والمعيشية.
أكد تقرير صادر عن “برلمان حكومة المرتزقة” التابعة لتحالف العدوان أن الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي يمر بمنحدر خطير في ظل توقف الصادرات وعدم تحصيل الإيرادات المركزية وتوريدها إلى البنك المركزي.
وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي في عدن لم يقم بمتابعة ومراقبة محال الصرافة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالمضاربة بالعملة الوطنية، نتيجة لعدم تظافر جهود الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية بضبط المتلاعبين.
وكشف تقرير ما يسمى اللجنة البرلمانية التابعة للمرتزقة عن اختلالات كبيرة وإهدار للمال العام وعدم تحصيل الموارد المالية للدولة والتصرف ببعضها بشكل عبثي والإنفاق من الموارد بشكل مباشر، وعدم تطبيق القانون المالي مما أدى إلى تدني الإيرادات وازدياد المصروفات، وعدم قدرة وزارة المالية على تسديد الالتزامات الحتمية والضرورية.
وطالب التقرير حكومة المرتزقة بسرعة تصحيح أخطائها وإيقاف التدهور والاختلالات القائمة اقتصادياً ومالياً ونقدياً وإدارياً، وإنهاء الاستمرار بالمخالفات والاختلالات السائدة.

تعطيل القانون
وأكد التقرير أن العديد من الأجهزة الحكومية التي تسيطر عليها فصائل المرتزقة والتي جرى تقصي الحقائق بشأنها لم تلتزم بأبسط القواعد القانونية في ممارستها لواجباتها وخالفت الدستور والقانون، وأورد مثالا على تعطيل قانون المناقصات والمزايدات وعدم تشكيل اللجنة العليا للمناقصات وتفعيل دورها، وكذا هيئة مكافحة الفساد، مما جعل باب العبث والفساد مفتوحاً على مصراعيه دون رقيب أو حسيب واختزال تلك الأجهزة الرقابية باللجان الفنية المشكلة من حكومة المرتزقة في مخالفة صريحة للقوانين النافذة ذات العلاقة.

بيع السيادة
وكشف تقرير اللجنة البرلمانية التابعة للمرتزقة عن صفقة بيع قطاع الاتصالات للإمارات التي وصفها بالمخالفة الجسيمة وخرق الدستور وبالعمل خارج أحكامه خصوصاً المواد (13 – 18) من الدستور، ومخالفة أحكام القانون رقم (23) لسنة 2007 بشأن المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية، والقانون رقم (17) لسنة 2010 بشأن ضريبة الدخل، والقانون رقم (38) لسنة 1991 بشأن الاتصالات السلكية واللاسلكية، والقانون رقم (22) لسنة 2002 بشأن الاستثمار، والقانون رقم (8) لسنة 1990 بشأن القانون المالي.
وطالب التقرير بإيقاف اتفاقية الاتصالات مع شركة (NX) الإماراتية، لما يشكله من أضرار وهدر أموال وممتلكات عامة.

سابقة خطيرة
وأكد التقرير أنَّ هذه الاتفاقية سابقة خطيرة لم يسبق لأي حكومة من قبل أن اقترفتها على الإطلاق، وكشف التقرير أن وزراء حكومة المرتزقة صادقوا على اتفاق لم تُوزع عليهم نسخٌ منه بحجة أن الاتفاقية سرية ويخشى تسريبها، كما مُنع تسليمها للجنة تقصي الحقائق، ومُنع نشرها عبر وسائل الإعلام كما هو متبع في الاتفاقيات، وهو ما يدل دلالة قاطعة على أن ما أثير حولها من أنها تشكل فساداً ونهباً للمال العام وانتهاكاً للسيادة أمر صحيح.
والاتفاق، وفقاً للتقرير التابع لبرلمان المرتزقة، بجميع مضامينه يوفر الاستيلاء على ممتلكات الدولة وحقوقها ويجردها من ملكيتها وحقوقها السيادية والقانونية والمالية، كشركة عدن نت والبنى التحتية والموارد الضريبية والجمركية وحقوق الترخيص والترددات وتيليمن والبوابة الدولية التي هي حق سيادي وبوابة لكامل الوطن وتخدم جميع الشركات، واعتبار امتلاك أي طرف من ذوي المصلحة لها أو تشغيلها مخالف وتضارب في المصالح وانتهاك للسيادة.
كما تضمنت الاتفاقية إعفاءات ضريبية لا تجوز إلا بقانون، وتسليماً للمنشآت والمرافق العامة بالمخالفة لنص المادة (18) من الدستور.
ونص الاتفاق على الحصرية لهذه الشركة، وذلك أمر لا يتفق مع كل القوانين والمرجعيات ولا يتسم بأي موضوعية لأن عمل الاتصالات ليس حصرياً ولا لسنوات طوال، كما أن المعلومات تفيد بألا مرجعية للاتفاقية لا في القوانين اليمنية النافذة كقانون الاتصالات وقانون الاستثمار والقانون المالي وقانون ضرائب الدخل والقانون الخاص بعقود الامتيازات بالمرافق العامة، ولا تتفق مع المواد الدستورية والقانونية أعلاه، وتخالفها صراحةً وتجعل الموافقة عليها عديمة الجدوى وكأنها لم تكن، وتؤكد قيام الحكومة بخرق الدستور والاستهتار بالقوانين وممارسة المخالفات علناً والإضرار بالمصالح الوطنية، وإهدار المال العام والاستهتار بالحقوق الدستورية للسلطة التشريعية واللجنة العليا للمناقصات والمزايدات المغيبة عمداً بالمخالفة لقانون إنشائها، وهو ما يعد جريمة تُحاسَب عليها ما سماها الحكومة.

الثقب الأسود والنفط
وجاء في التقرير أن “الكهرباء” أصبحت الثقب الأسود لابتلاع المال العام نتيجة لتفشي ظاهرة الفساد والاختلالات القائمة في هذا المجال، بدلاً من معالجة أوضاع الكهرباء في عدن وما جاورها.
وأشار التقرير إلى أن هناك شراء للمشتقات النفطية تتم بالمخالفة للقانون ، حيث تبين أنه يتم الشراء بالأمر المباشر دون إعلان مناقصات، وقد اتضح ذلك من خلال (ستة عقود) تم موافاة اللجنة بها، وهناك فوارق في الأسعار واختلالات في المواصفات بشكل مهول.
وقال التقرير إن وزارة النفط بحكومة المرتزقة وشركة النفط اليمنية استوردتا بعض كميات المشتقات النفطية غير مطابقة للمواصفات والمعايير للوقود المستخدمة في المحطات الحكومية، مما أدى إلى توقفها وإخراجها عن العمل، كما تبين من خلال العقود الستة المقدمة للجنة بأنه تم السماح بإدخال شحنات من المشتقات النفطية دون أن يتم دفع الضرائب والرسوم الجمركية وبأوامر مباشرة.
لا فتا إلى أن هناك اختلالات كبيرة في أعمال وزارة النفط وهيئاتها وعبث بالقطاعات النفطية في معظم تصرفات الوزارة والهيئات المشرفة على تلك القطاعات، وهو ما يستوجب إجراء تحقيق عاجل ومعالجات سريعة لما يشكل ذلك من إهدار للمال العام وضياع للثروة وفقاً للتقرير.
وبحسب البيانات الحكومية ، التي تضمنها تقرير اللجنة البرلمانية التابعة للمرتزقة ، فقد بلغ إجمالي الإيرادات العامة “النفطية وغير النفطية” للعام 2022م 2.8 تريليون ريال، فيما بلغت إيرادات النفط 1.5 تريليون ريال، وبلغ إجمالي الإيرادات غير النفطية 1.3 تريليون ريال.

إيرادات
ولفت التقرير إلى أنه بالرغم من أن التحصيل الضريبي لا يزال ضعيفاً فإنه ومن خلال البيانات المقدمة من الحكومة حول الإيرادات الضريبية، تبين أن الفترة (2020 – 2022م) شهدت تحقيق أعلى معدل نمو، فيما اعتبر النمو المتحقق في الرسوم الجمركية المحصلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ناتجاً عن رفع سعر الدولار الجمركي في المرحلة الأولى من 250 إلى 500 ريال.
وأشار التقرير إلى أن الاختلالات وعدم تحصيل الموارد المالية للدولة والتصرف ببعضها بشكل عبثي والإنفاق من الموارد بشكل مباشر، وعدم تطبيق القانون المالي أدى إلى تدنٍ في الإيرادات وازدياد مضطرد في المصروفات، مشيراً إلى أن مبالغ كبيرة جداً لم يتم تحصيلها من عدد من شركات الطاقة المشتراة على شكل مديونيات، وسط تقاذف المسؤولية بين وزارتي الكهرباء والمالية.

قد يعجبك ايضا