الدوري اليمني .. بين الاستعدادات والفشل!

محمد العزيزي

 

 

يعلق الجمهور اليمني والشباب والأندية الرياضية آمالا كبيرة لعودة دوران عجلة الدوري اليمني لكرة القدم وتدحرج الكرة مجددا في الملاعب اليمنية، بعد توقف دام أكثر من سبع سنوات تقريبا نتيجة الحرب وشتات الاتحاد والشباب والرياضة واللاعبين وإغلاق الأندية الرياضية أبوابها والملاعب أيضا.
كانت إلى جانب هذه الأسباب عملية التذبذب التي حصلت في الفترة السابقة وعدم اتخاذ قرارات حاسمة من قبل الاتحاد في إعلان انطلاق الدوري ثم الإلغاه والتأجيل وهكذا دواليك أو حتى الأندية الرياضية الراقدة التي لم تتحرك يوما للمطالبة بإطلاق الدوري.
أخيرا أعلن الاتحاد اليمني لكرة القدم أن الدوري سيبدأ منتصف هذا الشهر سبتمبر، حيث بدأت كثير من الفرق وأندية الدرجة الأولى خلال الأسبوع الماضي بلملمة شتاتها وشبابها ولاعبيها وأجهزتها الفنية استعدادا لخوض مباريات الدوري العام الذي نتمنى أن لا تخفق هذه الاستعدادات وتذهب الجهود رغم الظروف الصعبة سدى وتذهب أحلام الشباب أدراج الرياح، ويفشل انطلاق الدوري في نفس الموعد، خاصة وأنه لا يفصلنا عن موعد إطلاق صفارة حكم أول مباراة سوى أسبوع وبضعة أيام تقريبا، إذا لم يتراجع اتحاد القدم وتبدأ بعض الفرق بالأعذار والاعتذارات عن المشاركة كما سمعنا خلال الأيام الماضية.
بدون أدنى شك إن عودة الدوري وتنافس 14 ناديا جميعها ضمن الدرجة الأولى للدوري على كأس الدوري أو البطولة، هي فرحة كبيرة بالنسبة للشباب اليمني وكل الرياضيين، وسوف تكتمل الفرحة عندما تعود أيضا أندية الدرجة الثانية والثالثة للنشاط الرياضي ودوري هاتين الدرجتين الرياضيتين اللتين ما يزال جدول منافساتهما حبيس الأدراج والذي لا أعلم حقيقة كم عدد الأندية المشاركة في الدرجتين.
إن عاد اتحاد القدم إلى الانتكاسات السابقة سواء بالتأجيل أو باعتذار الأندية وخذلان الرياضيين والرياضة أو وصول الدوري إلى مرحلة من مراحل انطلاقه ويتم إعلان توقف الدوري، أو لأي سبب كان، طبعا الكارثة والطامة الكبرى خصوصا بعد تعطل وفشل إقامة الدوري لسبع أو ثمان سنوات على التوالي، كما أنه أيضا من المعيبات والكبائر التي يمكن أن تكشف عار الفشل الذريع الذي سيلاحق الاتحاد وقياداته والعاملين على الرياضة حاضرا ومستقبلا.
عودة كرة القدم إلى الدورات من جديد في المستطيل الأخضر والملاعب اليمنية هي بمثابة عودة الحياة وتدفق الدماء في عروق وشريان الجسد الرياضي، خاصة وأن الشباب والرياضيين وعشاق الرياضة والأندية المحلية سئموا الوعود والتأجيل، وكذا غياب وتوقف الدوري والمسابقات والمنافسات الرياضية.
أخيرا نتمنى انطلاقة لمنافسات مسابقات الدوري تليق بالأندية والرياضة اليمنية وتعيد الاعتبار للوطن والشعب وعشاق الرياضة اعتبارهم بعد كل هذه السنوات العجاف والتوقف الطويل.. نتمنى ذلك.

قد يعجبك ايضا