الأنشطة الرياضة المعلّقة والمطارات المغلقة

د. جابر يحيى البواب

 

 

ما يقارب السبعة أعوام ومعظم مطارات اليمن شبه مغلقة، ومنها ما هو مغلق تماما في وجهة المواطن، إغلاق تسبب في تعطيل الحياة وإيقاف تام للاتصال بالخارج، وتقديم الخدمات الطبية والتعليمية والاقتصادية ومنع الاستفادة من تجارب وخبرات الأخرين، إغلاق المطار حصار استعمار بشكل غير مباشر فرضته دول العدوان والشر المسلطة على اليمن منذ سنوات بعيدة، لولا تصدي رجال الجيش واللجان الشعبية لهذا المخطط الاستعماري الإجرامي لتحولت اليمن لمستعمرة خليجية، لقد أدى تدخل الأمم المتحدة في الشأن اليمني إلى فرض عقوبات جائرة وغير منصفة منها قرار وضع اليمن ” صنعاء” تحت البند السابع، وإغلاق مطار صنعاء في التاسع من أغسطس عام 2016م.. الذي بدأ تدريجيا بفرض توقف الطائرات المغادرة من صنعاء إلى أي وجهة بمطار بيشة السعودي بحجة التفتيش ومنع التهريب وتنقل من أسموهم الخارجين عن النظام والقانون، وهذا يعد انتهاكاً للحقوق وتدخلاً في الشؤون الداخلية..
بعد مرور فترة من الزمن قررت دول التحالف ومرتزقتها إغلاق المطار وعدم السماح بتسيير الرحلات العامة، والسماح برحلة أو رحلتين خاصة بالأمم المتحدة فقط .. ومن هنا تفاقم الحصار وتزايدت معاناة المواطن الباحث عن العلاج والالتحاق بالمستشفيات الخارجية التي توفر المعاينة الطبية للحالات التي لا يمكن علاجها في الداخل، كما توقفت البعثات التعليمية وتوقف معها الحاق الطلبة المتفوقين بالدراسات النادرة بالدول الشقيقة والصديقة، أيضا تضاعفت أسعار السلع والبضائع المستوردة والتي لا يمكن توفرها في الداخل نتيجة لنقلها عبر البر ومضاعفة القيمة الشرائية التي أنهكت المواطن البسيط.
إغلاق المطار انعكس على الأنشطة الرياضية والشبابية ، التي تم تعليقها نتيجة لعدم القدرة على السفر إلى الخارج والمشاركة في المنافسات العربية والدولية، وعدم القدرة على إقامة المعسكرات التدريبية الخارجية، إلا ما ندر، حيث لجأت بعض الاتحادات إلى تسفير منتخباتها عبر البر كما حدث مع منتخب كرة القدم في العام 2016م الذي تنقل عبر ميناء الصومال وعلى متن باخرة لنقل المواشي ، أيضا اتحاد الفروسية وتنقله براً من صنعاء إلى شواطئ مصيرة بسلطنة عمان عام 2017م ،على متن دينة نقل بضائع…وهكذا إلى أن ضعفت الهمة وجاء قرار السلطات العليا غير المباشر بعدم المشاركة خارجيا …وهو ما انعكس على الوضع الداخلي وبدأت الكثير من الاتحادات والأندية في تقليص برامجها التدريبية وفعالياتها الرياضية ، لشعورها بعدم جدوى التدريب والتأهيل مع غياب المشاركات الخارجية وتحقيق الأهداف الرئيسية من المشاركة وصولا إلى تحقيق الإنجازات المشرفة، كما أصاب اللاعبين وخصوصا أصحاب الألعاب الفردية حمى اليأس والخذلان وتملكهم الشعور بالفشل وعدم الرغبة في الاستمرار في تنفيذ برامج التدريب ذات المستوى العالي التي تسمح لهم بالمنافسة والمشاركة في البطولات ، واكتفى البعض منهم بالتمارين العادية التي تسمح بالمحافظة على مستوى جيد من اللياقة البدنية ، والبعض فضل البحث عن عمل وترك المجال الرياضي، وبذلك تم تدمير الخطط والبرامج الرياضية وتعليق الأنشطة والفعاليات الشبابية والرياضية، وما زاد الامر سوءاً هو تدهور السياسة المالية لصندوق رعاية الشباب والرياضة ، والتي انتهجت نهج الاقصاء ومحاصرة المخصصات المعتمدة للقطاع الرياضي ، وحرمان الاتحادات والأندية من اعتماداتها ومخصصاتها المالية المعتمدة وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة للعمل الشبابي والرياضي ، وصولاً إلى إلغاء أبسط الحقوق المتمثلة في الدعم التشغيلي وإيجارات الصالات والمقرات الإدارية.
صبراً آل الحلالي …. بعظيم المواساة والأسف الشديد نعزي وللمرة الثانية الأخ والصديق العزيز الأستاذ/ يحيى يحيى محمد الحلالي… الذي شاركناه الأحزان الأسبوع الماضي في وفاة والدته رحمها الله وأسكنها فسيح جناته. وفي مطلع الأسبوع هذا انتقلت الى جوار ربها شقيقته نسأل الله لهما الرحمة والمغفرة … إنا لله وإنا اليه راجعون

قد يعجبك ايضا