استمرار إغلاق مطار صنعاء يهدد حياة آلاف المرضى المحتاجين للعلاج في الخارج

الثورة /

قالت تقارير اقتصادية محلية إن إغلاق مطار صنعاء الدولي لا يزال قضية ذات تداعيات ممتدة إلى قدرة المرضى على الوصول إلى العلاج خارج اليمن، وإمدادات الأدوية والمستلزمات الطبية، وسلاسل توريد المواد الحساسة التي تحتاج إلى النقل السريع والتبريد.

التقارير أشارت إلى أن آثار القيود على المطار تتداخل مع أزمات التمويل والاستيراد وتراجع القدرة على توفير الخدمات، لتضع آلاف الحالات المرضية أمام خيارات محدودة ومكلفة، في بلد يعاني قطاعه الصحي ضغوطاً ممتدة.

وبناء على بيانات وزارة الصحة بصنعاء، فإن الاحتياجات الطبية تتراكم من مرضى السرطان والفشل الكلوي إلى الحالات التي تتطلب زراعة أعضاء أو فحوصات تخصصية غير متاحة محلياً.

وتقول الوزارة إن استمرار إغلاق المطار لأكثر من 10 سنوات أسهم في تفاقم نقص الأدوية وتعطيل فرص العلاج في الخارج، فيما يظل تحديد حجم الأثر الذي يعود إلى الإغلاق وحده بحاجة إلى فصله عن بقية العوامل التي تضغط على القطاع الصحي اليمني.

أكثر من 1600 صنف دوائي في دائرة النقص

بحسب إحصاءات وزارة الصحة، تجاوز عدد الأصناف الدوائية التي تعاني نقصاً 1600 صنف، بينها أكثر من 12 صنفاً مرتبطاً بعلاج السرطان تقول الوزارة إن دخولها ممنوع.

البيانات الصحية تشير إلى أن نحو 40 ألف مريض بالثلاسيميا وأمراض تكسر الدم يواجهون نقصاً في أدوية سحب الحديد والمحاليل اللازمة لهم، بينما يعاني أكثر من 8 آلاف مريض بالفشل الكلوي من نقص أجهزة استصفاء الدم والأدوية المرتبطة بجلسات الغسيل الكلوي.

وتقول الوزارة إن أكثر من 250 ألف مريض يحتاجون إلى العلاج في الخارج، في حين يواجه أكثر من 125 ألف مريض بالسرطان نقصاً في الأدوية ومخاطر صحية متزايدة.

وتوضح هذه الاحتياجات أن المشكلة لا تتوقف عند استيراد الدواء، فبعض الحالات تتطلب منظومة متكاملة تبدأ بإتاحة الدواء أو الجهاز، وتمر بإمكانية نقله وتخزينه، وتنتهي بتوافر مركز متخصص قادر على تقديم العلاج ومتابعة المريض.

ويمثل مرضى السرطان إحدى أكثر الفئات تأثراً بنقص الإمدادات وتعطل العلاج التخصصي، ووفق إدارة مركز علاج الأورام ارتفع عدد الحالات المسجلة لدى المركز من 4112 حالة عام 2015م إلى 8250 حالة عام 2025م، أي بزيادة تقارب 100 % خلال عشر سنوات.

وأشار المركز إلى أن 10 آلاف و732 حالة تحتاج إلى السفر لتلقي العلاج في الخارج، كما أفادت وزارة الصحة بأن أكثر من 120 ألف مريض سرطان معرضون لمخاطر صحية بسبب عدم توافر الأدوية المبردة، فيما ذكرت أن عدد الأطفال المصابين بسرطان الدم منذ بداية الحرب بلغ 2300 طفل، ناهيك عن معاناة آلاف المرضى الذين يعانون أمراض مزمنة يتعذر عليهم السفر للخارج بسبب استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي.

 

قد يعجبك ايضا