الثورة نت/..
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من تداعيات خطيرة لأزمة المولدات الكهربائية على استمرارية الخدمات الطبية المنقذة للحياة، في ظل خروج 68 مولدًا عن الخدمة، ونقص قطع الغيار اللازمة لإصلاح الأعطال، ما يهدد بتوقف مزيد من الأقسام الحيوية في المستشفيات والمراكز الصحية.
وأوضح مدير عام الهندسة والصيانة بوزارة الصحة في غزة، المهندس مازن العرايشي، في تصريح نشرته الوزارة عبر حسابها على منصة “فيسبوك”، واطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن 44 مولدًا كهربائيًا فقط لا تزال تعمل من أصل 116 مولدًا، فيما خرج 68 مولدًا عن الخدمة، وتحتاج 8 مولدات أخرى إلى صيانة عاجلة يتعذر استكمالها بسبب عدم توافر قطع الغيار الأساسية.
وأشار العرايشي إلى أن المولدات العاملة تعاني من التهالك الشديد، وتعمل تحت ضغط تشغيلي متواصل يفوق قدراتها، الأمر الذي يضاعف مخاطر تعطلها ويهدد استمرار توفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية والمرافق الحيوية في المستشفيات والمراكز الصحية.
وبحسب الوزارة، انعكست تداعيات الأزمة على عدد من الخدمات الصحية، إذ توقفت خدمات مرتبطة بأقسام الحضانة ورعاية الأطفال الخدّج في مستشفى الرنتيسي ومجمع الشفاء الطبي، إلى جانب تعطل خدمات الأشعة والمختبرات وعيادات الأسنان في عيادات المغازي والزوايدة والفلاح، وفق المعلومات الواردة.
وقالت إن خطورة الوضع تتفاقم في ظل اعتماد الأقسام الطبية الحيوية على الإمدادات الكهربائية المستقرة لتشغيل الأجهزة والمعدات اللازمة لتقديم الرعاية للمرضى، ولا سيما الأطفال الخدّج والحالات الحرجة التي تتطلب متابعة طبية مستمرة، ما يجعل أي توقف إضافي في المولدات تهديدًا لاستمرارية الخدمات المقدمة لهم.
وفي هذا السياق، ناشد العرايشي المؤسسات الدولية والأممية والإنسانية التدخل العاجل والضغط من أجل السماح بإدخال مولدات كهربائية جديدة وقطع الغيار الأساسية ومستلزمات الصيانة، محذرًا من أن استمرار النقص قد يؤدي إلى خروج مزيد من المرافق الصحية عن الخدمة.
وأكد أن نقص الإمكانات وغياب قطع الغيار يعرقلان جهود الطواقم الفنية لإصلاح المولدات المتعطلة وإعادتها إلى العمل، رغم الحاجة الملحّة إليها لضمان استمرار تشغيل المرافق الصحية وتقديم الخدمات الطبية في ظل الظروف الراهنة.
وتواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة تحديات متصاعدة في ظل تراجع القدرة التشغيلية لمرافقها واعتمادها على مولدات متهالكة لتأمين الكهرباء، ما يجعل توفير مصادر الطاقة وقطع الغيار ضرورة عاجلة للحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية وحماية حياة المرضى.
