الثورة نت /..
نظّم ملتقى الطالب الجامعي بالجامعات اليمنية، مساء أمس، ندوة طلابية وشبابية دولية عبر الإنترنت، بالذكرى الثالثة لعملية “طوفان الأقصى”، تحت عنوان “طوفان الأقصى .. خيار المواجهة وكلفة التخاذل والاستسلام”.
ناقشت الندوة، بمشاركة ممثلي اتحادات ومكونات طلابية وشبابية من عدد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية والأوروبية، محاور مرتبطة بعملية “طوفان الأقصى” وتداعياتها السياسية والاستراتيجية والإعلامية والشعبية، وفي مقدمتها أسباب العملية، ومكاسبها الاستراتيجية، وحدود القوة الإسرائيلية وانكشاف هشاشتها، وتجريد التطبيع من شرعيته السياسية والأخلاقية، وكشف مزاعم الحقوق والحريات، وكذا تداعياتها على صورة إسرائيل.
وتناولت محاور الندوة، الحراك الطلابي والمقاطعة وإعادة تشكيل الفعل الشعبي العالمي، ومحور المقاومة والتجسيد العملي لوحدة الساحات، ودور اليمن بين إسناد القدس والرد على الادعاءات المتعلقة باستهداف مكة.
مكا تناولت مواقف المثبطين ومحاولات تشويه صورة “طوفان الأقصى” والتحريض على الجبهات المساندة، ومكاسب التضحيات وكلفة التخاذل والاستسلام، والأهداف الحقيقية للعدو الصهيوني، وحتمية التحرير وزوال الكيان الصهيوني، وغياب التعبئة الدينية لنصرة القضية الفلسطينية وحضورها في تبرير الحرب والحصار على اليمن.
وفي مستهل المشاركات، اعتبر رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ – رئيس التحرير ، نصرالدين عامر، طوفان الأقصى، نقطة تحول فارقة سيكتبها التاريخ، وتداعياتها ما تزال حاضرة في المنطقة والعالم، كما مثّل اختبارًا لمختلف الشعارات والعناوين التي رفعت على المستوى الدولي.
وأوضح أن طوفان الأقصى، أظهر الفارق بين خيار المواجهة وكلفة التخاذل والاستسلام، مشيرًا إلى أن اليمن خاض مواجهة مباشرة مع حاملات الطائرات الأمريكية والبريطانية والتحالفات المتعددة دفاعًا عن القدس والمقدسات.
ولفت عامر إلى أن الموقف اليمني لم يقتصر على البيانات والمواقف السياسية، بل انتقل إلى الإسناد الميداني في البحر الأحمر، مبينًا أن اليمن واجه القوى الكبرى في سياق إسناده للقضية الفلسطينية والدفاع عن القدس.
وتطرق إلى تناقض بعض المواقف التي تتحدث عن القدس والمسجد الأقصى، ثم تتخذ مواقف معادية تجاه اليمن، مؤكدًا أهمية كشف تلك التناقضات وعدم السماح بتحويل المعركة الإعلامية إلى وسيلة لتشويه مواقف الجبهات المساندة.
وتحدث عن التحول الذي أحدثه طوفان الأقصى في توثيق الأحداث، موضحًا أن الجرائم والانتهاكات التي كانت تسجل في كتب التاريخ وتنقل بعد سنوات أصبحت خلال الحرب موثقة بالصوت والصورة أمام العالم، بما أقام الحجة على مختلف الأطراف.
بدوره، أكد ممثل مكتب الشباب والطلاب المركزي في حركة حماس، سامح أبو شقرة، أن معركة “طوفان الأقصى” غيّرت مجرى القضية الفلسطينية، وستكون خطوة على طريق تحرير فلسطين.
وعدّ أسر عدد كبير من ضباط وقادة الاحتلال ووضعهم في عهدة المقاومة، ورقة أساسية في معركة الأسرى، مبينًا أن المقاومة ستواصل أداء واجبها والدفاع عن القضية الفلسطينية حتى تحقيق أهدافها.
وشدّد أبو شقرة على ضرورة وحدة الأمة في الدفاع عن المسجد الأقصى، خاصة وأن توحيّد الأمة منذ بداية طوفان الأقصى كان سيحدث فارقًا كبيرًا في مسار القضية، داعيًا إلى تجاوز حالة الخذلان والحياد وتوحيد الجهود في نصرة الشعب الفلسطيني.
وشدّد على أهمية استمرار الحراك الطلابي والشبابي، وتوسيع المؤتمرات والندوات والملتقيات الجامعية والشبابية، وحشد أحرار العالم للوقوف مع فلسطين ومقاومتها، لافتًا إلى أن تضحيات أبناء الشعب الفلسطيني التي قدّمها كبيرة ولن تحول دون مواصلة طريق التحرير.
فيما، بين مسؤول العلاقات الخارجية للجنة التعليمية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، علي طه، أن فهم طوفان الأقصى يتطلب النظر إليه ضمن سياقه التاريخي المرتبط بالاحتلال والاستيطان والحصار والتآمر ومعاناة الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن العملية كشفت حدود الصورة التي حاول الاحتلال تقديمها عن نفسه كقوة لا تُقهر، موضحًا أن القوة العسكرية والتفوق الاستخباري لم يتمكنا من إنهاء القضية الفلسطينية أو القضاء على الوعي الفلسطيني.
وشدّد علي طه، على أن الشعوب لا تُهزم عندما تخسر جولة، وإنما عندما تفقد إيمانها بحقها ومستقبلها، داعيًا إلى مواجهة ثقافة اليأس وعدم السماح بتحويل معاناة الفلسطينيين ودمائهم إلى خبر عابر.
وأكد أهمية بناء جيل شبابي قادر على فهم السياسة وقراءة التاريخ وإدراك آليات صناعة الرواية الفكرية والإعلامية، وتحويل الألم إلى وعي والغضب إلى معرفة والتضامن إلى عمل مؤسسي ومستدام.
ومن تركيا، أكد نائب رئيس جمعية شباب الأناضول، بكر صدقي، أن الوقوف إلى جانب طوفان الأقصى ودعم المقاومة الفلسطينية يمثل دعمًا للنضال من أجل الحفاظ على عزة الإسلام والدفاع عن كرامته، مبينًا أن الإنسانية انقسمت إلى “جبهة الضمير وجبهة الظالمين”.
وأشاد صدقي بالموقف اليمني في إسناد طوفان الأقصى، خاصة عندما إلى جعل البحر الأحمر غير قابل للاستخدام أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، وساند طوفان الأقصى بالدم والروح والمال.
وأكد أن المسلمين في تركيا وأعضاء جمعية شباب الأناضول يقفون إلى جانب المقاومة في فلسطين واليمن، والسعي لجعل تركيا جبهة مقاومة وضمير في مواجهة النظام الإسرائيلي، معربًا عن الأمل في أن يجتمع أبناء جبهة الضمير في القدس الحرة، ويلتقي المتضامنون في المسجد الأقصى، خاصة وأن القضية الفلسطينية تجاوزت حدود الجغرافيا وأصبحت قضية تجمع قوى وشعوبًا من مختلف أنحاء العالم.
من جهته، أكد الناشط الشبابي التونسي نذير محمد، أن طوفان الأقصى أسقط التصور القائل إن إسرائيل لا تُهزم، وكشف هشاشة منظومة القوة والردع الإسرائيلية.
وأشار إلى سقوط قوة الردع وهيبة جيش الاحتلال والتفوق الاستخباري خلال فترة قصيرة، وما ترتب على ذلك من تداعيات على الشعور بالأمان داخل المجتمع الإسرائيلي وتزايد الهجرة العكسية.
وأوضح نذير محمد أن المواجهة اتسعت إلى جبهات متعددة، وتكاملت ساحات الإسناد من لبنان إلى اليمن، مستعرضًا الدور اليمني في البحر الأحمر، وما مثله من انتقال للمواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع.
كما أكد أن الصمود الفلسطيني أفشل الأهداف الاستراتيجية للاحتلال، وأسقط مشروع الاستيطان وإعادة الوجود الصهيوني في قطاع غزة، داعيًا إلى مواصلة طريق التحرير والاستفادة من تجارب الشعوب التي خاضت نضالات طويلة ضد الاستعمار.
وفي السياق ذاته، أكد الناشط الشبابي الطلابي التونسي محمد سلطاني أن من أبرز إسهامات طوفان الأقصى إعادة تشكيل الاصطفافات الدولية وإعادة إشعال الصراع حول قضية التحرير.
وذكر أن المقاومة الفلسطينية حققت إنجازًا عسكريًا وأمنيًا واقتصاديًا، وأن محور المقاومة نقل مفهوم وحدة الساحات من الإطار النظري إلى التطبيق العملي، مشيرًا إلى أن طوفان الأقصى تمدد تدريجيًا إلى معارك إقليمية فرضت معادلات جديدة.
وشدّد على أهمية الدور الإعلامي في صناعة القرار وتشكيل الوعي، والتصدي لمحاولات العدو استخدام الإعلام للتشكيك في إنجازات المقاومة ومحور الإسناد.
من ناحيته، اعتبر ممثل حزب الكرامة الطلابي في مصر، الدكتور محمد سعد، طوفان الأقصى زلزالًا استراتيجيًا ضرب أركان الاحتلال وكشف حقيقة المواقف الغربية تجاه العدوان.
وأشار إلى أن المعركة لم تعد محصورة في غزة، بل امتدت إلى لبنان واليمن وإيران وساحات أخرى، مؤكدًا أن استمرار المقاومة رغم الدعم الأمريكي والغربي لإسرائيل أظهر أن خيار المواجهة ما يزال حاضرًا.
ودعا الدكتور سعد إلى الانتقال من عقد الندوات والملتقيات والتنسيق إلى خطوات عملية، مؤكدًا أهمية التفاعل مع مبادرة “الشعب ضد الحصار والعقوبات” التي أطلقها الائتلاف العالمي للمقاومة، والتي تستهدف رفع الحصار والعقوبات عن غزة واليمن وإيران وكوبا.
وشدّد على تفعيل المسؤولية الطلابية والشبابية في إسناد الشعب الفلسطيني والدفاع عن غزة وتعزيز الحراك الشعبي والجامعي.
ومن إيران، أكد ممثل التعبئة الطلابية في جامعة طهران، وحيد حسين بور، أن طوفان الأقصى لم يكن انفجارًا مفاجئًا بلا جذور، وإنما جاء استجابة تاريخية لعقود من الاحتلال والحصار والمجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني.
وأشاد بالموقف اليمني، الذي جاء في وقت صمت فيه كثيرون، واتخذ موقفًا إلى جانب غزة وقبل كلفة اختياره، مؤكدًا أن ارتباط الموقف الشعبي بالميدان جعل الموقف اليمني يتجاوز مجرد القدرة العسكرية إلى حضور اجتماعي وشعبي.
وحث على تجاوز الحديث عن “وحدة الساحات” وتحويلها إلى واقع عملي ومستدام، بحيث تشمل وحدة الآلام والتجارب والمعرفة والعمل والمسؤولية بين الشعوب وقوى المقاومة.
وتطرق وحيد حسن إلى محاولات تطبيع الحصار والعقوبات وتحويلها إلى أمر طبيعي في حياة الشعوب، مؤكدًا ضرورة رفض ذلك، وحفظ الذاكرة التاريخية للشعوب الواقعة تحت الضغط، وعدم الفصل بين القضية الفلسطينية وبقية الملفات المرتبطة باليمن ولبنان وسوريا والعراق وإيران وكوبا.
كما أكد أهمية تفعيل دور الحركة الطلابية والجامعات، وتحويل التضامن إلى مشاريع عملية مشتركة في مجالات العلم والإعلام والعمل الاجتماعي.
ومن ماليزيا، أكد ممثل الحركة الطلابية والشبابية الماليزية، سيد مهدي، أن طوفان الأقصى أظهر تباين المواقف العالمية تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى تنامي الوعي العالمي بحجم الدمار والحصار المفروض على غزة وفلسطين.
وأشار إلى أن العملية أظهرت بصورة مباشرة كيفية مواجهة الظلم واستعادة الحقوق دون التنازل عن الكرامة، مؤكدًا أهمية تحويل هذا الوعي إلى أنشطة عملية، داعيًا إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية، وتنظيم منتديات وندوات ومسيرات وقوافل تضامنية، والاستفادة من الرسم والخط والموسيقى وصناعة الأفلام والسرد القصصي في إسناد القضية الفلسطينية.
وتحدث مهدي عن ازدواجية المعايير تجاه اليمن وفلسطين، مؤكدًا أهمية التعامل مع القضية الفلسطينية بوصفها مسؤولية إنسانية وإسلامية ووطنية، وليس مجرد تفاعل مؤقت.
ممثل مؤسسة الحوار المجتمعي في ليبيا، ناصر فتحي، أكد أن الحراك الطلابي لم يعد مجرد تعبير عابر عن التضامن مع فلسطين، وإنما أصبح أحد أشكال الضغط الشعبي والمدني المؤثر في الجامعات والمجتمعات والمؤسسات.
وطالب بالانتقال من المبادرات الفردية والمتفرقة إلى عمل جماعي منظم، مقترحًا تأسيس “الشبكة الطلابية الدولية للتضامن مع فلسطين”، وتنسيق جهود الاتحادات والنوادي والفعاليات الطلابية، وتوحيد حملات المقاطعة المدنية.
ودعا فتحي إلى تنظيم أسبوع طلابي عالمي لفلسطين، وإنشاء منصة رقمية مشتركة لتوثيق المبادرات والبيانات، وتفعيل البحث العلمي والإعلام الطلابي، وتأمين الدعم المالي الشفاف والمستدام للأنشطة الطلابية بما يضمن استقلالية القرار الطلابي.
ومن الفلبين، أكد رئيس الجمعية الجعفرية الإسلامية، الشيخ يونس، أن قضية فلسطين ليست مجرد قضية سياسية، وإنما قضية عدالة وكرامة إنسانية ومسؤولية أخلاقية.
وأفاد بأن المواجهة يمكن أن تتخذ صورًا متعددة بالنسبة للطلاب والأكاديميين والقادة الدينيين والناشطين والمواطنين، من خلال رفض تطبيع الظلم والدفاع السلمي عن الحقوق، مشيرًا إلى أن الجيل الحالي يمتلك إمكانية الوصول إلى المعلومات بصورة غير مسبوقة.
ودعا الشيخ يونس، إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية، واستخدام النفوذ الأكاديمي والمؤسسي، وتحويل الجامعات إلى مساحات للبحث عن الحقيقة ومناقشة المعاناة الفلسطينية، وعدم السماح بتحولها إلى قضية عابرة في الوعي العام.
ومن كندا، أكد الناشط فراس النجم، أن معركة المسجد الأقصى هي معركة حق وحقيقة وعدالة، داعيًا إلى اختيار الموقف الواضح إلى جانب القضية الفلسطينية ورفض محاولات تطبيع الاحتلال والعدوان.
وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية انطلقت من أرض فلسطين وجذورها، في مواجهة واقع الاحتلال والحصار، مؤكدًا أن المعركة لا تقتصر على مواجهة الاحتلال وحده، وإنما تشمل أيضًا مواجهة كل من يدعم الاحتلال أو يسعى إلى تطبيع جرائمه.
وشدّد النجم على أهمية توحيد الجهود الشعبية والشبابية والإعلامية والمالية والعملية دعمًا لفلسطين، وتعزيز الحراك الشبابي في الدول الغربية، مؤكدًا أن الشعوب مطالبة بمواصلة موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وعدم الاستسلام أو التراجع عن نصرة الشعب الفلسطيني.
في حين قال الناشط الشبابي والإعلامي محسن نقفي من تكساس “إن المقاومة لا يمكن اغتيالها أو إزالتها من الوجود”، مؤكدًا أن قتل قائد لا يعني قتل الفكرة، ولا يمكن أن ينال من إرادة المقاومة والشعوب.
وأكد أن طوفان الأقصى أعاد القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العالمي، وحطّم أوهام الأمن الدائم والتفوق العسكري للاحتلال، كما أسقط إمكانية استمرار مشاريع التطبيع وكأن القضية الفلسطينية غير موجودة.
واعتبر وحدة الساحات واقعًا عمليًا، مؤكدًا أن طوفان الأقصى كشف طبيعة المنظومة السياسية والاقتصادية التي تحاول فرض الهيمنة، داعيًا إلى مواجهة التطبيع، ودعم الحراك الطلابي والشعبي، وتعزيز وحدة المواقف والجهود المساندة لفلسطين.
ومن أستراليا، أكد ممثل الجمعية الكاظمية الإسلامية حسين ترمزي أن السابع من أكتوبر حمل رسالة واضحة بوجود الشعب الفلسطيني وقدرته على الرد، مشيرًا إلى أن الخطاب الإعلامي الغربي حاول تقديم إسرائيل باعتبارها ضحية وتجريم الضحية الفلسطينية.
ودعا إلى إعادة صياغة الخطاب الإعلامي حول القضية الفلسطينية، والاستناد إلى الحقائق والمعطيات لكشف التناقضات في الرواية الإعلامية الغربية، وفضح محاولات نزع الإنسانية عن الشعب الفلسطيني.
وشدّد ترمزي على أهمية مواصلة العمل الإعلامي والمجتمعي لنصرة فلسطين، وكشف جرائم وانتهاكات إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية في المجتمعات الغربية، وعدم السماح بتحويل معاناة الفلسطينيين إلى قضية هامشية أو رواية أحادية الجانب.
وفي مداخلة أخرى، أكد الناشط الشبابي التركي نذير محمد أن طوفان الأقصى حطّم التصور القائل إن إسرائيل لا تُهزم، وأوقف عددًا من مشاريع التطبيع والمخططات الإقليمية.
وأشار إلى سقوط بأقنعة المؤسسات الدولية وازدواجية المعايير، مؤكدًا أهمية اتخاذ مواقف مستقلة وتعزيز التعاون بين الدول والشعوب.
وتطرق إلى الدور اليمني، وأن المقاتلين في اليمن أصبحوا محل اهتمام ونقاش في تركيا، باعتبارهم أنموذجًا للموقف الذي ارتبط بإسناد فلسطين، مؤكدًا أن وحدة الساحات والتضامن بين الشعوب أسهما في توسيع دائرة المواجهة.
وأكد المشاركون في الندوة أن طوفان الأقصى أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، وفتح نقاشًا واسعًا حول طبيعة القوة الإسرائيلية، والتطبيع، والحصار، ودور الحراك الطلابي والشعبي، ووحدة الساحات، وكلفة التخاذل والاستسلام.
وشدّدوا على أهمية تعزيز التواصل والتنسيق بين الاتحادات والمكونات الطلابية والشبابية، وتطوير المبادرات الأكاديمية والإعلامية والمجتمعية الداعمة للقضية الفلسطينية، وتحويل الحراك الطلابي من مواقف موسمية إلى عمل منظم ومستدام.
وأشاروا إلى أهمية إبراز الموقف اليمني ودوره في إسناد القدس وغزة، والتصدي لمحاولات تشويه هذا الموقف أو تقديمه بمعزل عن سياق القضية الفلسطينية، ومناقشة الندوة بالتناقض بين غياب التعبئة الدينية لنصرة القضية المركزية للأمة وحضورها في تبرير الحرب والحصار على اليمن.
