ضغوط متزايدة تواجه عمليات نقل النفط السعودي
في محاولة للالتفاف على الحظر اليمني ضد الملاحة السعودية:
الثورة /
أوضحت تقارير اقتصادية جديدة أن السعودية تحاول تكثيف عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عمان إلى حدها الأقصى، مع اضطرار السعودية إلى تحويل جزء كبير من صادراتها النفطية بعيداً عن البحر الأحمر بعد توقف ميناء ينبع، ما أدى إلى نقص الناقلات العملاقة وارتفاع تكاليف الشحن وإطالة زمن وصول الخام إلى المصافي، وفق تقرير لوكالة “رويترز”.
وتبيع شركة أرامكو أكثر من 60 مليون برميل من الخام لنقلها من سفينة إلى أخرى قبالة ساحل صحار العماني خلال سبتمبر وأكتوبر، بعد تعرض خط أنابيب شرق-غرب لهجوم في 13 سبتمبر أدى إلى توقف الصادرات من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وتتجه صادرات النفط السعودية عبر مضيق هرمز إلى الارتفاع إلى نحو 3.6 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، مقارنة مع نحو 900 ألف برميل يومياً في أغسطس، أي بزيادة تقارب 2.7 مليون برميل يومياً.
وحسب محلل شركة كبلر باناجيوتيس كرونتيراس، فإن هذه الزيادة تحتاج إلى ما بين 36 و40 ناقلة عملاقة إضافية، مع قدرة الناقلة الواحدة على حمل نحو مليوني برميل.
ويقدر أنوب سينغ، رئيس أبحاث الشحن العالمي في Oil Brokerage، أن عدد الناقلات الإضافية المطلوبة لنقل الكميات نفسها ارتفع إلى 40 ناقلة هذا الشهر، مقابل 24 ناقلة في أغسطس.
كما أن زيادة تدفقات النفط السعودية بمقدار مليوني برميل يومياً وحدها تخلق طلباً إضافياً على نحو 15 ناقلة عملاقة لعمليات النقل المكوكية، بينما توجد 20 ناقلة عملاقة أخرى عالقة فعلياً في البحر المتوسط بانتظار إعادة تشغيل ميناء ينبع.
أدى الضغط على أسطول الناقلات إلى ارتفاع سعر استئجار الناقلة العملاقة المستخدمة في نقل النفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى مستوى قياسي بلغ 1.27 مليون دولار يومياً خلال الأيام القليلة الماضية، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.
ولا يقتصر الضغط على السعودية، إذ يتزايد استخدام العراق والإمارات أيضاً لعمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، ما تسبب في طوابير انتظار على خدمات مساندة مثل القاطرات والعمالة البحرية.
وتقول شركة فورتيكسا إن أحجام الخام المنقولة بهذه الطريقة على متن الناقلات العملاقة والمحملة من موانئ تقع غربي هرمز استقرت عند نحو 6 ملايين برميل يومياً منذ نهاية أغسطس، بما يعادل بدء نحو 3 عمليات نقل بين أزواج من الناقلات العملاقة يومياً.
لكن قدرة القطاع على مواكبة هذه الوتيرة تتعرض لضغط متزايد؛ إذ ارتفع زمن عملية النقل الواحدة من 5-7 أيام سابقاً إلى نحو 10 أيام حالياً حسب متابعة بقش، ونتيجة لذلك يطلب مشترون صينيون من البائعين استخدام مواقع بديلة، بينها السواحل الغربية للهند وماليزيا، أو تسليم النفط مباشرة إلى المصافي.
وعكست هذه التطورات انتقال أزمة النقل النفطي السعودية من مشكلة في خطوط الأنابيب والموانئ إلى اختناق في سلسلة الشحن نفسها، إذ يجري دفع كميات أكبر نحو هرمز، بينما يتطلب نقلها أسطولاً أكبر من الناقلات وعمليات نقل بحرية أطول وأكثر كلفة، في وقت تتنافس فيه السعودية والعراق والإمارات على الناقلات والخدمات البحرية المتاحة.
