جامعة الحديدة تُنظم ندوة فكرية حول ثورة 21 سبتمبر

الثورة نت / أحمد كنفاني

نظمت جامعة الحديدة صباح اليوم الاربعاء، ندوة توعوية فكرية بعنوان “ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر : قراءة في سياق الأحداث والتحولات والإنجازات المحلية والإقليمية والدولية”.

وفي افتتاح الندوة أكد رئيس الجامعة الدكتور محمد احمد الاهدل، أن ثورة 21 سبتمبر تمثل محطة وطنية مهمة لاستحضار التحولات التي شهدها اليمن، واشار الى ما أفرزته الثورة من مواقف ونتائج أسهمت في تعزيز استقلال القرار الوطني والحفاظ على الهوية اليمنية وترسيخ قيم الصمود والكرامة ورفض الوصاية والارتهان للخارج.

وأوضح أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر جاءت تعبيراً عن تطلعات الشعب اليمني في التحرر من التبعية واستعادة قراره الوطني وبناء دولة مستقلة تستند إلى إرادة أبنائها، مشيرا الى أن ما تحقق من إنجازات في مختلف المجالات رغم التحديات والعدوان والحصار يعكس قدرة الشعب اليمني على الصمود وتحويل الأزمات إلى فرص للبناء وتعزيز الاعتماد على الذات.

كما أكد أهمية رفع مستوى الوعي والبصيرة لدى طلبة الجامعة والمجتمع وإدراك طبيعة المرحلة الحساسة التي تمر بها الأمة وما تفرضه من مسؤوليات علمية ووطنية وأخلاقية، داعياً إلى تحصين الشباب بالمعرفة والوعي وتعزيز قدرتهم على قراءة الأحداث وفهم خلفياتها وأبعادها والتصدي لمحاولات التضليل وتزييف الحقائق.

وثمن رئيس الجامعة الجهود المبذولة في تنظيم الندوة، لافتا الى أن الجامعات لا تقتصر رسالتها على التعليم الأكاديمي، بل تضطلع بدور مهم في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية وتقديم القراءات العلمية والفكرية التي تساعد على فهم المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية.

مهنئاً قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي – يحفظه الله، والقيادة السياسية، ومنتسبي الجامعة، وأبناء الشعب اليمني كافة، بحلول العيد الثاني عشر لثورة 21 سبتمبر والانتصارات التي تحققت في الساحل الغربي.

فيما استعرض مستشار رئيس الجامعة الدكتور ماجد الإدريسي، الأوضاع التي كان يعيشها الشعب اليمني قبل ثورة 21 سبتمبر، وتناول جوانب التردي التي شابت الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وما رافقها من ضعف في القرار الوطني وتدخلات خارجية انعكست على مختلف مؤسسات الدولة ومقدراتها.

وأشار إلى أن تلك المرحلة اتسمت بتراجع مستوى الاستقلال الوطني وتفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية، وانتشار مظاهر الفساد والاختلالات الإدارية، فضلاً عن حالة الانقسام والتوتر التي أثرت في حياة المواطنين وأضعفت مؤسسات الدولة، مؤكداً أن قراءة تلك المرحلة تسهم في فهم الدوافع والظروف التي أدت إلى اندلاع الثورة، وأنها مثلت تحولاً في مسار الوعي الشعبي وأعادت طرح قضايا السيادة والاستقلال والعدالة الاجتماعية في مقدمة الأولويات.

من جانبه تطرق عميد المكتبات بالجامعة الدكتور عبدالله القليصي، الى أبرز محطات ثورة 21 سبتمبر والإرهاصات والأحداث التي سبقت اندلاعها، مشيراً إلى أن الثورة لم تكن حدثاً منفصلاً عن سياقه، بل جاءت نتيجة تراكمات سياسية واقتصادية واجتماعية وتعبيراً عن حالة رفض شعبية لمظاهر الوصاية والتبعية والإقصاء.

واستعرض شرارة اندلاع الثورة ومساراتها الأولى وما رافقها من تحولات متسارعة في المشهد اليمني، مؤكداً أهمية توثيق أحداث الثورة ودراستها من مختلف الجوانب وحفظ الذاكرة الوطنية للأجيال، بما يسهم في تعزيز الوعي بتاريخ اليمن الحديث وفهم طبيعة التحولات التي شهدها الوطن.

ولفت إلى أن المؤسسات التعليمية والثقافية وفي مقدمتها الجامعات والمكتبات تتحمل مسؤولية كبيرة في جمع الوثائق والمصادر المتعلقة بالأحداث الوطنية وإتاحتها للباحثين والطلبة، بما يعزز البحث العلمي ويحمي الرواية الوطنية من التشويه أو التزييف.

بدوره اوضح نائب مدير مكتب هيئة الاوقاف والارشاد بالمحافظة عبدالرحمن الورفي، ثمار الثورة وانعكاساتها في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن من أبرز نتائجها استعادة القرار الوطني والتحرر من الوصاية والارتهان للخارج وتعزيز الشعور بالمسؤولية الوطنية وترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات في مواجهة التحديات.

وذكر أن التحولات التي شهدها اليمن بعد الثورة لم تقتصر على الجانب السياسي، بل امتدت إلى المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مؤكداً أن الصمود الوطني أسهم في كشف طبيعة المشاريع الخارجية وأهدافها وعزز قدرة الشعب اليمني على الدفاع عن سيادته ومقدراته.

وأكد الورفي أن استقلال القرار الوطني يمثل أساساً لأي نهضة حقيقية، داعياً إلى مواصلة ترسيخ قيم الحرية والكرامة والاستقلال وتوجيه طاقات الشباب والطلاب نحو العلم والعمل والإبداع بما يخدم الوطن ويسهم في بناء الدولة اليمنية الحديثة.

 

قد يعجبك ايضا