مؤسسة وأكاديمية بنيان تحييان ذكرى المولد النبوي الشريف

الثورة نت /..

أحيت مؤسسة بنيان التنموية وأكاديمية بنيان للتدريب والتأهيل، اليوم، بصنعاء فعالية خطابية بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وفي الفعالية التي حضرها، الحسن الذاري وغسان المداني وياسر شرف الدين الوكلاء بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أكد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يمثل محطة إيمانية وتاريخية استراتيجية لاستلهام الدروس والعبر من سيرة الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله، والتزود من هديه في مواجهة التحديات وترسيخ قيم الجهاد والصمود في مواجهة أعداء الأمة.
وأوضح العلامة شرف الدين، في كلمة له، أن منة الله عز وجل على المؤمنين ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله هي أعظم النعم والآلاء الإلهية التي أخرجت البشرية من ظلمات الجاهلية والضلال إلى نور الإسلام والعدل. وأشار إلى أن القرآن الكريم قرن هذه المنّة بالإتباع والاقتداء والتعظيم لرسول الله، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾، مؤكداً أن الفرح بهذه النعمة والاحتفاء بها يندرج استراتيجياً تحت باب التعظيم والنصرة والإجلال لله ورسوله، واستجابة لأمر الله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾.
وفي تفنيده لمغالطات المحاربين للاحتفال والمبدعين له، أكد مفتي الديار اليمنية سقوط كافة الذرائع والتدليسات التي يحاول أصوات التبديع إشاعتها لتجهيل الأمة وفصلها عن مركز قوتها ورمز هدايتها، موضحاً أن ترك النبي صلى الله عليه وعلى آله لأمر ما لا يعني تحريمه أصلًا؛ إذ إن الأحكام الشرعية تتنوع بين الوجوب والندب والإباحة والحرمة والكراهة، ومجرد الترك يقع في دائرة الإباحة ما لم يرتبط بنص تحريمي صريح. مؤكداً أن النبي ترك الاحتفال المباشر ببعض المظاهر تواضعاً منه لله، لكنه أرسى أصل الاحتفاء بذكرى مولده حين سُئل عن صيام يوم الاثنين فقال: “ذاك يوم ولدت فيه”، وهو اعتراف صريح بالخصوصية والنعمة.
وفند المفتي الاستشهاد القاصر بحديثي “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد” و”كل محدثة بدعة”، موضحاً أن الاستدلال بهما في هذا المقام غير صحيح ومكتظ بالمغالطة، كون البدعة المردودة هي ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله وأصول الشريعة، بينما إحياء ذكرى المولد هو إحياء للفضائل والشمائل والتذكير بأيام الله، وتطبيق عملي لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
وعن ازدواجية المعايير لدى المبدعين، كشف مفتي الجمهورية التناقض المفضوح لدى التيارات التي تحرّم الاحتفال بالمولد النبوي بدعوى “البدعة”، في حين تبيح وتشرعن الاحتفالات والمناسبات السياسية والوطنية وتأسيس الممالك، وتصمت أمام المظاهر المستحدثة التي تبعد الأمة عن هويتها، مما يؤكد أن الحملة ضد المولد النبوي تستهدف ضرب الارتباط الإيماني والوجداني بالرسول الأعظم.
واختتم مفتي الديار اليمنية كلمته بالتأكيد على أن الشعب اليمني، بتمسكه بإحياء هذه المناسبة الجامعة، يقدم للعالم أجمع نموذجاً راقياً في الولاء والارتباط بالرسول الأعظم، ويسقط كل مخططات الاختراق الفكري والتضليل التي تسعى لسلخ الأمة عن مقدساتها ورموزها الإيمانية.
من جانبه، أكد رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان التنموية، المهندس علي ماهر، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف ليس مجرد مناسبة عابرة أو احتفالية شكلية، بل هو محطة وجودية واستراتيجية لإعادة ضبط بوصلة الأمة نحو مصدر عزتها وكرامتها.
وأوضح المهندس علي ماهر، في الكلمة الترحيبية التي ألقاها خلال الفعالية الاحتفائية بالمولد النبوي الشريف، أن استهداف قوى الاستكبار العالمي للأمة ومقدساتها يمثل امتداداً تاريخياً لمشاريع الجاهلية الأولى التي حاولت إجهاض الرسالة المحمدية. وأشار إلى أن حملة أبرهة الحبشي على مكة المكرمة لم تكن استهدافاً للبناء العمراني للكعبة بقدر ما كانت محاولة لتغييب النور الإلهي المرتقب.
ولفت إلى أن أعداء الأمة في الحاضر، بقيادة قوى الاستكبار الأمريكي والصهيوني، يمارسون أساليب أشد إجراماً تتنوع بين العدوان العسكري المباشر، والحرب الناعمة والفكرية المستهدفة للهوية الإيمانية، والإساءات الممنهجة للمقدسات والقرآن الكريم؛ وهو ما يتطلب رفع مستوى الوعي والبصيرة والتمسك المتين بالقرآن الكريم والرسول الأعظم.
وشدد رئيس قطاع التنسيق الميداني على أهمية تفعيل خيار المقاطعة الاقتصادية للبضائع والمنتجات الأمريكية والإسرائيلية كواجب إيماني وسلاح مؤثر في مواجهة العدوان. وداعياً في الوقت ذاته إلى تعزيز المبادرات المجتمعية، وتفعيل دور الجمعيات التعاونية والتنموية، وتشجيع الإنتاج المحلي للوصول إلى الاكتفاء الذاتي والتخلص من التبعية للخارج.
واختتم المهندس ماهر كلمته بتجديد الولاء لله ورسوله وللقيادة الثورية ممثلة بالسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، مؤكداً الثبات على موقف الحق والمواجهة الشاملة حتى تحقيق النصر والحرية للأمة.
تخلل الحفل الذي حضره يحيى حميد الدين، نائب رئيس مجلس الأمناء بالمؤسسة، وكمال مرغم نائب المدير العام التنفيذي للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس، ومصطفى الصيلمي رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة الأنصار للابتكار وتنمية القدرات، ويحيى قطينة المدير العام للبرنامج الوطني للأسر المنتجة وتنمية المجتمع، وعدد من مندوبي شركاء التنمية وعدد من قيادات وضباط ومنسقي العمل التنموي، فقرات فنية وإنشاديه بالمناسبة.

قد يعجبك ايضا