غريب آبادي: تقارير الوكالة الدولية تُستخدم كأداة ضغط سياسي

الثورة نت/وكالات

أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم السبت، في أعقاب نشر التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات مديرها العام بشأن غياب الوصول إلى بعض المنشآت المتضررة، ووضع مخزونات اليورانيوم، وما يُعرف بـ”فقدان استمرارية المعرفة” في البرنامج النووي الإيراني، ضرورة التوقف عند عدة نقاط أساسية.

وقال غريب آبادي في تدوينة على منصة إكس، إن حديث المدير العام للوكالة رافائيل غروسي عن “الغموض وغياب الوصول وفقدان استمرارية المعرفة” لا يمكن فصله عن السياق الذي نشأ فيه، مشيراً إلى أن المنشآت النووية الخاضعة للضمانات تعرضت لهجمات عسكرية من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، دون أن يصدر عن مدير الوكالة أي إدانة لهذه الاعتداءات.

وأضاف أن تجاهل مصدر الاضطراب لا يمكن أن يُستخدم لاحقاً لتوجيه الاتهام إلى إيران وتحميلها تبعاته.

وأوضح أن أي نقاش جاد حول التحقق وعدم الانتشار يفرض على مدير الوكالة اتخاذ موقف قانوني واضح إزاء استهداف منشآت خاضعة لنظام الضمانات، لافتاً إلى أن هذه الهجمات لا تمثل فقط انتهاكاً لسيادة إيران، بل تشكل أيضاً ضربة مباشرة للسلامة النووية ونظام الضمانات ومصداقية منظومة عدم الانتشار.

وتساءل عن مدى قدرة غروسي على اتخاذ موقف قانوني مستقل إزاء انتهاكات الولايات المتحدة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في ظل طموحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بتكرار الإشارة إلى نسبة “60%” من التخصيب، قال غريب آبادي إن طرح سيناريوهات تتعلق بالاستخدام العسكري دون إطار قانوني دقيق يعد طرحاً سياسياً أكثر منه فنياً، مؤكداً أن معاهدة عدم الانتشار النووي لا تحدد سقفاً رقمياً لنسب التخصيب، وأن المعيار الأساسي هو عدم تحويل المواد والأنشطة النووية إلى أغراض عسكرية، مشدداً على أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وأن بلاده ملتزمة بتعهداتها الدولية.

وأضاف أنه لا يمكن للوكالة أن تذكر آثار الهجمات العسكرية في تقاريرها ثم تتجاهل مسؤولية الأطراف المنفذة لها، وفي الوقت ذاته تطالب إيران بتحمل تبعات الانعدام الأمني الناتج عن تلك الاعتداءات، معتبراً أن هذا النهج لا ينسجم مع مفهوم التحقق أو بناء الثقة.

ولفت آبادي إلى أنه إذا أرادت الوكالة أن تكون جزءاً من الحل الدبلوماسي، فعليها تجنب تحويل التقارير الفنية إلى أدوات ضغط سياسي، مشيراً إلى أن نظام الضمانات لا يُعزَّز عبر العمليات العسكرية أو التهديد أو القرارات المسيسة، بل من خلال الحياد واحترام القانون الدولي وسيادة الدول والإدانة الصريحة للهجمات على المنشآت الخاضعة لرقابة الوكالة.

وختم تدوينته بالتأكيد على أنه لا يمكن قصف منشآت خاضعة للضمانات، ثم حرمانها من شروط الوصول والسلامة اللازمة للتفتيش، واستخدام نتائج هذا الوضع لاحقاً كذريعة لاتهام إيران بـ”الغموض”.

قد يعجبك ايضا