ندوة سياسية في صنعاء بعنوان “الوحدة اليمنية في الذاكرة الوطنية”

الثورة نت /..

نظّم مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات بصنعاء، اليوم، ندوة سياسية بعنوان “الوحدة اليمنية في الذاكرة الوطنية” بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية (22 مايو).

تناولت الندوة، التي حضرها أعضاء من مجلس الشورى وأكاديميون ثلاث أوراق عمل شملت السياق التاريخي للوحدة اليمنية، وأبعادها الثقافية والوطنية، ودورها في ترسيخ الهوية الجامعة والوعي الوطني لدى اليمنيين.

حيث ركزت الورقة الأولى التي قدمها أستاذ العلوم السياسية بجامعة عدن الدكتور سامي عطا، كيف كان ينظر للوحدة اليمنية والإرهاصات التي واجهتها، وما سبقها من مناقشات حول كيفية تحقيق الوحدة.

وأوضح الدكتور عطا أن قضية الوحدة اليمنية لم ينظر إليها باعتبارها قضية وطنية فقط وإنما باعتبارها أيضا قضية اجتماعية.. لافتا إلى أنه لم يتم التعامل مع الوحدة كحدث ومنجز وطني كبير وعظيم بل كان التعامل معها بصورة أقل مما كان يجب.

وأشار إلى أن من أهم الأسباب التي أثرت سلبا على الوحدة هو عدم الاستغلال الأمثل للنفط، وعدم التعامل معه بمسؤولية بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة للبلد.. مؤكدا أن إعادة الاعتبار للوحدة يتطلب العمل بروح المسؤولية، واستيعاب كل المكونات ومساعدتها للانخراط في عملية تنمية للوطن.

بدوره استعرض رئيس المركز الوطني للوثائق عبدالله السياني ورقة العمل الثانية بعنوان “خلفيات ومراحل تحقيق الوحدة بين شطري اليمن”.. موضحا أن الوحدة مرت بأربع مراحل منذ منتصف القرن العشرين وحتى قيامها في ٢٢ مايو ١٩٩٠م مقسمة حسب الأحداث والمتغيرات السياسية والفكرية والصراعات والحروب التي مر بها شطرا اليمن والمنطقة.

وتطرق إلى الدور السعودي في إيقاف عجلة مفاوضات الوحدة، وعوامل صمود المفاوضات والمصادقة على الفترة الانتقالية، وإعلان الوحدة وما مرت به، وموقف القوى السياسية ومستقبلها.

فيما قدم رئيس الهيئة العامة للكتاب عبدالرحمن مراد ورقة حول “دور أدباء اليمن ومثقفيها في تحقيق الوحدة اليمنية في ٢٢ مايو ١٩٩٠م”.. مبينا أن الوحدة اليمنية التي شكلت لحظة تاريخية لم تكن سياسية فحسب بل ثقافية أيضا، وسبقها ومهد لها حراك فكري وأدبي واسع.

وأشار إلى أن الأدباء والمثقفين في الشمال والجنوب اضطلعوا بدور مهم وأسهموا في بلورة الوعي الوحدوي وترسيخ الهوية اليمنية الجامعة.

وتطرق إلى طبيعة التأثير الثقافي في الوحدة اليمنية التي كانت ثمرة تراكم ثقافي طويل بقدر ما كانت نتيجة تفاهم سياسي.. لافتا إلى أن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين لم يكن مجرد مؤيد للوحدة بل كان أحد مختبراتها الرمزية الأولى ثم أحد أهم الأصوات التي سعت لحمايتها من التفكك والاختزال السياسي.

وأثريت الندوة بمداخلات، أكدت في مجملها على ضرورة حماية الوحدة ومعالجة الاختلالات التي شهدتها خلال العقود الماضية.

قد يعجبك ايضا