الأمم المتحدة: الفلسطينيون في غزة غير آمنين رغم مرور 6 أشهر على إعلان وقف النار

الثورة نت /..

قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن الفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة لا يزالون غير آمنين، بعد مرور ستة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، إذ تستمر الهجمات “الإسرائيلية” بشكل روتيني.

وأضاف تورك، بيان صحفي للمكتب الأممي لحقوق الإنسان نشره موقع أخبار الأمم المتحدة، أن نمط القتل المتواصل في قطاع غزة، يعكس “استمرار الاستخفاف” بأرواح الفلسطينيين، نتيجة الإفلات الشامل من العقاب.

ولفت إلى استشهاد 738 فلسطينيا، حسب وزارة الصحة الفلسطينية، بيد القوات “الإسرائيلية” منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

وذكر المفوض الأممي أن “الأيام العشرة الماضية شهدت مقتل وإصابة فلسطينيين في ما تبقى من منازلهم وملاجئهم وخيام العائلات النازحة، وفي الشوارع، وفي السيارات، وفي منشأة طبية، وفي صف دراسي. وكان من بين الضحايا نساء وأطفال وأشخاص ذوو إعاقة ومتعاقد يعمل في المجال الإنساني وصحفي”.

وقال مكتب حقوق الإنسان الأممي في البيان، إن “ريتاج ريحان التلميذة في الصف الثالث الابتدائي قُتلت في التاسع من أبريل الجاري عندما فتحت القوات العسكرية الإسرائيلية النار على خيمة مكتظة بها فصل دراسي مؤقت في بيت لاهيا، شمال غزة”.

ولفت إلى أنه في الثامن من أبريل الحالي “استخدم الجيش الإسرائيلي مُسيرة لاستهداف وقتل الصحفي في قناة الجزيرة، محمد وشاح، في مدينة غزة”، مشيراً إلى أن الجيش “الإسرائيلي” أصدر بيانا في وقت لاحق “يدعي” فيه أن وشاح كان عنصرا في حركة “حماس”.

وأكد المكتب الأممي أن “هذا هو نفس الأساس الذي استخدمته “إسرائيل” في الكثير من حالات القتل المماثلة لصحفيين في غزة”، بدون دليل يتم التحقق منه بشكل مستقل لدعم هذا الادعاء.

وأشار إلى أن وشاح هو “الصحفي الفلسطيني الـ294 الذي يُقتل بيد القوات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر 2023، وفق ما وثقه مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وفي نفس الوقت تواصل “إسرائيل” حظر الوصول المستقل للصحفيين الدوليين إلى غزة”.

وبيّن المكتب أن “القوات الإسرائيلية أطلقت النار في السادس من أبريل الحالي على سيارة تقل عاملين مع منظمة الصحة العالمية في غزة مما أدى إلى مقتل السائق”.

وأوضح أنه بحلول أوائل أبريل الجاري وصل عدد عاملي الإغاثة الذين قُتلوا في غزة إلى 589 منذ السابع من أكتوبر 2023، منهم 397 من موظفي وأفراد فرق الأمم المتحدة.

ونقل البيان عن المفوض الأممي لحقوق الإنسان أن “عدد الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا في غزة غير مسبوق، مما يزيد الأذى الذي يلحق بالمدنيين، إذ يجعل تغطية الوضع والاستجابة لتداعياته الإنسانية أمرا يهدد الحياة”.

وذكر أنه تم “تسجيل حوادث مقتل فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية أثناء سيرهم أو قيادتهم لسياراتهم أو وقوفهم في الخارج، بشكل شبه يومي”.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن استهداف المدنيين الذين لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية يعد جريمة حرب.

وقال تورك: “ليس لدى الفلسطينيين مخرج للبقاء على قيد الحياة: مهما فعلوا أو لم يفعلوا، وأينما ذهبوا أو لم يذهبوا، لا يوجد أمان أو حماية لهم. من الصعب التوفيق بين هذا وبين وقف إطلاق النار”.

وأضاف: “بعد عامين ونصف من الجرائم المتكررة التي تنتهك القانون الدولي وتُرتكب في ظل إفلات تام من العقاب، ومقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، فإن على المجتمع الدولي ألا يكتفي بالكلام”.

وشدد المفوض الأممي على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات ملموسة لوضع حد لانتهاكات القانون الدولي المستمرة التي ترتكبها “إسرائيل”، وضمان المساءلة عن الجرائم التي ارتكبتها جميع الأطراف، وضمان تمكين الفلسطينيين من البدء في إعادة إعمار منازلهم ومجتمعهم.

وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,317 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 172,158 آخرين، حتى أمس الخميس، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأمس الخميس، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، بلغ 738، وإجمالي الإصابات 2,036، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.

قد يعجبك ايضا