معركة الوجود.. حين يسبق نفير الوعي أزيز الرصاص

عدنان السقاف

تخطت المعركة اليوم حدود المواجهة العسكرية التقليدية لتصبح معركة وجود ومصير لا تقبل القسمة على اثنين في مواجهة مشروع صهيوأمريكي لا يستهدف الأرض فحسب بل يسعى لتقويض الهوية وتفتيت النسيج المجتمعي واستعباد الشعوب.

أن مقتضيات المرحلة وتحدياتها الراهنة تفرض على كل حر ان يدرك ان المسؤولية لم تعد ملقاة على عاتق المقاتل في الثغور وحده، بل هي مسؤولية جماعية تحتم على القبيلة والمثقف والإعلامي، وكل فئات المجتمع التحرك في خندق واحد، فالتكامل بين جبهات الوعي وجبهات القتال هو الرهان الرابح لإسقاط رهانات الأعداء، وهو النفير الذي لا يحتمل التردد.

​لم تعد المرحلة تقبل التراخي او العمل الروتيني، نحن أمام منعطف تاريخي يتطلب استنفارا شامل في كل الميادين، يواكب التحرك في الميدان العسكري لجيشنا بروح واحدة، وعزيمة لا تلين.

​إن المعركة اليوم ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة وعي وثقافة وإعلام ومجتمع وعلى الجميع ان يكونوا مستشعرين للمسؤولية، صف واحد وكلمة واحدة وجهد متكامل لا يعرف التواني او الملل، وهنا يبرز دور القبيلة في اصالتها وفرسان الإعلام في في جبهتهم، والثقافة في تحصينها للمجتمع، كأعمدة اساسية يسند بعضها بعض.
​إن تهيئة المجتمع اصبحت واجب عاجل واستنهاض كل الطاقات ضرورة لا تقبل التأجيل، فالقادم اعظم واوسع واشد حساسية من كل ما مضى، ولن يكون فيه مكان للمترددين او الغافلين امام عدو يستهدف الكل بلا استثناء.
​لنترك مربع الأداء التقليدي ولنرتقي إلى مستوى المرحلة بعمل استثنائي وحضور دائم واستعداد لا يفتر.
​استنفار في الوعي، استنفار في الكلمة استنفار في الموقف، حتى يتحقق النصر بإذن الله، والعاقبة للمتقين.

*مدير عام مكتب الإعلام م/صنعاء

قد يعجبك ايضا