الثورة نت /..
قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، اليوم الأحد، إنه وثّق 63 توغلاً برّياً واعتقالات بعضها لأطفال، وتجريف أراضٍ وإطلاق قذائف نفذها “جيش” العدو الصهيوني في الأراضي السورية، منذ بداية شهر مارس الجاري.
وذكر المرصد، على موقعه الإلكتروني، أن الجنوب السوري شهد منذ مطلع شهر مارس تصعيداً “إسرائيلياً” متواصلاً تجاوز الأنماط التقليدية للغارات الجوية.
وأفاد بأن “جيش” العدو الصهيوني ينفذ توغل بري ممنهج وقضم تدريجي للأراضي في محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا، وذلك في سعيٍ لفرض واقع ميداني جديد عبر تجاوز خطوط وقف إطلاق النار وتثبيت نقاط مراقبة وأسيجة أمنية في عمق المناطق الحدودية.
وأوضح المرصد السوري أن هذا التحول النوعي في العمليات الصهيونية لم يقتصر على استهداف النقاط العسكرية فحسب؛ بل امتد ليشمل ترهيب السكان المحليين واختطاف واعتقال وتوقيف المدنيين، لا سيما الأطفال ورعاة الأغنام.
ولفت إلى أن ذلك يأتي في إطار سياسة صهيونية تهدف بوضوح إلى فرض منطقة عازلة “كأمر واقع” وتفكيك الروابط المعيشية لأهالي القرى الحدودية مع أراضيهم الزراعية ومراعي مواشيهم، وسط صمت مطبق من السلطات الحالية في سوريا حيال هذه الاختراقات المتكررة للسيادة السورية واتفاقيات فض الاشتباك.
وسرد المرصد تفاصيل الانتهاكات الـ63 التي نفذها “جيش” العدو الصهيوني في الأراضي السورية وفق التسلسل الزمني للأحداث.
وحذّر من مغبة استمرار التوغل الصهيوني الميداني وتحويل الجنوب السوري إلى ساحة مفتوحة للاختطاف والقتل دون حسيب أو رقيب.
وطالب المرصد، المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالخروج عن صمتهم حيال “سياسة قضم الأراضي” والانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين السوريين، والعمل على حماية القاصرين من الاعتقالات الصهيونية التعسفية وضمان سلامة الأهالي في قراهم ومزارعهم الحدودية.
