أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف.
وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء اليوم الثلاثاء، بأن بزشكيان، تبادل وجهات النظر في الاتصال الهاتفي مع شهباز شريف بشأن العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية، وتبعات الحرب غير القانونية لأمريكا والكيان الصهيوني على أمن المنطقة والعالم.
وشرح الرئيس الإيراني أبعاد العدوان والهجمات غير القانونية والجرائم التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني، قائلاً: “إيران لم تكن البادئة بالحرب، والعدو المعتدي قام دون أي دليل أو منطق أو أساس قانوني، وفي خضم المفاوضات النووية، بشن عدوان عسكري ضد إيران واستشهاد سماحة قائد الثورة الإسلامية، والقادة العسكريين رفيعي المستوى، وجمع من المواطنين العزل بمن فيهم طلاب أبرياء، واستهداف المنشآت العامة في إيران؛ لذا فإن الدفاع عن تراب الوطن هو حقنا المسلم والطبيعي”.
وأشاد بزشكيان بالعلاقات الطيبة والأخوية بين البلدين الجارين والصديقين، إيران وباكستان، مضيفاً: “إن إيران تولي دائماً اهتماماً جاداً بصون الاستقرار والأمن ومواجهة التدخل الأجنبي في شؤون المنطقة، ولا تزال تدعو إلى توسيع وتعزيز التعاون الإقليمي مع دول المنطقة”.
وتابع الرئيس الإيراني قائلا: “إن طلب الجمهورية الإسلامية الإيرانية من دول المنطقة صريح وشفاف للغاية؛ فنحن نطالب الدول الإسلامية بعدم السماح للحكومة الأمريكية والكيان الصهيوني باستخدام أراضيها وإمكاناتها لشن هجوم على إيران، وإذا لم يكن بمقدورهم وقف استمرار الحرب والعدوان، فعليهم ألا يهيئوا الأرضية لاستمرار الاعتداءات غير القانونية ضد إيران، لأن هذا الأمر سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب وانعدام الأمن في المنطقة”.
وأشار بزشكيان إلى تداعيات العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على أمن واستقرار المنطقة وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، قائلاً: “إن انعدام الأمن المفروض على مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة للعدوان العسكري الأمريكي والصهيوني. وفي الوقت ذاته، اتخذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية التدابير اللازمة لتأمين الملاحة والعبور الآمن للسفن من هذا الممر المائي، وستقدم التعاون اللازم لمرور السفن التي لا تنتمي أو ترتبط بالمعتدين والمشاركين في العدوان”.
من جانبه، أعرب رئيس وزراء باكستان في هذا الاتصال الهاتفي عن أسفه العميق إزاء الهجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستشهاد وإصابة الآلاف من المواطنين الإيرانيين الأبرياء وكبار المسؤولين في إيران، وجدد تعازي ومواساة باكستان حكومةً وشعباً لإيران، معرباً عن تقدير بلاده لحسن تعامل إيران في السماح بالمرور الآمن للسفن التابعة لباكستان عبر مضيق هرمز.
كما دعا شهباز شريف إلى تضافر الجهود الجماعية لدول المنطقة، لا سيما الدول المسلمة، لخفض التوتر وعودة السلام والاستقرار المستدام، وأكد على الحق المسلم والطبيعي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع المشروع عن نفسها، مضيفاً: “باكستان كانت وستبقى دائماً إلى جانب إيران حكومةً وشعباً”.