الثورة نت / وكالات
أكد مدير مركز الرؤية الجديدة الإيراني للدراسات والإعلام، الدكتور مهدي عزيزي، أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران يشكل جزءاً من ما وصفه بـ”حلقات طوفان الأقصى”، الذي بدأ من قطاع غزة، مشدداً على أن المواجهة الحالية تحمل طابعاً وجودياً بالنسبة لطهران كما هي بالنسبة لـ”إسرائيل”.
وقال عزيزي في حديث لـ موقع ” فلسطين أون لاين”، اليوم الأربعاء، أن الخطة الأمريكية تستند إلى تصعيد عسكري متزامن مع إثارة اضطرابات داخلية، بهدف خلق فراغ أمني وسياسي داخل إيران.
وأشار إلى أن ما يحدث في غزة وسوريا ولبنان والعراق وإيران يندرج ضمن خطة مشتركة بين واشنطن و”تل أبيب” لإعادة رسم خارطة المنطقة، مستنداً إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضرورة توسيع مساحة “إسرائيل”، معتبراً أن هذه الطروحات تعكس توجهاً استراتيجياً لإحداث تغييرات جيوسياسية واسعة.
وحذّر من أن استمرار العدوان سيؤدي إلى آثار اقتصادية وسياسية وعسكرية عميقة، تشمل ارتفاع أسعار النفط، تراجع الاستثمارات، واضطراب السياحة وحركة التجارة في المنطقة.
وأوضح أن القيادة الإيرانية كانت تتوقع جولة جديدة من التصعيد، مشيراً إلى أن سياسة واشنطن تقوم على ما وصفه بـ”المحادثات تحت النار”، حيث كان احتمال استهداف قيادات عليا ضمن السيناريوهات المتوقعة.
وفي ما يتعلق بالمرشد الإيراني علي خامنئي، شدد عزيزي على أن الولايات المتحدة تعتقد أن تغيير القيادة قد يمهّد لإسقاط النظام أو فرض وقائع سياسية جديدة، لكن “وحدة الموقف الداخلي الإيراني” حالت دون تحقيق مثل هذا السيناريو.
وحذّر من مخاطر إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أنه من أهم شرايين التجارة العالمية، وأن أي تعطّل في الملاحة سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار السلع عالمياً.
وفي شأن القدرات العسكرية الإيرانية، بيّن عزيزي، أن الصواريخ الباليستية الإيرانية “غيّرت المعادلات”، مشيراً إلى أن ملفها كان محورياً في أي محادثات سابقة، في ظل المخاوف الأمريكية من مداها وقدرتها التدميرية.
