شخصيات لـ’’الثورة نت’’: التكافل الرمضاني درع حماية يعزز الصمود ويفشل رهانات الحصار

الثورة نت | هاشم علي

يشكل شهر رمضان المبارك محطةً تتجدد فيها قيم التكافل الاجتماعي والتراحم بين أبناء المجتمع اليمني، لتتحول هذه القيم إلى شبكة أمان مجتمعية تعزز صمودهم في مواجهة الحصار الاقتصادي ومحاولات العدوان حرمانهم من لقمة العيش وكسر إرادتهم.
وفي هذا السياق، أجرى موقع ’’الثورة نت’’ استطلاعًا صحفيًا استطلع خلاله آراء عدد من الشخصيات حول دلالات التكافل الاجتماعي في شهر رمضان، ودوره في تعزيز الصمود الشعبي وإفشال مخططات التجويع والحصار.

التكافل ركيزة للصمود

في البداية، أكد الأستاذ عبدالمجيد إدريس ـ عضو رابطة علماء اليمن، أن التكافل الاجتماعي في اليمن يمثل أحد أهم عوامل الصمود في مواجهة العدوان والحصار، موضحًا أن استهداف الأعداء لم يقتصر على الجوانب العسكرية، بل امتد ليطال لقمة عيش المواطن عبر حصار اقتصادي خانق يهدف إلى تجويع الشعب وكسر إرادته.

وأشار إلى أن التكاتف المجتمعي، سواء عبر المبادرات الفردية أو المؤسسية، أسهم في التخفيف من معاناة الأسر اليمنية، وأفشل الكثير من مخططات التجويع، وعزز ثقة المجتمع بنفسه وقدرته على تجاوز الظروف الصعبة.

وأوضح إدريس أن شهر رمضان يشهد تجليًا واسعًا لقيم العطاء والتراحم، من خلال تفقد الجيران لبعضهم، ودعم الميسورين للأسر المحتاجة، وانتشار المطابخ الخيرية ومشاريع الزكاة التي تشكل شبكة أمان اجتماعية حقيقية في ظل استمرار الحصار.

تجسيد عملي للأخوة الإيمانية

من جانبه، أوضح الأستاذ علي الأقهومي ـ مسؤول وحدة العلماء والمتعلمين بمحافظة البيضاء (مربع رداع) أن الإسلام رسخ مبادئ التعاون والتكافل باعتبارها أساس قوة المجتمعات، مشيرًا إلى أن الأزمات والحروب تكشف معادن الناس الحقيقية وتبرز قيم الإيثار والتراحم بين أبناء المجتمع.

وأكد الأقهومي أن الشعب اليمني اختار طريق الصمود والتعاون الجماعي في مواجهة الحصار ومخططات الأعداء، رافضًا الخضوع أو الاستسلام، لافتًا إلى أن دعوات تعزيز التكافل والتراحم انعكست بوضوح في الواقع المجتمعي من خلال المبادرات الإنسانية وأعمال البر المختلفة.

وأضاف أن ما يقدمه الميسورون وأصحاب الأموال من زكوات ومساعدات ودعم مستمر للفئات المحتاجة أسهم في الحد من آثار الفقر والجوع، وعزز التلاحم الشعبي ومنع التفكك المجتمعي رغم الظروف المعيشية الصعبة.

الهوية الإيمانية أساس التماسك المجتمعي

بدوره، أكد الأستاذ محمد إسماعيل عجلان أن التكافل المجتمعي يعد سمة متجذرة في المجتمع اليمني، حيث يظهر في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، ويزداد حضوره خلال شهر رمضان المبارك الذي يمثل موسماً للتنافس في أعمال الخير والبذل والعطاء.

وأشار إلى أن المجتمع اليمني جسّد عملياً معاني الأخوة الإيمانية التي حث عليها الدين الإسلامي، ما أسهم في تعزيز الصمود الشعبي أمام العدوان والحصار المستمر منذ سنوات، رغم استهداف مقومات الحياة وقطع المرتبات والضغوط الاقتصادية.

وأوضح أن وعي المجتمع وتكاتفه أسهما في تقليل آثار الأزمات ومنع تحقيق أهداف الحصار، داعيًا إلى تعزيز وتنظيم العمل التكافلي بما يضمن استمراريته وتوسيع أثره الإنساني في خدمة المجتمع.

صمام أمان في مواجهة الحصار

يؤكد المشاركون في الاستطلاع أن التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان يشكل صمام أمان حقيقي للمجتمع اليمني، يعزز الاستقرار الاجتماعي ويخفف آثار الحصار الاقتصادي، ويجسد وعيًا شعبيًا بالتحديات التي تواجه البلاد.. ويظل رمضان مناسبة تتجدد فيها قيم العطاء والتراحم، لتؤكد من خلالها وحدة اليمنيين وتضامنهم، وأن المجتمع المتماسك قادر على تحويل التحديات إلى قوة وصمود مستمر.

قد يعجبك ايضا