الفرح: تصريحات سفير أمريكا لم تكن زلة لسان بل إفصاحا واضحا عن مخطط وأولوية للمشروع الصهيوني

الثورة نت/..

أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى كيان العدو الإسرائيلي لم تكن زلة لسان، بل إفصاح واضح عن مخطط وأولوية راسخة لدى المشروع الصهيوني وأذرعه، وفي المقدمة أمريكا و”إسرائيل” للهيمنة على المنطقة بأكملها.

وأوضح الفرح، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن القضية لم تعد نظرية مؤامرة أو تخويف من وحي الخيال، بل واقع يتكشف تباعًا، ويفترض أن تصحوا الدول العربية، وأن تُدرك السعودية، ومصر تحديدًا، أن التوجه الأمريكي اليوم يسير نحو تفكيك الأنظمة الكبرى وإضعافها، وتمزيقها تمهيدًا للسيطرة عليها.

 

وقال: “فبعد استنزاف حماس وحزب الله، يتجه التصعيد نحو إيران، ثم ستجد هذه الدول نفسها في دائرة الاستهداف المباشر، وهذا هو المرتكز الأساس الذي انطلق منه المشروع القرآني الذي أطلقه السيد حسين بدر الدين الحوثي حين حذّر مبكرًا من هذه المخاطر، ولم يكتفِ بالتشخيص أو البيانات، بل طرح مشروعًا عمليًا على الأرض لمواجهة تلك المخططات”.

 

وأضاف: “لكن المؤسف أن بعض الأنظمة، وبسوء تقدير، ودفع أمريكي و’إسرائيلي’، عملت على محاصرة هذا الوعي، وحوّلته إلى عدو لها، رغم أن بوصلته كانت موجهة ضد أمريكا و’إسرائيل’ فقط”.

 

وتابع الفرح: “عندما أدرك الأمريكي خطورة هذا الوعي، دفع بهذه الأنظمة إلى معاداته ومواجهته، بدءًا من السلطة السابقة بقيادة عفاش وحزب الإصلاح، وصولًا إلى الحرب التي قادتها السعودية والإمارات، ومن تحالف معهما، ثم تدخل الأمريكي و’الإسرائيلي’ بشكل مباشر، ومع ذلك، فشلوا جميعًا بفضل الله”.

 

ومضى بالقول: “اليوم، لم يعد هناك مجال للمكابرة، المطلوب مراجعة صادقة لمعادلة: من هو العدو ومن هو الصديق؟ وأن تتوقف المؤامرات على الشعب اليمني المظلوم، فهي مؤامرات لخدمة عدوكم الذي يصرح بالسيطرة عليكم، وعلى الجميع أن يفهموا أن ما يقدمه المشروع القرآني ليس تهديدًا لأحد، بل حصانة للجميع، وثمرته تعود على الجميع”.

 

وأشار عضو المكتب السياسي لأنصار الله إلى أن المشروع الذي يستند إلى الإسلام والقرآن يحمل الخير للأمة كلها، إن أحسنت قراءته وتخلّت عن حسابات التضليل والارتهان.

 

وجددّ التأكيد على أن ‏بُعد تصريحات السفير الأمريكي لدى كيان العدو، بنوايا الاستباحة لبلدان المنطقة كاملة، بات من الضروري أن تعيد السعودية النظر في إستراتيجيتها العدائية تجاه اليمن، وتراجع عقيدتها القتالية وتوجهها إلى العدو الذي يهددها بالاحتلال، ويسعى بكل جدٍ إلى التهام المنطقة وبلدها في المقدمة.

 

وقال: “اليوم، وبكل وضوح، أصبح هذا الخطر تهديداً مباشراً وحقيقياً لجميع الأنظمة السياسية والأمن القومي لدول المنطقة، ما يستدعي إعادة ترتيب الأولويات بما يتوافق مع ظروف المرحلة ومتطلبات الواقع، وربما اليمن الذي حاصرتموه وظلمتموه أشد الظلم تحتاجونه قريبًا، كما احتاج إخوة يوسف أخاهم بعد أن ألقوه في غيابة الجب”.

واعتبر الفرح بيان استنكار عدد من الدول، ورفضها التصريحات الخطيرة والاستفزازية للسفير الأمريكي لدى كيان العدو، خطوة إيجابية في حال ترافق معها ردود عملية قوية وحازمة، بما في ذلك إطلاق برامج تعبئة شعبية وإعلامية شاملة وأنشطة توعوية حول مخططات الصهيونية والدور الأمريكي في تنفيذ تلك المخططات.

قد يعجبك ايضا