النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447هـ

الثورة نت/..

دشن عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، والقائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، اليوم، مشروع السلة الغذائية الرمضانية للعام 1447هـ، الذي تنفذه مؤسسة بنيان التنموية.

وخلال تدشين المشروع الذي يهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وتخفيف المعاناة عن الأسر الأشد فقراً مع حلول الشهر الفضيل في عموم مديريات أمانة العاصمة وأجزاء من محافظة صنعاء، أشاد النعيمي، بالدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة بنيان.. مؤكداً أنها استطاعت خلال السنوات الماضية إرساء مداميك العمل الخيري والإنساني الممنهج.

وأشار إلى أن هذا الصرح الرائد لم يكتفِ بتقديم المساعدات، بل ركز على استنهاض طاقات المجتمع وتفعيل دور الإنسان اليمني كعنصر فاعل في التنمية.

ولفت النعيمي الى دور مؤسسة بنيان ومشروعها الذي يأتي كواحد من أهم مشاريع برنامج “إطعام” المستدامة، والتي تتبناه المؤسسة بأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء في تحقيق الاستدامة والانتقال من الإغاثة الآنية إلى بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد على دور المؤسسة وبرامجها في تقديم نموذج وطني خالص يصون كرامة المستفيدين، بعيداً عن الأجندات المشبوهة لبعض المنظمات الدولية التي ثبت زيف ادعاءاتها.. موضحا أن المؤسسة ولدت من رحم المعاناة لتعمل على استنهاض المجتمع في أحلك الظروف التي مر بها اليمن جراء العدوان والحصار، محولةً التحديات إلى فرص للبناء والتعاضد.

ودعا عضو السياسي الأعلى الشركاء والمساهمين والداعمين والمتطوعين إلى التفاعل الجاد مع برامج المؤسسة.. مؤكدا على أهمية المشاركة في دعم برامج مؤسسة بنيان ومناصرتها، كونها تمثل الضمانة لتعزيز قيم التكافل والتعاضد، وتحصين النسيج الاجتماعي أمام محاولات التفكيك والإفقار والتجويع.

من جانبه، أشاد القائم بأعمال رئيس الوزراء في تصريح إعلامي عقب التدشين، بحضور أمين العاصمة الدكتور حمود عباد، ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، ونائب رئيس مجلس الأمناء بمؤسسة بنيان يحيى حميد الدين، وعدد من المسؤولين، بدور المؤسسة المتميز، وتدشينها هذا المشروع الذي يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بسلال غذائية بشكل منظم.

وأوضح أن ما يميز العمل الخيري هذا العام هو قيام وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بتوفير قاعدة البيانات الخاصة بالمستهدفين الحقيقين لجميع الجهات العاملة في مجال التكافل الاجتماعي ومساندة المجتمع والجهات الراعية والجمعيات الخيرية.

وأشار العلامة مفتاح، إلى أن قاعدة البيانات الموحدة تساهم في إيصال العون إلى كل المستهدفين ولتلافي التكرار المخل على حساب المحتاجين.

وأشاد بتعاون وجهود جميع العاملين في هذا المجال سواء في مؤسسة بنيان أو هيئة رعاية أسر الشهداء أو هيئتي الزكاة والأوقاف والجمعيات التعاونية الخيرية والتجار وكل من ساهم في مشروع التكافل.. واصفا العمل التكافلي هذا العام بالنوعي سواء على مستوى التنظيم أو توسع قاعدة المستهدفين الذين يصلون إلى مئات الآلاف من الأسر المحتاجة والمعوزة.

ووجه رسالة للعدوان وأدواته وأبواقه وكل من يستثمر في معاناة الناس قائلا ” إن المجتمع اليمني مترابط ومتكافل وقوي وكل فرد في هذا المجتمع يقوم بواجبه على أكمل وجه وبأحسن حالة “.

وأضاف ” مشروعكم الإجرامي في الحصار والتضييق على المصادر الإيرادية للدولة بهدف إفقار وتجويع المجتمع، فشل بفضل الله تعالى وسيفشل في الفترة المقبلة، ونحن إلى الأفضل في الترتيب والعمل والسعي لتوفير المرتبات”.

وأكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، أن ما يتم هذا العام من تكافل اجتماعي بعشرات المليارات هو عمل كبير وجبار يخدم الاقتصاد الوطني ويساهم في تنشيط حركة التجارة والبيع والشراء.

من جهته، أكد رئيس قطاع التنسيق الميداني بالمؤسسة المهندس علي ماهر أن المشروع يمثل ترجمة عملية لقيم الإحسان والتكافل وتجسيداً لمنطلقات الأخوة الإيمانية في شهر رمضان المبارك.. مشيراً إلى أن المشروع يأتي استجابة لتوجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بضرورة رعاية الأسر الأشد فقراً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي فرضها العدوان والحصار المستمر لأكثر من عشرة أعوام.

وأوضح أن عظمة هذا التوجه تتجلى في الربط بين الجانب التعبدي والمسؤولية الاجتماعية.. مستشهداً بالنماذج القرآنية في الإيثار وإطعام الطعام التي سار عليها الأنصار والإمام علي عليه السلام.

واعتبر المهندس ماهر، هذه المبادرة ردا شعبيا على محاولات قوى الاستكبار العالمي، بقيادة أمريكا والكيان الإسرائيلي، لاستهداف الشعب اليمني في لقمة عيشه بعد عجزهم عن هزيمته عسكرياً، وسعيهم الفاشل لثنيه عن مواقفه المبدئية تجاه قضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وإسناد غزة.

فيما أوضح ضابط البرنامج هاشم قاطة أن السلة الغذائية الرمضانية تستهدف 41,000 أسرة، بما يعادل 269,991 فرداً، موزعين على جميع مديريات أمانة العاصمة وأجزاء من محافظة صنعاء، عبر ثمانية مراكز توزيع مجهزة.. مبينا أن المشروع يمثل البديل الوطني الأمثل لكسر الارتهان للمنظمات الدولية التي استخدمت المساعدات كأداة للضغط والابتزاز السياسي قبل أن تعلن الأمم المتحدة إيقاف برامجها.

وبين أن مشروع السلة يتكامل مع منظومة برنامج “إطعام” السنوية التي تشمل الأفران الخيرية والتي تنتج 425 ألف رغيف خبز يومياً على مدار العام، ومشروع اللحوم والأضاحي والذي يستهدف ذات الكتلة البشرية في عيد الأضحى، علاوة على مشروع السلة الرمضانية والتي تضم ثمانية أصناف أساسية (بر مطحون، أرز، سكر، تمر، مكرونة، حليب، زيت نباتي، صلصة).

وتعتمد المؤسسة في تنفيذ المشروع على نظام متطور لضمان العدالة والشفافية، حيث يتم الصرف عبر نظام الأتمتة “الباركود” المرتبط بنظام الـ ERP، ويتم إبلاغ المستفيدين برسائل نصية مركزية تحدد الزمان والمكان لتفادي الازدحام، مع توفير تسهيلات خاصة للنساء وكبار السن تتيح للأقارب الاستلام بالإنابة تقديراً لمكانتهم، فيما تدير العمليات الميدانية لجان تسليم متخصصة بمشاركة نحو 290 متطوعاً، مع الإشارة إلى أن النفقات التشغيلية للمشروع لم تتجاوز 3 بالمائة من إجمالي التكلفة البالغة مليارا و64 مليونا و292 ألف ريال.

وقد تم تصنيف الأسر المستهدفة إلى ثلاث فئات (أ، ب، ج) لضمان حصول كل أسرة على كمية تتناسب مع عدد أفرادها، بالإضافة إلى صرف مبلغ 5000 ريال شهرياً لكل أسرة كقيمة خبز، بإجمالي يصل إلى 205 ملايين ريال شهرياً، وهو ما يعزز من ركائز الاستقرار الداخلي ويؤكد قدرة الشعب اليمني على ابتكار حلول تكافلية ذاتية لمواجهة تداعيات الحرب الاقتصادية التي يشنها تحالف العدوان السعودي الإماراتي بدعم أمريكي وبريطاني مباشر.

وتؤكد المؤسسة أن المشاركة الشعبية في تمويل مشاريع “إطعام” التي تشمل السلال الغذائية الرمضانية والأفران الخيرية وتوزيع اللحوم، تمثل الرد العملي على إيقاف المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة لبرامجها الإغاثية، والذي كشف بوضوح عن طبيعة الدور الذي تقوم به تلك المنظمات ومحاولاتها المتكررة لتركيع الشعب اليمني عبر سلاح الجوع، مما يحتم على المجتمع استشعار المسؤولية والاعتماد على الذات في تحقيق التكافل الاجتماعي وتخفيف معاناة الأسر الأشد فقراً.

ولضمان وصول التبرعات والمساهمات بمرونة وشفافية عالية، حدد البرنامج قنوات رسمية للتبرع تتيح لكل الحريصين على نيل ثواب إطعام الطعام والمشاركة في تعزيز الجبهة الداخلية، وذلك عبر الوسائل التالية:

  • المحافظ الإلكترونية: يمكن التبرع عبر خدمة (جيب) على الرقم 599991، أو خدمة (موبايل موني) على الرقم 998888، أو عبر تطبيق (جوالي) على الرقم 998899.

 

  • الحسابات البنكية والبريدية: تتوفر إمكانية الإيداع المباشر في حساب البريد اليمني برقم 520560، أو عبر بنك التسليف التعاوني والزراعي (كاك بنك) على الحساب رقم 1005802291.

 

  • خدمة الرسائل القصيرة: تيسيراً للمساهمات الرمزية والواسعة، يمكن إرسال كلمة (إطعام) في رسالة نصية إلى الرقم 5076 من كافة شبكات الاتصالات المحلية.
قد يعجبك ايضا