مناقشة تحديات الاستثمار وتوطين الصناعات المحلية بالحديدة

الثورة نت / يحيى كرد

نظمت الغرفة التجارية والصناعية ومكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار، بمحافظة الحديدة اليوم الثلاثاء، اللقاء الثالث عشر بين الحكومة والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه النشاط الاستثماري والصناعي، وبحث الحلول الكفيلة بتعزيز الشراكة الاقتصادية ودفع عجلة التنمية وتوطين الصناعات المحلية.

وفي اللقاء، أكد وزير المالية عبدالجبار الجرموزي أن انعقاد هذا اللقاء في محافظة الحديدة يأتي في إطار توجهات الحكومة لتطوير العلاقة التكاملية بين القطاعين الحكومي والخاص، والاستماع المباشر لمشاكل المستثمرين والصناعيين، والعمل المشترك على إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجههم، خصوصا في مجال التصنيع، بما يخدم الاقتصاد الوطني وينفذ توجيهات قائد الثورة والحكومة.

وأوضح الجرموزي أن الحكومة حريصة على الاستماع إلى هموم القطاع الخاص ومشاكلة، مشيرا إلى وجود مصفوفة متكاملة لمعالجة الإشكاليات التي تواجه المستثمرين، تم إحالتها إلى الجهات المختصة، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية مشاركة القطاع الخاص بالحديدة.

وبين وزير المالية   أن اليمن يمتلك مقومات كبيرة للتصنيع والتصدير، وميزات تنافسية عالية خاصة في المنتجات الزراعية والحيوانية، والصناعة المحلية ، مؤكدا ضرورة إعادة توجيه هذه المنتجات نحو التصدير الخارجي لتحقيق قيمة مضافة داخل البلاد، وتوفير فرص عمل واسعة للمواطنين، موضحا أن الهدف من هذا الحراك الحكومي والخاص المشترك هو حماية الصناعات المحلية، وتحفيز الاستثمار، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ولفت إلى أن فاتورة الاستيراد تبلغ نحو 12 مليار دولار سنويا  مؤكدا أن توظيف جزء كبير من هذه المبالغ في تشجيع الصناعات المحلية سيسهم في خفض هذه الفاتورة بشكل كبير، ويدعم تشغيل الأيدي العاملة الوطنية. واستشهد بفاتورة استيراد الذرة الشامية التي تصل إلى نحو 250 مليون دولار، موضحا أن هذا المبلغ كفيل بتغطية فرص عمل لآلاف الأسر في محافظة الحديدة وحدها إذا ما تم توحيد الجهود في هذا المسار.

وأكد الجرموزي أن اليمنيين، بعون الله، قادرون على تحقيق إنجازات كبيرة في الجانب الاقتصادي والتنموي، كما تحققت إنجازات في الجبهات العسكرية والأمنية والتربوية رغم العدوان والحصار، مشيرا إلى وجود مؤسسات خدمية ومشاريع ومبادرات مجتمعية فاعلة، حيث تم تنفيذ أكثر من 3500 مبادرة سنويا في مختلف المحافظات، وبمساهمات تصل إلى نحو 40 مليار ريال من الدولة والمجتمع.

وشدد على أهمية تشجيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع الزراعي، باعتبار أن الزراعة والصناعة مترابطتان، ولا يمكن النهوض بالزراعة دون وجود صناعة تحويلية تستوعب مخرجاتها وتحولها إلى منتجات ذات قيمة مضافة يستفيد منها المجتمع بشكل عام.

من جانبه، أوضح القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار وسام البشيري أن تواجد قيادة الوزارة في محافظة الحديدة واللقاء بالقطاع الخاص يهدف إلى الاستماع المباشر لمشاكل القطاع الخاص ، والعمل على معالجتها، خصوصا ما يتعلق بالمصانع المتوقفة والمتعثرة، بما يعزز من دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.

وأكد أن الحكومة ماضية في معالجة الإشكاليات التي تواجه القطاع الخاص، وقد تم بالفعل حل عدد من القضايا المتعلقة بالضرائب والجمارك، إضافة إلى إطلاق المنطقة الاقتصادية في رأس عيسى والصليف.

وأشار وزير الاقتصاد والصناعة إلى أن محافظة الحديدة تمتلك خصوصية كبيرة بما تحويه من مقومات صناعية وزراعية وسمكية، تجعلها أرضية خصبة للاستثمار الناجح وتنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي، لافتا إلى نجاح تجارب توطين الصناعات القائمة على المدخلات المحلية، مثل صناعات الألبان والعصائر وغيرها من المنتجات، التي تحتاج إلى رعاية ودعم مستمر.

بدوره، أكد محافظ محافظة الحديدة اللواء عبدالله عبدة عطيفي أهمية الدور الذي لعبه القطاع الخاص خلال فترة العدوان، مشيدا بصموده وإسهاماته الوطنية، مؤكدا وقوف قيادة المحافظة والحكومة إلى جانب التجار والمستثمرين.

وأشار عطيفي إلى أن حضور الوزراء اليوم ومناقشتهم لهموم رجال الأعمال يعكس اهتمام القيادة العليا، ممثلة بقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بالقطاع الخاص كشريك أساسي في البناء والتنمية،

داعيا رجال الأعمال إلى التعاون في معالجة بعض القضايا الخدمية، وفي مقدمتها مشكلة الصرف الصحي التي تعاني منها المحافظة.

وفي السياق ذاته، أوضح مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بمحافظة الحديدة صالح عطفية  أن مكتب الاقتصاد والصناعة يبذل جهودا مكثفة لتلمس مشاكل ومعوقات القطاع الخاص والعمل على حلها وتذليل الصعوبات أمامه، تنفيذا لتوجيهات قائد الثورة ورئيس الوزراء، وبما يجسد الحرص على تهيئة الظروف المناسبة لنمو وتطوير الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية، والحفاظ على رأس المال الوطني.

وأكد عطيفة  أن هناك متابعة مستمرة من قيادة الوزارة والمحافظة، وتواصلا شبه يومي مع المنتجين والمصنعين لتذليل أي صعوبات أو عوائق تواجههم في مختلف المراحل، مشيدا بتعاون المصانع المحلية في إنجاح هذه التجارب، والعمل على توسيعها وتنفيذ مشاريع إنتاجية جديدة، واستثمار الفرص المتاحة.

من جهته، أكد نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية محمد صلاح أهمية هذا اللقاء الذي يهدف إلى مناقشة كافة المشاكل والمعوقات التي تواجه القطاع الخاص، ووضع الحلول والمعالجات المناسبة لها، مشددا على ضرورة الإحاطة بكافة التحديات في مختلف المجالات الإنتاجية والصناعية والزراعية، وتعزيز الشراكة الحقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص.

وتخلل اللقاء نقاشات وتداخلات مستفيضة من قبل المشاركين، تناولت الإشكاليات التي تواجه القطاع الخاص، وسبل معالجتها بشكل جذري، بما يسهم في تعزيز دوره في تأسيس وبناء اقتصاد وطني قوي. كما خرج اللقاء بعدد من التوصيات المتعلقة بتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.

حضر اللقاء وكلاء محافظة الحديدة أحمد البشري، ومحمد حليصي، ومحمد النهاري، وعلي قشر  . ووكيل وزارة المالية محمد مثنى، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار إسحاق أبو بكر، ومدير أمن المحافظة اللواء عزيز الجرادي، ورئيس هيئة المواصفات والمقاييس عبدالله العطافي، إلى جانب عدد من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص.

قد يعجبك ايضا