قال الناطق باسم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أمير داوود، إن مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر (الكابينيت) ، على حزمة قرارات تتعلق بإدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، تمثل “تصعيدًا خطيرًا في مسار الضم الاستيطاني، واعتداءً مباشرًا على الحقوق الوطنية والقانونية للشعب الفلسطيني”.
وأوضح داوود لـوكالة سند للأنباء،الاحد، أن هذه القرارات، التي تسمح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين حتى في المناطق المصنفة “A” و”B”.
وأكد داوود أن حكومة العدو، بوصفها حكومة استيطان استعماري، تضع في صلب سياساتها تفكيك الأرض الفلسطينية، والسيطرة الكاملة على الموارد والأراضي.
وتطرق داوود إلى ما يتعلق بمدينة الخليل، لافتًا إلى أن القرارات الجديدة تستهدف بشكل خاص البلدة القديمة والمنطقة المصنفة “H1”، في محاولة لاستكمال نزع الصلاحيات الفلسطينية عن الوضع الخاص للمدينة، وفرض وقائع استيطانية جديدة بالقوة.
وبيّن أن هذه الخطوات تمثل امتدادًا لسياسة تهويد الخليل وعزلها، وتحويل الوجود الفلسطيني فيها إلى وجود هش ومهدد، عبر سحب الصلاحيات، وتوسيع صلاحيات العدو والمستوطنين.
وشدد المتحدث باسم الهيئة أن هذه القرارات تشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، و”تؤكد أن العدو يسير بخطى متسارعة نحو الضم الشامل، مستفيدًا من الصمت الدولي”.
وختم داوود بالتأكيد أن الشعب الفلسطيني لن يتعامل مع هذه القرارات كأمر واقع، داعيًا إلى تصعيد المقاومة الشعبية والقانونية، وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة تجاه ما يجري من تدمير ممنهج لفرص السلام وحقوق الشعب الفلسطيني.
وخلال اجتماعه الأحد، صادق “الكابينيت”، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة “A” و”B”.
وتشمل القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة “الإدارة المدنية” التابعة لجيش العدو، والخاضعة لمسؤولية الوزير بتسلئيل سموتريتش، ما من شأنه توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل وتفريغ “اتفاق الخليل” من مضمونه.