مركز حقوقي: محكمة فرنسية تتهم مديرة منظمة إسرائيلية بالتواطؤ في الإبادة الجماعية

الثورة نت/..

اعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان،اليوم الاثنين، إصدار محكمة فرنسية استدعاءً بتهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية ضد مديرة منظمة “إسرائيل أبدية” – تطور تاريخي في مكافحة الإفلات من العقاب .

وقال المركز في تدوينة على منصة “إكس” إنه في أغسطس 2025، أصدرت شعبة الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس استدعاءً ضد نيلي كوبر-ناوري، الحاملة للجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية، ورئيسة منظمة “إسرائيل أبدية” الاستيطانية الصهيونية، بتهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية. جاء ذلك عقب شكوى قُدّمت في نوفمبر 2024 من قِبل الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام، بالاشتراك مع مُشتكٍ فرنسي فلسطيني عضو في منظمة “أورجنس فلسطين” وبدعم من جمعية “نضال” وانضمت إلى الشكوى لاحقًا كلٌّ من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، ومنظمة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

 

وأضاف أنه في 19 يناير 2026، ردّت كوبر-ناوري علنًا:لن أتمكن من دخول فرنسا مجدداً، لأنني لا أنوي دخول سجن فرنسي، أو الاحتجاز لدى الشرطة، أو أي شيء من هذا القبيل.

 

وتابع المركز أنه في نوفمبر 2023حرضت كوبر-ناوري علناً على قناة إخبارية فرنسية قائلةً إنه “لا يوجد مدنيون أبرياء في غزة”، ودبّرت أعمالاً لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة خلال المجاعة التي افتعلتها “إسرائيل” عام 2024، في نمط من أعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل”، والتي لا تزال مستمرة. ومؤخراً، أعلنت كوبر-ناوري من الخليل عام 2025 أن الضفة الغربية يجب أن تُستعمر بالكامل وأن تكون تابعة ل”إسرائيل”، باعتبارها “المهد التاريخي للشعب اليهودي”.

 

وأكد أن الشكوى تستهدف جميع أعمال حركة “إسرائيل إلى الأبد” التي تُسهم في جريمة الإبادة الجماعية، سواء أكانت أعمالاً مادية، أو دعماً فعلياً، أو دعوة تُسهم في التحريض على الجريمة أو تسهيلها.

 

وأوضح أنه بموجب القانون الجنائي الدولي، يمكن أن تنشأ التواطؤ من أي مساعدة أو تشجيع يتم تقديمه مع العلم بالسياق الجنائي.

 

وشدد المركز على أن إصدار الاستدعاء يتمثل علامة فارقة، إذ يرى قاضي التحقيق وجود أدلة قوية ومتسقة تُشير إلى مشاركة كوبر-ناوري في أعمال قد تُشكل جرائم دولية،مشيرا إلى أن هذه الإجراءات، النادرة في قضايا شعبة الجرائم ضد الإنسانية، تعد بمثابة عتبة حاسمة في التحقيق الجنائي ويُؤكد إصدار الاستدعاء على إمكانية تفعيل أجهزة إنفاذ القانون في فرنسا، وتطبيق إجراءات الحجز لدى الشرطة، والتحقيق مع الجنود والمدنيين المتورطين في جرائم ضد الشعب الفلسطيني ومحاكمتهم.

 

وبين أن هذه خطوات هامة نحو إنهاء الإفلات الإسرائيلي المُطلق من العقاب على الجرائم الدولية التي يرتكبها مزدوجو الجنسية. ويُؤكد الاستدعاء تطبيق النظام القضائي الفرنسي لمبدأ الاختصاص القضائي خارج الحدود الإقليمية استنادًا إلى الجنسية الفرنسية للمتهمين، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجرائم.

وبالتالي، لا يُمكن للمواطنين الفرنسيين الإفلات من المسؤولية الجنائية عندما يُساهمون أو يتواطؤون، سواء من داخل أو خارج الأراضي الفرنسية، في جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، أو التحريض على الإبادة الجماعية، أو الإبادة الجماعية نفسها.

وأكد المركز مواصلة السعي بلا هوادة لاتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخص شارك، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، في أي جرائم دولية ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني.

قد يعجبك ايضا