الثورة نت/..
دشن وكيل وزارة الصحة والبيئة لقطاع الإدارة الصحية وضبط الجودة، الدكتور عبدالوهاب سعد هادي، اليوم، المخيم التشخيص الأول لـ”الحملة الوطنية لتشخيص وتقييم أطفال التوحد” بأمانة العاصمة.
وفي حفل التدشين الذي أقيم بالتعاون مع مركز ابني للتوحد ومؤسسة بنيان التنموية، أكد الوكيل شرف أن المخيم يعد تظاهرة طبية إنسانية تستهدف هذه الفئة من الأطفال في اليمن، مشيدا بجهود كوادر مركز ابني للتوحد ومؤسسة بنيان التنموية في تبني هذه الحملة الطبية الإنسانية. مؤكداً أن توجهات وزارة الصحة جادة لتقديم ما بوسعها من الدعم والإسناد لتوفير الرعاية اللازمة لهذه الفئة من الأطفال.
من جهته حذر رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان التنموية، المهندس علي ماهر من أن الأرقام “المهولة” لنسب الإصابة في الإحصائيات الحالية تفرض حالة من الاستنفار الجماعي، مؤكداً أن التشخيص المبكر يمثل الجسر الوحيد لضمان علاج سلس وانسيابي لهؤلاء الأطفال وتجنيبهم تداعيات إهمال الحالات التي وصفها بـ “الخطيرة” إذا لم تحظَ بالالتفات الفوري من الأسر.
وأشاد ماهر بجهود جبهة الإعلام والناشطين والمؤثرين، في دعوة صريحة لتبني هذه القضية كأولوية في الخطاب العام، وتوجيه بوصلة التأثير نحو رفع منسوب الوعي لدى الآباء والأمهات. مؤكداً أن هذا التناغم بين وزارة الصحة ومؤسسة بنيان ومركز ابني للتوحد يعكس إدراكاً عميقاً بأن مواجهة هذا التحدي الصحي تتطلب تكاتفاً يتجاوز المؤسسات الرسمية ليصل إلى كل بيت، معتبراً أن معركة الوعي الإعلامي هي الركيزة الأساسية لدمج هذه الشريحة المهمة في النسيج الاجتماعي، وضمان حصولها على الرعاية التي تليق بمستقبل جيلٍ يمني يُراد له أن ينمو معافى وقادراً على العطاء رغم كل التحديات الراهنة.
وبدوره، أكد المهندس سمير البروي، مدير مركز “ابني” للتوحد، أن الحملة الراهنة تمثل استجابةً وطنيةً ملحة لسد الفجوة العميقة في تشخيص أطفال التوحد في اليمن، موضحاً أنها تتجاوز كونها نشاطاً طبياً لتصبح استراتيجيةً علميةً تهدف إلى توطين أحدث التقنيات العالمية عبر “أتمتة” مقاييس التشخيص لضمان الدقة والسرعة؛ سعياً لوضع خارطة طريق واضحة لكل طفل تضمن له رحلة علاج وتأهيل سليمة منذ اللحظات الأولى لاكتشاف حالته.
وبيّن البروي أن الأهداف الجوهرية لهذه الحملة ترتكز على محور “التشخيص المبكر” كحجر زاوية لضمان فاعلية التدخل التربوي، مشيراً إلى أن المركز أدخل برامج ومقاييس عالمية تُطبق لأول مرة في اليمن، بالتوازي مع تنفيذ خطة إعلامية واسعة لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي طالما حاصرت هذه الشريحة. وشدد على أن تقديم كافة خدمات الفحص والتقييم يتم بـ “المجانية الكاملة”،استشعاراً لمعاناة الأسر وتخفيفاً للأعباء المادية عن كاهلها في ظل الظروف الراهنة، وهو ما يمنح الأمل لآلاف الأطفال في الحصول على حقهم في الرعاية دون عوائق مالية.
وأشار مدير المركز إلى أن هذا الإنجاز جاء ثمرة رعاية وإشراف مباشر من وزارة الصحة والبيئة، وبدعم لوجستي وحشد مجتمعي فاعل من مؤسسة بنيان التنموية، مما رسم نموذجاً حياً للتكامل بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمراكز التخصصية.
واختتم البروي تصريحه بدعوةٍ حارة وجهتها اللجنة المنظمة لكافة وسائل الإعلام والمؤثرين للقيام بدورهم الريادي في مساندة هذا الجهد الإنساني، محثاً أولياء الأمور على اقتناص هذه الفرصة والاستفادة من خدمات المخيم لضمان مستقبل أفضل لأبنائهم.






