الأحمدي.. بين جمعان الماضي والحاضر

أ.د محمد النظاري

 

نادي الأحمدي برداع من أقدم أندية محافظة البيضاء ومن بين أقدم الأندية قبل تحقيق الوحدة؛ قلعة رياضية ضمت نجوماً كباراً من داخل المدينة ومن مدينة عدن حاضرة رياضة الجزيرة العربية.

عندما بدأت أتعرف على لعبة كرة القدم في مسقط رأسي مدينة الحديدة عروس البحر الأحمر، كان من أبرز لاعبيها حسين المجربي، محمد الجهمي، عبدالوهاب الشرعي، محاجر وكثير من الأسماء التي لم أعد اتذكرها؛ فقد أنستني الجلطة الدماغية التي أصبت بها قبل ٦ أشهر كثيرا من الأشياء والحمد لله على كل حال.

لقد كان للحاج محمد جمعان دور كبير في أن يقف الأحمدي على قدميه، من خلال توفير ملعب ومقر وكذا مكتبة ثقافية متكاملة، حدثني بذلك الحاج نفسه- رحمة الله عليه- وأسكنه فسيح جناته عندما التقيته بصنعاء عام 2018م.

حدثني أيضا عن المعاناة الكبيرة التي لقيها مع رفاقه من أجل تأسيس النادي وخلال ترؤسه له، وكيف كان همه الكبير إيجاد ناد يجمع أبناء رداع المنتشرين في مختلف المحافظات للعمل والدراسة.

ما أشبه اليوم بالأمس، فها هو نجله الأستاذ أمين يزور نادي الأحمدي بعد أكثر من ٥٠ سنة من تأسيس والده -رحمة الله- عليه للنادي؛ ليكون امتدادا لعائلة سخرت نفسها وجهدها ومالها لخدمة مدينة رداع وناديها.

حدثني الحاج محمد جمعان كيف أدخل الكهرباء لمدينة رداع كمنجز كبير في وقتها؛ كونها خطوة سبقت حتى مدينة صنعاء ومدن كثيرة.

زيارة أمين جمعان لم تقتصر فقط على النادي الذي أسسه والده، بل شملت أيضا ثانوية جمعان المحورية التي انشأها الحاج جمعان -رحمه الله- ليخدم أبناء المدينة وما جاورها علميا؛ وعندما التقيته برفقة الأستاذ أحمد الوريث، وفي اللقاء عرضنا عليه فكرة أن تصبح المدرسة مثل ثانوية جمال عبدالناصر من حيث المعدات والكادر، وفورا أعجب بالفكرة ووجه المختصين بتوفير كامل احتياجاتها؛ وهو ما مكن المدرسة من التفوق علميا وثقافيا ورياضيا، وها هو نجله يواصل السير على نفس الخطى لدعم المدرسة، وهنا نسجل التقدير لكادر المدرسة مديرا ومدرسين على كل ما تحقق لها من نجاحات، وتحتاج المدرسة أن يهتم بملعبها ولو فرشه صناعيا ليكون أول ملعب في المدينة.

في زيارة جمعان الإبن للنادي الذي أسسه والده؛ دعا وزارة الشباب والرياضة للاهتمام بالنادي ودعمه، خاصة وأن محافظة البيضاء ومدينة رداع تفتقد لوجود ملعب معشب ومدرجات، كما هو الحال في بقية المدن وأقربها مدينة ذمار.

التعاون الثنائي بين نادي وحدة صنعاء ونادي الأحمدي هو في صالح الأخير؛ خاصة ما تحقق للأول في فترة رئاسة جمعان له؛ حتى أصبح مثالا للنادي النموذجي.

من يرى رداع في الشتاء أيام الضريب وغلاء سعر القات كيف تتحول إلى نحلة نشاط كروي؛ ولهذا فهي بحاجة إلى ملعب نموذجي يجمع كل الرياضيين فيهم، كما هو حاصل في نادي وحدة صنعاء.

ونحن نذكر نادي الأحمدي برداع، فلا بد من ذكر جمعان الأب -رحمة الله عليه-؛ الذي أسس النادي ودعمه وواصل نجله ما بدأه والده؛ وهي رسالة لكل رجال المال من أبناء رداع في دعم النادي سيرا على خطى الحاج -رحمة الله عليه-؛ وهذا النادي والمنطقة عليهم.

 

 

قد يعجبك ايضا