مركز حقوقي: قيود “إسرائيلية” على ترتيبات فتح معبر رفح تحوّل حق السفر إلى أداة انتهاك

الثورة نت /..

قال مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، إن ترتيبات إعادة فتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة، وما يرافقها من قيود “إسرائيلية” واشتراطات أمنية وتنظيمية، تشكل مساساً جوهرياً بالحق في حرية التنقل والسفر والعودة، المكفول بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وأوضح المركز في بيان على موقعه الإلكتروني، أن الحق في السفر لا يجوز تقييده إلا في أضيق الحدود، ووفق معايير الضرورة والتناسب، ودون أي شكل من أشكال التمييز أو العقاب الجماعي، محذراً من تحويل هذا الحق الأساسي إلى أداة للضغط والانتهاك.

وشدد على أن المرضى والجرحى يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي، وأن تمكينهم من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج حق إنساني عاجل لا يجوز إخضاعه لترتيبات أمنية أو حسابات عددية أو سياسية.

وحذر المركز من أن فرض قيود على أعداد المسافرين، أو اعتماد معادلات غير متكافئة بين الداخلين والخارجين، يحوّل معبر رفح إلى وسيلة ضغط وهندسة سكانية، في انتهاك صريح لحظر التهجير القسري.

ونبه إلى خطورة المعلومات المتداولة بشأن إقامة مخيم واسع في رفح يخضع لرقابة أمنية “إسرائيلية”، وربطه بإعادة فتح محدود للمعبر، لاستخدامه لإيواء من يغادرون القطاع أو يُجبرون على البقاء، معتبراً ذلك امتداداً لمخططات “الترانسفير” وإعادة تشكيل الوجود السكاني في غزة.

وأكد أن استمرار إغلاق المعبر أمام المرضى والجرحى، أو تقييد سفرهم، يهدد حياتهم بشكل مباشر، في ظل وجود نحو 20 ألف مريض على قوائم الانتظار، بينهم 440 حالة إنقاذ حياة عاجلة، فضلاً عن وفاة 1268 مريضاً أثناء انتظار السفر للعلاج.

وأشار إلى أن مرضى الأورام من أكثر الفئات تضرراً، إذ يوجد نحو 4 آلاف مريض على قوائم الانتظار، إلى جانب 4500 طفل ضمن التحويلات الطبية، لافتاً إلى أن 3100 مريض فقط تمكنوا من مغادرة القطاع منذ إغلاق المعبر في 7 مايو 2024.

وبيّن أن هذه المؤشرات تنذر بارتفاع إضافي في أعداد الوفيات وتضخم غير مسبوق في قوائم التحويلات الطبية، في ظل غياب البدائل العلاجية داخل القطاع.
ورفض المركز إخضاع أسماء المسافرين لأي فحص أو تدقيق أمني “إسرائيلي”، معتبراً ذلك انتهاكاً جسيماً لحرية التنقل، وتحويلاً للسفر من حق إنساني إلى امتياز مشروط.

كما أكد أن فتح معبر رفح بشكل كامل ومنتظم، دون قيود تعسفية، وضمان دخول الإمدادات الطبية، يمثل الملاذ الأخير لآلاف المرضى في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة أن تكون إدارة المعبر مدنية وإنسانية بحتة، ومنفصلة كلياً عن سياسات العدو الإسرائيلي وأهدافه الأمنية والديموغرافية.

قد يعجبك ايضا