الثورة نت /..
عقد بمحافظة تعز اليوم، اللقاء الأسبوعي العاشر بين الحكومة والقطاع الخاص بحضور وزير المالية عبدالجبار أحمد محمد، والقائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري، والقائم بأعمال محافظ تعز القاضي أحمد المساوى.
ناقش اللقاء الذي حضره المدير التنفيذي لهيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة عبدالله العاطفي، ونائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية محمد صلاح، ورئيس لجنة التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص مهند الشامي، أوضاع القطاع الخاص بالمحافظة.
واستعرض اللقاء مصفوفة مقدمة من القطاع الخاص تتضمن أبرز الإشكاليات التي يعاني منها القطاع لمناقشتها من الجانب الحكومي والتوجيه بحلها.
وخلال اللقاء، أكد وزير المالية أهمية هذه اللقاءات التي تعكس الشفافية وتوفر الحلول الآنية لأي معوقات.
وأشار إلى أهمية الصناعة باعتبارها رديفا للزراعة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والنهوض الاقتصادي والتنمية المستدامة.. معتبراً كل مبلغ يستثمر في الصناعة يمثل فرص عمل متعددة تساهم في تخفيف البطالة وتعزيز الإنتاج.
ودعا الوزير عبدالجبار، القطاع الخاص إلى تعزيز الاستثمارات الصناعية وعدم الاعتماد على الاستيراد الذي يذهب لدعم الصناعات في البلدان التي يتم الاستيراد منها واهدار العملة الصعبة على حساب الاقتصاد الوطني.
وأشاد برجال المال والأعمال من أبناء محافظة تعز، التي تعتبر المحافظة الأولى في المجال الصناعي وتشكل العمود الفقري للصناعات في اليمن.. مؤكدا حرص حكومة التغيير والبناء على المضي في عملية توطين الصناعات المحلية ودعمها وحماية المنتج المحلي باعتبار ذلك هدف استراتيجي للحكومة
وثمن وزير المالية، اسهامات السلطة المحلية ودعمها للقطاع الخاص وتعاونها مع المكاتب الخدمية في تنفيذ مهامها على أكمل وجه.
من جانبه أكد القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار، ان هذه اللقاءات المستمرة مع القطاع الخاص، تؤكد الحرص الحكومي لإيجاد بيئة أعمال مثالية، تدفع قدما في خطط توطين الصناعات وتوفير الأرضية المناسبة لها، من خلال التعاون مع القطاع الخاص والحفاظ على رأس المال الوطني، وبما يحقق الشراكة البناءة والفعالة بين الحكومة والقطاع الخاص .
وأوضح أن محافظة تعز لديها تجربة صناعية رائدة و مقومات وإمكانيات كبيرة للإسهام في عملية توطين الصناعات، لافتا إلى حرص الحكومة على تطوير هذه التجربة من خلال تذليل الصعوبات أمام المصانع الحالية وحماية منتجاتها، ومعالجة أوضاع المصانع المتعثرة، وإيجاد مواقع لمناطق أو مجمعات صناعية.
ولفت البشيري، إلى أنه سيتم دراسة مصفوفة المشاكل والمعوقات المقدمة من القطاع الخاص والعمل على وضع المعالجات المناسبة لها ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.
وأشار إلى أهمية النهوض بالصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج المحلي بما يسهم في توفير فرص العمل وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
بدوره عبر القائم بأعمال محافظ تعز، عن الأمل في أن يشكل اللقاء منطلقاً لمرحلة جديدة من العمل المشترك.. لافتاً إلى أن هذا التوجه يحظى بتفاؤل واسع في أوساط اليمنيين، في ظل الخطوات المعلنة من القيادة السياسية وحكومة التغيير والبناء.
وأشار المساوى إلى أن المسار التنموي والصناعي الجاري يمثل ترجمة عملية للتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والتي شددت على ضرورة رعاية العنصر المحلي، وتوطين الصناعات الوطنية، وتعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية.
واعتبر محافظة تعز من المحافظات الرائدة في المجال الصناعي، وتأتي في طليعة المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية.. مؤكداً أن المؤشرات الحالية تعكس تباشير إيجابية لمستقبل واعد لهذا القطاع الحيوي.
وبين أن القطاع الصناعي كان قد عانى خلال الفترات الماضية من حالة خمول وركود، إلا أن المرحلة الراهنة تشهد اهتماماً متزايداً وتوجهاً واضحاً من قبل الحكومة.. معرباً عن أمله في أن ينعكس ذلك على أداء السلطات المحلية، والمكاتب التنفيذية، والجهات السيادية، بما يسهم في ترجمة السياسات العامة إلى واقع عملي يعزز من بناء صناعة وطنية متينة.
ودعا محافظ تعز الحكومة على تكثيف مثل هذه الزيارات واللقاءات الميدانية، لما لها من أثر بالغ في دعم مسار التنمية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، سائلاً الله التوفيق والسداد والنجاح لما فيه مصلحة الشعب اليمني.
وأثري اللقاء الذي حضره عضو مجلس الشورى منصور صدام، ومساعد قائد المنطقة العسكرية الرابعة العميد محمد الخالد، ومدير أمن المحافظة العميد شكري مهيوب، ووكلاء المحافظة محمد عثمان، ومحمد الحسيني، وفؤاد سنان.. بمداخلات ونقاشات من قبل التجار ورجال المال والأعمال بالمحافظة.

