حياتي… لا أكفي!

إدريس عبدالرزاق

 

أُحاوِلُ أن أبكي… فتفترُّ ضِحكةٌ
أُخبِّئُها مُذ كان قلبي يُحِبُّني
وحَسبُكَ مِن دُنياكَ ذِكرى تَركتَها
على مِشجَبِ المَاضي تُرَجّيكَ: دَفِّني
أَخَالُ كَأنّ الأَرضَ دَارتْ وَواقِفٌ
مَكاني لا أدري… أألقاك مَوطني؟
حَلمتُ بِأن تأتي لخنقي لساعةٍ
لأكثرَ بنتٌ… قالتِ الحَربُ: ضُمّني
حَلُمتُ بِكَعكٍ فيهِ حَرفي وحرفُها
فجاءَ عَدوٌ دون خُبزي يُميتُني
حَلُمتُ بترديدي نَشيدًا مُوحّدًا
لأُمّتِنا… شُتّت بِلادي لأَزمُنِ
حلُمتُ بنهرِ الشّهد يجري جوارنا
حلمتُ بتلِّ اللّوزِ… باللّهِ دُلّني
فَلمَ أرَ إلّا سَدَّ يأجوجَ شاطئًا
وبَحرَ دِماءٍ بالتّماسيح لَفّني
تلفّتُّ… تمتدُّ الصّحاري وظامئٌ
لطَلقةِ مَاءٍ… يا أخي هل عرفتني؟
مُسدّسُكَ الحنطيّ مَا زَالَ مُغمَدًا
بِخاصِرَتي… يَشتَــاقُ لِلطّرقِ مَعدني
أَتوقُ لأيّـامٍ هَرِمنا وما انبرَتْ
بشقوةِ طفلينا البريئين تعتني
ركضنا طويـلًا كان دربًا مُعقّدًا
ولكِنّهُ غالٍ… هِيَ اللّحظةُ السِّني( ~ن~ )
نسينا كثيرًا… ما حفظناهُ حُزنُنا
خسارةُ عُمرِ المرءِ ما لم يُدوّنِ
شكوتُ لأُمّي حينَ حطّمتَ لُعبَتي
فمزّقتَ كُرّاسي وأحرقتَ سَوسني
أُخاصِمُكَ الآنَ… اضطجَعنا وفَورَ أنْ
صَحونا تصالحَنا لكيلا تُخيفَني
مُشاكَسةٌ، دَمعٌ، عِنادٌ، وَقَسوةٌ
غباءٌ ذَكيٌّ، خُذْ سِوائي، وهاتِنِي
رَسمتُ سماءَ الأمسِ بالفَحمِ علّقي
سَمائيَ، زيديها غيومًا ولوِّني
حيــاتيَ… لا أكفي لتبديدِ ظُلمةٍ
فُسُلّي مَعـيْ حَـتّى ثِقَابًا يُضيئُني

قد يعجبك ايضا