الثورة نت/
حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، محمد أبو سلمية، من انتشار واسع لفيروس تنفسي خطير في القطاع، في ظل أوضاع إنسانية وصحية كارثية، نتيجة البرد القارس، وموسم الشتاء، واستمرار آثار العدوان والحصار الإسرائيلي في ظل انهيار المنظومة الصحية.
وأوضح أبو سلمية في تصريح لوكالة “شهاب “الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن الفيروس المنتشر يصيب مختلف مناطق قطاع غزة، ويكاد لا يخلو منه أي منزل، لافتاً إلى أن عدد المتأثرين يقترب من مليوني إنسان.
وأشار إلى أن ضعف المناعة العامة لدى السكان، بسبب الجوع، والعيش في خيام غير مهيأة، وتلوث البيئة، أدى إلى مضاعفات صحية غير مسبوقة، خصوصًا بين المرضى، وكبار السن، والأطفال نتيجة الإصابة بالتهابات رئوية حادة تستدعي إدخالهم إلى أقسام العناية المركزة واستخدام أجهزة التنفس الصناعي.
وأكد أن الوضع الصحي يزداد خطورة في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، موضحًا أن القطاع الصحي يعيش أسوأ مراحله منذ بدء العدوان، حيث لم يشهد أي تحسن فعلي حتى بعد مرور مئات الأيام على وقف إطلاق النار، وبقي خاضعًا لقيود الحصار.
ولفت مدير مجمع الشفاء إلى وجود عجز يتجاوز 60 بالمائة في الأدوية والمستهلكات الطبية، يشمل أدوية إنقاذ الحياة، والمضادات الحيوية، وأدوية الأطفال، وأدوية السرطان، وغسيل الكلى، والأمراض النفسية، إضافة إلى نقص حاد في أجهزة التخدير والمستلزمات الجراحية، ما أدى إلى إنهاك شبه كامل للمنظومة الصحية.
ودعا، الوسطاء الدوليين والإقليميين الذين وقعوا على اتفاق وقف إطلاق النار، للضغط على العدو الإسرائيلي من أجل السماح الفوري بإدخال الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن العديد من الأرواح تُزهق أمام أعين الطواقم الطبية، وكان بالإمكان إنقاذها لوتوفرت الإمكانيات الطبية الأساسية.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
