نظمت جامعة ذمار اليوم، فعالية تأبين فقيد الوطن والجامعة، الدكتور عبدالله محمد المجاهد، مؤسس الجامعة وأول رئيس لها، بحضور رسمي وأكاديمي جسّد المكانة الوطنية والعلمية الرفيعة للفقيد ودوره في تعزيز جهود التنمية وتأسيس واحدة من أهم المؤسسات الأكاديمية في الوطن والمنطقة.
وخلال الفعالية، التي حضرها عضوا مجلسي النواب نجيب الورقي، والشورى عبده العلوي، والمدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور فؤاد عبدالرزاق، أكد رئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي، أن الجامعة ودّعت واحدًا من أبرز القامات العلمية والأكاديمية، ممن جسّد بعزيمته وإصراره هذا الصرح العلمي الشامخ، الذي أصبح منارة للعلم والمعرفة والبناء والتنمية.
وأشار، إلى أن الفقيد المجاهد، مثّل أنموذجًا للعالم المؤسّس، جمع بين التأهيل العلمي المتخصص في العلوم الزراعية، والرؤية الإدارية القادرة على تحويل الفكرة إلى ثمرة، لافتًا إلى أن الفقيد منذ أن أُسندت إليه مهمة تأسيس جامعة ذمار عام 1996م، شرع في بناء لبناتها الأولى، واضعًا تصورًا متكاملًا لهياكلها الأكاديمية والإدارية، مستقطبًا كفاءات علمية محلية وعربية وأجنبية، وساعيًا بإصرار لتوفير المرافق الرئيسة التي مكّنت الجامعة من الانطلاق في بيئة جامعية واعدة.
وشهدت الفعالية، بحضور رئيس جامعة ذمار السابق الدكتور طالب النهاري، ونائب رئيس الجامعة للدراسات العليا الدكتور عبدالكريم زبيبة، وأمين عام الجامعة الدكتور محمد حطرم، كلمات لنجل الفقيد الدكتور بشار المجاهد، والدكتورة آمال المجاهد عن الأسرة، وعبدالرحمن القوسي عن أصدقاء الفقيد، والدكتورة أمة الخالق مهراس عن أعضاء هيئة التدريس، وعبدربه الأضرعي عن الكوادر الإدارية بالجامعة، استعرضت جميعها إرث الفقيد العلمي والإنساني ومكانته في أسرته والمجتمع، وإسهاماته في المجال الزراعي من خلال ترؤسه لجنة الزراعة بمجلس الشورى.
وأشارت الكلمات إلى أن الفقيد نشأ في بيئة يمنية أصيلة قائمة على الإخلاص والمثابرة وحب الوطن، شق طريقه العلمي بعزيمة حتى نال الشهادات العليا، وعمل أستاذًا وباحثًا، وأسهم في تأهيل أجيال من المتخصصين، وتطوير البرامج الأكاديمية، وابتعاث كوكبة من الأساتذة الذين عادوا ليؤدوا أدوارًا محورية في الجامعة.
تخللت الفعالية، بحضور أسرة الفقيد وأصدقائه ومحبيه، عرض وثائقي جسّد نشأة الفقيد ومسيرته العلمية والإدارية، وتوزيع كتاب توثيقي تناول جانبًا من حياته ودوره الأكاديمي والإنساني والتنموي.