الثورة نت /..
قال مركز معلومات فلسطين (معطى)، إن العام المنصرم 2025، شهد أعلى معدل انتهاكات “إسرائيلية” بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالنظر للأعوام الخمس الأخيرة، في مؤشر واضح على تصاعد إجرام العدو الإسرائيلي وبشاعته وتواصل سياسته العدوانية تجاه الفلسطينيين.
وذكر المركز، اليوم الثلاثاء في تقريره السنوي عن انتهاكات قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين الصهاينة في الضفة والقدس، أنه وثق 81887 انتهاكاً “إسرائيلياً” في عام 2025.
وأوضح أن تلك الانتهاكات شملت جميع أنواع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين، من قتل وإبعاد واعتقال وهدم للمنازل إضافة لتجريف الأراضي ومصادرة الممتلكات، واعتداءات طالت قطاع التعليم والصحة، في تجاوز لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية.
وطبقاً للتقرير، قتلت قوات العدو والمستوطنين 270 مواطناً فلسطينياً، بينهم 56 طفلاً وطفلة، و8 نساء، و19 مسنا ومسنة، فيما بلغ عدد الجرحى 2795 جريحاً.
وسجلت محافظة جنين أعلى معدل للشهداء خلال عام 2025، حيث ارتقى فيها 87 شهيدا، يليها محافظتي نابلس وطوباس والخليل، بواقع (45، 30، 30) شهيدا على التوالي.
وبحسب تقرير “معطى”، نفذت قوات العدو الإسرائيلي عملية عسكرية موسعة استهدفت مخيمات شمال الضفة الغربية، حيث بدأت في مخيم جنين في 21 يناير 2025 ثم شملت مخيمات طولكرم في 27 من الشهر نفسه، وطوباس في 2 فبراير 2025، أطلق عليها جيش العدو عملية السور الحديدي، وهي العملية العسكرية الأوسع والأعنف منذ عملية الدرع الواقي عام 2002 إبان انتفاضة الأقصى.
وأكد أن العملية أسفرت عن دمار واسع وعشرات من الشهداء والجرحى، ونزوح أكثر من 51 ألف مواطن فلسطيني من منازلهم وبيوتهم التي دمرت من قبل عشرات الآليات العسكرية المجهزة تقنيا بأحدث الأسلحة وأدوات المراقبة، وناقلات الجند مختلفة النوع والحجم وكان آخرها مدرعة “إيتان” الأكثر تحصينا والتي استخدمت لأول مرة بالضفة الغربية، والجرافات العسكرية “دي 9″ و”دي 10” المجنزرة وذوات العجلات.
وأشار إلى أنه بعد إخلاء السكان وطردهم خارج مناطقهم السكنية، حوّل العدو الإسرائيلي منازلهم لثكنات عسكرية لجنوده واعتلى أسطح بنايات أخرى ونصب عليها قناصته.
ولفت إلى إلى عمليات جيش العدو بهدم البنى التحتية للمواقع التي يتوغل بها، تزامن مع قطع الكهرباء والماء عنها، وشرع بتجريف واسع وكبير للشوارع، وقطع أواصر الأحياء عبر حواجز وسواتر ترابية أقامها، واستخدم سياسة الهدم “من منزل لآخر” لتسهيل تنقل الجنود بأمان أكثر.
وذكر أن العدو الإسرائيلي منع الإمداد الطبي والغذائي للسكان، ومنع سيارات الإسعاف من التحرك إلا بتنسيق مسبق، وأعاق عمل طواقم إسعاف واعتدى عليهم، وحاصر المستشفيات ومنع تشييع الشهداء والموتى الذين تصل جثامينهم تباعا لثلاجاتها، وشوَّش على اتصالات المواطنين، وشل الحياة الاقتصادية بالكامل في المناطق التي توغل بها.
وأكد “معطى” أن حالات الاعتقال في سجون العدو الصهيوني بلغت 10679 معتقلا، بينهم أطفال ونساء وأسرى محررون، فيما بلغت اعتداءات المستوطنين 4441 اعتداءً، وعدد عمليات إطلاق النار التي نفذها جنود العدو ومستوطنيه 3749 عملية.
وأفاد بأن عام 2025 شهد استمرار لانتهاكات العدو الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين للحرم القدسي الشريف، حيث تواصلت حدة ووتيرة الاقتحامات خلال العام ليصل مجموع المتطرفين اليهود المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك إلى ما يتجاوز 120 ألف مستوطن متطرف، كأعلى نسبة لاقتحامات المسجد الأقصى منذ احتلاله عام 67.
أما عدد المبعدين عن القدس والمسجد الأقصى فقد بلغ 104 مبعدين، في حين بلغ عدد المعتقلين في القدس 625 معتقلا، فيما بلغ عدد المنازل التي تم هدمها 1098 منزلا، إضافة إلى مئات المنازل المهددة بالهدم، بحسب المركز.
ورصد “معطى” 674 اعتداء صهيونياً على دور العبادة والمقدسات، في الوقت الذي شدد العدو الإسرائيلي الخناق على المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل، ليصل عدد مرات الاعتداء عليه وتدنيسه إلى 296 مرة.
