مركز النور للمكفوفين يُحيي الذكرى العاشرة لاستهدافه من قبل العدوان

الثورة نت /..

نظم مركز النور لرعاية وتأهيل المكفوفين، اليوم الاثنين بصنعاء، فعالية خطابية ووقفة احتجاجية، إحياءً للذكرى العاشرة لجريمة قصف المركز من قبل دول العدوان، وتدشين مشروع صيانة وترميم سطوح المركز، بتمويل من صندوق رعاية وتأهيل المعاقين والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد.

وفي الفعالية، أشار وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع الخدمات، محمد عقبات، إلى أن قصف مركز النور لم يكن له أي هدف عسكري، وإنما يكشف حقيقة المعتدي ونفسيته الإجرامية ورؤيته تجاه المجتمع.

وأكد أن ما أقدمت عليه قوى العدوان يكشف الوجه الحقيقي للنظامين السعودي والإماراتي ومن خلفهما، أمريكا والكيان الصهيوني، وسعيهم لتدمير المجتمع وإفقاده أبسط مقومات الحياة، وعدم السماح لأي فئة بالوقوف على قدميها أو التمتع بحقوقها الأساسية.

وأوضح عقبات، أن إحياء هذه المناسبة يمثل فرصة لعرض القضايا التي تهم شريحة المكفوفين وذوي الإعاقة، مثمناً جهود هيئة الزكاة، والهيئة العامة للأوقاف، وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين، وكل من يساند هذه الشريحة.

واشار إلى أن الأعباء الملقاة على عاتق الجهات المعنية كبيرة، في ظل تزايد أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعدد احتياجاتهم التعليمية والصحية والاجتماعية.

وأكد أن صندوق رعاية وتأهيل المعاقين لا يستطيع بمفرده الإيفاء بكافة الالتزامات، في ظل ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية والتعليمية، ما يستدعي تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للأوقاف، العلامة عبدالمجيد الحوثي، أن العدوان السعودي الإماراتي سعى منذ البداية إلى إخضاع الشعب اليمني وتدمير مقومات حياته، غير أن الشعب اليمني أثبت صموده وثباته في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار.

وأشار إلى أن استهداف مركز النور للمكفوفين يمثل قمة الإجرام وانتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية، لافتاً إلى أن منتسبي المركز جسدوا نموذجاً لصمود الشعب اليمني، من خلال عودتهم إلى المركز بعد أسبوعين فقط من استهدافه، واستمرارهم في مسيرتهم التعليمية، ليكونوا عناصر فاعلة وقادة في المجتمع.

وأوضح الحوثي، أن السنوات أثبتت أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض، فيما ذهبت قوى العدوان إلى مزبلة التاريخ، وانكشفت أطماعها وأهدافها الخبيثة، مؤكداً أن رعاية ذوي الإعاقة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والمجتمع، وأن تكاتف الجهود كفيل بتلبية احتياجاتهم في مختلف المجالات.

ودعا إلى عقد مؤتمر أو اجتماع موسع للجهات المختصة، لوضع آلية واضحة لدعم هذه الشريحة، وتوزيع الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها.

وفي الفعالية التي حضرها وكيل اول أمانة العاصمة خالد المداني و ونائب المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين عثمان الصلوي، أكد مدير مركز النور للمكفوفين، حسن إسماعيل، أن هذه الفعالية تأتي في ذكرى مأساوية لتذكير المجتمع والجهات المختصة بالجريمة التي تعرض لها المركز، أثناء وجود الطلاب نائمين داخله، رغم كونه منشأة مدنية محمية بموجب القوانين والتشريعات الدولية.

وأوضح أن المركز تعرض لأضرار جسيمة، لا سيما في سقفه، نتيجة القصف، ولا تزال آثاره قائمة حتى اليوم، مشيراً إلى الجهود المبذولة للتغلب على تلك الأضرار، والحاجة إلى مساندة الجميع لاستمرار وتطوير خدمات المركز التعليمية والتأهيلية.

وثمن اهتمام قائد الثورة بمعالجة آثار العدوان، ودعم رئيس المجلس السياسي الأعلى، وكافة الجهات الرسمية والمجتمعية، مؤكداً أن المركز يطمح إلى التوسع في خدماته واستقبال المزيد من الطلاب، وتطوير أدواته التعليمية.

تخللت الفعالية عرض فيلم وثائقي عن جريمة قصف المركز، وقصيدة شعرية، وفقرات إنشادية معبرة.

وعقب الفعالية، نظم المركز وقفة احتجاجية، أدان بيان صادر عنها، استمرار جرائم العدوان والحصار، وما خلفاه من انتهاكات جسيمة بحق الإنسان والبنية التحتية، وفي مقدمتهم الأشخاص ذوو الإعاقة.

وأشار البيان الناشط الإعلامي والحقوقي فهيم القدسي، إلى أن استهداف مركز النور في الخامس من يناير 2016م يمثل جريمة لا تسقط بالتقادم، مؤكداً احتفاظ المركز بحقه القانوني في ملاحقة المسؤولين عنها والمطالبة بالتعويض وجبر الضرر.

واستنكر الإساءة المتكررة للقرآن الكريم في بعض الدول الغربية، معتبراً ذلك اعتداءً سافراً على مشاعر المسلمين وانتهاكاً للقيم الإنسانية، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن تلك الممارسات.

وأكد البيان أن استهداف الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسساتهم يُعد جريمة مركبة وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، مجدداً الدعوة إلى رفع الحصار، وحماية المراكز التأهيلية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة.

وجدد مركز النور للمكفوفين موقفه الثابت في الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتأكيد على أن العدالة لا تسقط بالتقادم.

حضر الفعالية مديرا الجمعيات والاتحادات بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حميد معوضة، ومديرية الصافية صالح الميسري، ورئيس الاتحاد العام لرياضة ذوي الإعاقة عبدربه ناصر حميد ونائبه عبدالرحمن المروني، وشخصيات اجتماعية وتربوية وممثلي منظمات وجمعيات ذوي الإعاقة بأمانة العاصمة.

قد يعجبك ايضا