الثورة نت /..
يمثل استشهاد قادة يمنيين امتدادًا لموقف أصيل تصدر بها اليمن الأمتين العربية والإسلامية في نصرة أكبر مظلومية عرفها التاريخ المعاصر ممثلة في قطاع غزة؛ في الوقت الذي تخاذل وتهاون الكثير بما فيهم الاشقاء، وبقي العالم متفرجًا إزاء مواجهة العدوان الإسرائيلي الوحشي على القطاع المحاصر منذ أكثر من 23 شهرا، واستمرار الإبادة الجماعية والتجويع بأبشع الأساليب وأكثرها توحشا.
يقدم اليمن باستشهاد ثلة من خيرة قادته، في عدوان صهيوني على صنعاء، نموذجا إضافيا للتضحية والوفاء والصدق في المضي على نهج الصمود والمقاومة، مؤكدا استمرار الإسناد مهما كانت التحديات والتضحيات.
وفي هذا الصدد، أكدّت مكونات فلسطينية ولبنانية وعربية وإسلامية، أن دماء الشهداء اليمنيين في العدوان الإسرائيلي ستكون وبالًا على العدو، وفي ذات الوقت تمثل عنوانا للصمود والمقاومة، مثلما مثل اليمن النموذج الأصدق والأوفى في إسناد غزة.
وأعربت المكونات عن أسمى آيات الفخر في ارتقاء رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء، وكوكبة من الوزراء شهداء.
كما أعربت عن خالص التعازي للشعب اليمني وقيادته الشجاعة والحكيمة، وعلى رأسها، قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في هذا الاستشهاد، الذي سيسهم في تعزيز ثبات وصمود اليمن في معركته الإسنادية لغزة.
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن هذا الاغتيال الجبان والغادر، انتهاكا صارخا لسيادة دولة عربية، وجريمة نكراء وغطرسة صهيونية ضدّ كلّ الأعراف والقوانين الدولية، مؤكدة “أن هذه الدماء الطاهرة العزيزة التي سالت على أرض اليمن الشقيق، انتصاراً لمظلومية شعبنا ومقدساته، لتمتزج اليوم مع دماء قوافل شعبنا الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى المتواصلة، لتؤكّد على وحدة أمتنا، ومركزية قضيّتنا، وخطر هذا العدو الصهيوني على أمن واستقرار أمتنا والمنطقة والعالم”.
النموذج الأصدق
أما حزب الله اللبناني فقال في بيان، “إنّ هذا العدوان الهمجي ليس إلا جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجرام الصهيوني الممتد من غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران، والملطخ بدماء الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزّل”، مضيفًا “أن حضور اليمن الثابت والقوي في ميدان النصرة لفلسطين هو النموذج الأصدق والأوفى في الصبر والصمود رغم العدوان والحصار الذي يتكبده، وهو شرفٌ وعزّة له أن يقدم التضحيات الجسيمة في سبيل إسناد غزة وكسر الحصار عنها، في وقت يسكت العالم بأسره ويقف متفرجًا عاجزًا عن تقديم أي معونة أو موقف أمام هول المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني”، معتبرًا “أن دماء هؤلاء القادة الشهداء الأبرار ستكون وبالًا على الكيان الصهيوني وعنوانًا للصمود والمقاومة”.
وسام شرف
فيما أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أنّ “هذا الاستشهاد المبارك يؤكد على وحدة الدم بين الشعبين الفلسطيني واليمني في مواجهة الكيان الصهيوني المجرم، عدو الأمة وعدو الإنسانية”. كما زادت مؤكدة أن “هذا الاستشهاد وسام شرف وعزة وكبرياء لقادة اليمن وأبطاله الشجعان، الذين يبذلون دماءهم وأرواحهم دفاعاً عن شرف الأمة ونصرة الشعب الفلسطيني، وإصراراً على التمسك بقضية فلسطين ومقدساتها”.
أما حركة فتح الانتفاضة الفلسطينية، فاعتبرت “أن كل هذه الاغتيالات التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني لأبناء الشعب اليمني الشقيق ستزيدهم صمودا وثباتا واصرارا على بقاءهم في صف المقاومة ونصرة المظلوم وتصعيدهم للمقاومة”.
نموذج للوفاء
كذلك، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن العدو الصهيوني لن يحصد من اغتيالاته سوى المزيد من الخزي والعار.
وقالت إن “هذه الجريمة النكراء تكشف مجدداً طبيعة العدو الجبان الذي لا يتورع عن استهداف المدنيين في محاولة يائسة لكسر إرادة الشعوب الحرة؛ إلا أنّ دماء الشهداء ستظل وقوداً لمسيرة الصمود، وعنواناً لإرادة لا تنكسر في مواجهة مشاريع الإبادة والتهميش والاحتلال”، مضيفة: “لقد شكّل الشهداء نموذجاً للوفاء والالتزام بقضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين. وباستشهادهم، تخسر الأمة أبطالاً نادرين وأوفياء لقضايا الأمة، لكن إرثهم سيبقى باقياً في ضمائر الأحرار، حافزاً لمزيد من الثبات والمقاومة”.
ضريبة الموقف الأصيل
أيضًا؛ اعتبرت حركة المجاهدين الفلسطينية “أن استشهاد القادة الكبار في اليمن في هذه المعركة المقدسة لهو الدليل الدامغ على صوابية الطريق وتأكيد على وحدة الأمة ومصيرها في مواجهة العدو الصهيوني المفسد”، مؤكدة “أن الشعب الفلسطيني لن ينسى تضحيات الشعب اليمني العظيم الذي يدفع ضريبة موقفه الأصيل والمشرف نصرة للحق الفلسطيني الراسخ”.
واعتبرت استهداف العدو الصهيوني لاجتماع الحكومة اليمنية المدنية، تعبيرا واضحا عن حالة العجز والفشل التي وصل إليها أمام الضربات اليمنية المتواصلة ويعكس الإخفاق المتواصل أمام العزيمة اليمنية الصلبة.
إرادة الشعب اليمني
وفي بيان مشترك لفصائل المقاومة الفلسطينية اعتبرت الفصائل، في بيان، “أن عمليات الاغتيال والإجرام الصهيوني النازية المتصاعدة للحكومة الصهيونية والجيش الصهيوني المهزوم لن تكسر إرادة الشعب اليمني العظيم ولن تفت في عضده وبأسه ولن تثني عزيمته الجبارة المستمدة من الإيمان والانتماء في مواصلة دعم شعبنا المظلوم مهما عظمت التضحيات”.
الحق الفلسطيني
إلى ذلك، نعى أمين عام مؤتمر الأحزاب العربية قاسم صالح، شهداء اليمن، وقال “إن شعبا يملك كل هذه الارادة والتصميم لا بد سينتصر”
وقال قاسم صالح، في رسالة تلقاها رئيس المجلس السياسي الأعلى، فخامة الرئيس المشير الركن، مهدي المشاط:” إن هذه العملية الاجرامية التي تدل على الطبيعة الاجرامية للصهاينة تهدف الى ترهيب هذا الشعب الذي يساند شعب فلسطين في غزة والقطاع ويقطع طرق الإمداد عن قطعان الصهاينة ويمنع السفن من الوصول الى الموانئ الفلسطينية ويطلق الصواريخ والمسيرات على الأهداف الحيوية الصهيونية ويزرع الرعب في نفوس المستوطنين الصهاينة وقيادتهم المجرمة”،
دين في عنق الأمة
أما جماعة الإخوان المسلمين، ومن خلال متحدثها الإعلامي، صهيب عبد المقصود، فأدانت العدوان الإسرائيلي والجريمة البشعة بحق قيادات يمنية، مؤكدة “أن كل من ساند غزة ووقف إلى جانبها سيظل له دين في عنق الأمة كلها، وأن العدو الصهيوني يمارس بلطجة وعدوانًا واسعًا في المنطقة دون تمييز بين دين أو مذهب أو عرق”.
ودعت “الجماعة حكومات وشعوب الأمة وقواها السياسية والفكرية والمذهبية كافة إلى التوحد ونبذ الخلافات البينية والالتفاف حول هدف واحد هو ردع العدوان الإسرائيلي، وإجباره على وقف حرب الإبادة التي يشنها على غزة وأهلها الصامدين”، مذكرة “بأن قضية فلسطين ستظل هي القضية المركزية التي يجب أن تجمع كلمة الأمة وتوحد صفوفها في مواجهة العدوان، حتى تتحقق الحرية والكرامة والاستقلال لشعوبها”.