الثورة نت /..
قال وزير خارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إن المساعي المحتملة للترويكا الأوروبية لإحياء قرارات مجلس الأمن التي ألغيت بموجب القرار 2231 (2015) باطلة وغير فعالة، ويجب أن ينتهي هذا القرار في 18 أكتوبر 2025، وفقًا لجدوله الزمني.
وأعرب عراقجي، في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ومنسقة اللجنة المشتركة بشأن الاتفاق النووي، كايا كلاس، عن أسفه للسرد الانتقائي وغير المكتمل لرسالة الاتحاد الأوروبي إلى مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن الرسالة أهملت ذكر الحقائق الأساسية والسوابق الإجرائية المتعلقة بالاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231.
وأكد أن الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) لا تملك أي أساس قانوني أو صلاحية لتفعيل آلية فض النزاعات (آلية الزناد) أو إعادة فرض العقوبات تلقائيًا، حسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.
وأشار وزير خارجية إيران، إلى أن بلاده كانت أول طرف في خطة العمل الشاملة المشتركة يُفعّل هذه الآلية ردًا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعدم وفاء الاتحاد الأوروبي والترويكا بالتزاماتهما.
وأكد أن تجاهل هذه السوابق يُبطل حجج الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن إيران خضعت لآلية فض النزاعات بحسن نية وبكامل نطاقها، ولها الحق في اتخاذ الإجراءات التصحيحية.
ووصف عراقجي الصورة التي قدمها الاتحاد الأوروبي لالتزامه بخطة العمل الشاملة المشتركة بأنها تفتقر إلى الصلابة والمصداقية.
وعزا فشل محادثات فيينا في عامي 2021 و2022 إلى تعنت الولايات المتحدة، واعتباراتها السياسية الداخلية، وربط الترويكا والاتحاد الأوروبي المحادثات بقضايا غير ذات صلة.
وفي جزء آخر من الرسالة، انتقد عراقجي بشدة مواقف الاتحاد الأوروبي من الهجمات غير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية، والتي تُعدّ انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، إلى جانب دعم الترويكا لها عبر توفير الأسلحة والدعم العلني، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تُقوّض بشكل أكبر حسن نية أوروبا.
ودعا، الاتحاد الأوروبي إلى الامتناع عن التفسيرات الانتقائية والعمل على تسهيل الدبلوماسية الحقيقية والحفاظ على التعددية.
وأضاف عراقجي: “أعلنت جمهورية إيران الإسلامية مجددًا استعدادها لاستئناف مفاوضات دبلوماسية عادلة ومتوازنة، شريطة أن تُظهر الأطراف المتنازعة جديتها وحسن نيتها، وأن تمتنع عن الأعمال الهدامة التي تقوض فرص نجاح المفاوضات”.