الثورة نت /..
في مشهد إيماني، تتجلّى فيه أسمى معاني التعظيم والتوقير لخير الخلق أجمعين، تستقبل محافظة ذمار ذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1448هـ بحراك رسمي ومجتمعي واسع يغطي كافة مديرياتها وعزلها.
لا تتوقف التحضيرات الجارية عند حدود التزيين الشكلي والشعارات الخضراء التي أضاءت الأحياء والشوارع والمنازل، بل تتعداها لتشكيل ملحمة شعبية وثقافية وتكافلية تُجدد الارتباط الوثيق بالنبي الأعظم محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وتستحضر سيرته العطرة كمنهج حياة ومصدر استلهام للصمود والتلاحم.
تستعد محافظة ذمار لاستقبال ذكرى المولد النبوي بحفاوة واهتمام كبيرين، يتجسدان في تنظيم الفعاليات والأنشطة التحضيرية، تتويجًا للمهرجان المحمدي الربيعي في الـ 12 من شهر ربيع الأول المقبل.
وتبادر الجهات الرسمية والمجتمعية في إقامة أنشطة تحضيرية متنوعة على مستوى المكاتب والمديريات والمناطق بمشاركة وحضور واسع يُعبر عن مدى الحب والتعظيم والاعتزاز بمعلم البشرية وهاديها، محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وتتضمن الأنشطة التحضيرية، وفقًا لبرنامج يستمر شهرًا فعاليات خطابية وثقافية وشعرية وإنشادية وندوات ومحاضرات وأمسيات ومهرجانات، وأعمال إنارة وتزيين للشوارع والأحياء والمكاتب الحكومية والمدارس والمساجد بالأضواء الخضراء واللافتات المحمدية، ابتهاجًا بحلول هذه المناسبة الدينية الجليلة.
وتزامنًا مع الفعاليات التحضيرية، تُقام البطولات الرياضية والمسابقات الثقافية، والمخيمات الطبية المجانية، وتُنفذ إذاعات مدرسية ومعارض فنية وأنشطة طلابية ونسوية، فضلًا عن تفعيل دور المبادرات المجتمعية الخيرية، ولقاءات ميدانية للجان الحشد على مستوى العزل والقرى في إطار ترتيبات الفعاليات المركزية.
ومع اقتراب الموعد، تُكثف السلطة المحلية والتعبئة بالمحافظة جهودهما لاستكمال الترتيبات الخاصة بالفعاليات المركزية التي ستُقام في ثلاث ساحات بعاصمة المحافظة ومديرية وصاب، احتفاءً بذكرى ميلاده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم.
وشُكلت لجان إشرافية وفرعية على مستوى المحافظة والمكاتب والمديريات والمناطق والأحياء للتنسيق والتنفيذ الأنشطة التحضيرية، والإعداد والتحشيد للفعاليات المركزية من مختلف الجوانب واستقبال الضيوف وتأمين وتسهيل مشاركتهم.
كما تم تشكيل لجان تنظيمية لساحات الاحتفال المركزية، وتجهيزها باللوحات والشعارات وشاشات العرض والصوتيات، وتهيئتها وتقسيمها وتحديد ممرات الدخول والخروج وآليات وفرق الاستقبال والتنظيم، وغيرها من الجوانب المتصلة ببرنامج الاحتفاء وخدمة ضيوف رسول الله عليه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
وفي الوقت ذاته، تجري حاليًا الترتيبات المرورية وأعمال النظافة والتهيئة وإنارة الشوارع الرئيسة بعاصمة المحافظة ومراكز المديريات، وتزيينها وإبراز المظهر الجمالي بما يليق باهمية لمناسبة وعظمة صاحبها صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.
ويأتي احتفال أبناء محافظة ذمار بصورة خاصة واليمن عامة، بذكرى المولد النبوي الشريف، تعبيرًا عن تمسكهم بالنبي الكريم والسير على نهجه، باعتباره قدوة ومنارة لكافة الأمم، وكذا تجسيدًا لأخلاقه ومبادئه وقيمّه العظيمة.
وتبرز مظاهر احتفاء أبناء محافظة ذمار بهذه المناسبة، بصورة متفردة يشارك فيها الجانبين الرسمي والشعبي والمجتمعي، إلى جانب التفاعل الطلابي والنسوي المتميز الذي يعكس مكانة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم في قلوب اليمنيين وأنهم سيظلون كما عهدهم يوم أن قال فيهم “الإيمان يمان والحكمة يمانية”.
تكتسب ذكرى المولد النبوي الشريف، أهمية عظيمة في حياة اليمنيين، إذ تُعدّ محطة للتزود من سيرة الرسول الأكرم الإيمانية والتربوية والجهادية، والتأسي بمكارم أخلاقه وصفاته، وغرس سجاياه العظيمة وقيم ومبادئ رسالته في نفوس الأجيال وتطبيقها في واقع المجتمع.
وتكمن هذه المناسبة الدينية العظيمة في أنها تُجسّد الارتباط الوثيق بسيد الخلق والإقتداء بنهجه في إقامة العدل والتضحية والبذل والعطاء ونصرة الحق، وترسيخ روابط الأخوة وقيم التسامح والتعاون والتكافل، وتوحيد الصفوف، وتعزيز تلاحم الأمة وتضامنها في الدفاع عن قضاياها ومقدساتها والتصدي لمؤامرات ومخططات قوى الهيمنة والاستكبار.
ختامًا: تتجاوز مظاهر الابتهاج التي تشهدها محافظة ذمار كونها مجرد مناسبة عابرة، لتتحول إلى محطة إيمانية وتنموية فارقة تُجسّد أصالة الهوية الإيمانية لأبناء اليمن، الذين كانوا وما يزالون كما وصفهم المبعوث رحمة للعالمين :”الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية”.
