الثورة نت/..
دعا محافظ لحج أحمد جريب، أبناء المحافظة إلى عدم القبول بأن يكونوا وقوداً لحرب السعودية ودروعاً بشرية لها، مؤكدا أن صنعاء لا تستهدفهم بل تخوض صراعاً مفتوحاً مع السعودية التي تمثل عدواً مشتركاً لجميع اليمنيين في الشمال والجنوب.
وحذّر محافظ لحج في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) من استمرار تحالف العدوان السعودي في الزج بأبناء لحج في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، مؤكدا أن ما يجري ليس دفاعاً عن أي قضية وطنية، بل هو مخطط ممنهج يستهدف إفراغ المحافظة من قوتها البشرية الشابة.
وأوضح أنه تم التغرير بآلاف الشباب من أبناء لحج والزجّ بهم في محارق الموت على الحدود، حيث سيّرتهم السعودية وقوداً في معاركها العبثية، وتخلت عنهم تاركة جثثهم مرمية في الصحاري دون أدنى اعتبار لتضحياتهم الوهمية.
وقال “نفس السيناريو تكرر في الساحل الغربي، حيث قُتل الآلاف من أبناء لحج، بينما كان قادة المرتزقة يتقاسمون الأموال السعودية في فنادق الرياض وأبوظبي، غير آبهين بدماء الضحايا ولا بمعاناة أسرهم”.
وأشار إلى أن ما يحدث اليوم ليس إلا استكمالاً لمخطط سعودي – أمريكي – صهيوني مرسوم بعناية، يسعى إلى استكمال احتلال المحافظات الجنوبية وإفراغها من القوة البشرية التي تشكّل تهديداً وجودياً لمصالح تحالف العدوان على المدى المتوسط والبعيد، وإنهم يدركون أن وجود شباب لحج الأحرار هو العقبة أمام أطماعهم، ولذلك يسعون إلى استنزافهم في جبهات لا علاقة لهم بها.
وأكد أنه” آن الأوان أن يدرك كل شاب من أبناء لحج أن العدو الحقيقي ليس في صنعاء ولا في أي جبهة أخرى زُجّ بها، بل العدو الحقيقي هو من يحتل أرضه وينهب ثرواته ويستبيح سيادته، وأن العدو الحقيقي هو من يسوّق الوهم للشباب ويغريهم بالمال القليل، ثم يرمي بهم في أتون معارك لا تعنيهم، ليعودوا – إن عادوا – جثثاً أو أشلاء”.
وأضاف ” يا أبناء لحج، عودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان، لا تسمحوا للسعودية ومن يدور في فلكها أن يجعلوا منكم مجرد أدوات رخيصة في حربها ضد أبناء شعبكم الواحد، لقد سبق أن دفعتم الثمن غالياً على الحدود وفي الساحل الغربي، وها أنتم اليوم تدفعون الثمن نفسه في مأرب وحضرموت، بينما العدو الحقيقي لا يزال جاثماً على أرضكم وثرواتكم”.
ودعا المحافظ جريب، أبناء لحج إلى انتهاج نهج أحرار أكتوبر ونوفمبر، وقال” عودوا إلى تاريخكم المشرف، تاريخ أولئك الأبطال من أبناء لحج الذين لم توجه بنادقهم إلى صدور إخوانهم، بل إلى صدور الغزاة والمحتلين، فلتكن بنادقكم اليوم في صدور من يحتل أرضكم، لا في صدور من تربطكم بهم أواصر الدين والدم والوطن الواحد، فلتعودوا إلى رشدكم، ولتعيدوا توجيه بوصلتكم نحو العدو الحقيقي”.
