الثورة نت/
دعت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، اليوم السبت، إلى إقرار استراتيجية عمل مغايرة وجديدة على ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ من إبادة مستمرة وسياسات تطهير عرقي يعمقها الكيان الإسرائيلي.
وقالت “قوى رام الله”، في بيان صحفي نشرته وكالة “سند” للأنباء، إن سياسات العدو الإسرائيلي تُحاول إجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل في مواصلة للتطهير العرقي ومحاولات تصفية القضية الوطنية.
وطالبت بعقد لقاء وطني عاجل يضم جميع القوى والمكونات والفعاليات الشعبية والمؤسسات الأهلية، مؤكدة أن الاستراتيجية الجديدة يجب أن تنطلق من مرتكز هام يتمثل في إنجاز مرحلة التحرر الوطني وتغيير الأولويات على مستوى السلطة والقيادة والقوى كافة.
وشددت على ضرورة إنهاء الاحتلال عن أراضي دولة فلسطين وتمكين شعبها من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني.
وجاء في البيان: “تمر هذه المرتكزات عبر استعادة الوحدة الوطنية ولقاء وطني جامع في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وإنجاز برنامجها الوطني رفضًا للفصل الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة”.
وأضافت: “نؤكد أهمية حق الدفاع عن القرى والبلدات والمخيمات وتوجيه العون للجان الشعبية ولجان الحماية وتوفير الإمكانيات لها ومدها بكل الاحتياجات اللازمة”.
وطالبت الفصائل الفلسطينية، الحكومة ووزارة المالية بتوفير المخصصات للمجالس المحلية التي تقع في دائرة الاستهداف من أجل تثبيت صمود المواطنين، ووزارات الاختصاص بالعمل ضمن خطة شاملة لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والأزمات المتفاقمة جراء سياسات الكيان الإسرائيلي.
ونبهت لضرورة العمل بروح المسؤولية الوطنية الجامعة في تكامل الجهد على المستوى الرسمي والشعبي والأهلي والقطاع الخاص لبلورة رؤية جديدة تسود فيها روح العمل المشترك وخدمة الفئات الفقيرة وتوفير شبكة أمان لها.
واعتبرت الحملات المسعورة لجيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين، تعبير عن انحطاط “فاشي مجرم” تقوده عصابات إجرامية تتغذى على الحقد والكراهية.
وتابعت: “ما جرى في مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة ينذر باتساع دائرة الاستهداف الممنهج للمخيمات كرمز للجوء والتهجير الذي لحق بشعبنا العام 1948”.
وأردفت: “نُطالب بإيفاد لجان تحقيق دولية لزيارة السجون والمعتقلات وفتح تحقيق دولي فوري في مسلسل جرائم العدو الإسرائيلي وعمليات الإعدام التي وقعت والأساليب المنافية للقوانين الدولية داخل هذه السجون”.
وأكدت قوى رام الله: “لن نتهاون مع أي محاولات لجر الوضع إلى حالة من الفوضى وتشجيع نزعات الانفلات وخروج الأمور عن السيطرة أمام الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب”.
واتهمت “بعض الأوساط” المدعومة من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي بـ”زرع بذور الفتنة وتأجيج الخلافات الداخلية”، تزامنًا مع استمرار الأزمة المالية وقرصنة المقاصة.
وجددت التأكيد على أن “الوحدة هي طريق الشعب لصد الهجمة المستعرة، والكفيلة بحماية الهوية الوطنية والدفاع عن حقوق شعبنا وهو ما يتطلب حماية النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز التمثيل الوطني على أسس كفاحية وديمقراطية”.
ورفضت الانصياع لـ “الإملاءات الخارجية” في قضية المناهج، أو غيرها، مُعلنة رفض أي تغيير يمس المناهج الفلسطينية؛ “والتي هي إحدى أدوات حماية الرواية”.
كما شددت القوى والفصائل الفلسطينية، على ضرورة العمل من خلال القانون الدولي على محاسبة الكيان الإسرائيلي المحتل على جرائمه وإلزام المؤسسة الدولية على توفير الحماية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها.
