الثورة نت/ خاص
كشف صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، حجم الأضرار التي لحقت بالأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات رعايتهم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية خلال 11 عاماً من العدوان والحصار السعودي الأمريكي على اليمن، الذي أدى إلى تدمير البنية التحتية، وتعطيل للمنافذ الحيوية، وتراجع حاد في الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيلية.
وقال الصندوق في تقرير حصلت “الثورة نت” على نسخة منه، إن فئة الأشخاص ذوي الإعاقة من أكثر الفئات تضرراً، حيث أدى العدوان والحصار السعودي الأمريكي إلى ارتفاع أعداد الإعاقات، وتفاقم حالات المرضى، وحرمان أعداد كبيرة من حقوقهم الأساسية في العلاج والتعليم والرعاية.
وأضاف أن ذلك نتج عنه زيادة في أعداد المعاقين حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن من نحو 3 ملايين شخص قبل عام 2015 إلى ما يقارب 4.5 مليون شخص حالياً، نتيجة الإصابات الناتجة عن الغارات والقصف، والقنابل والأسلحة المحرمة دولياً، إضافة إلى الآثار الإنسانية والصحية الممتدة للعدوان والحصار.
وتطرق التقرير إلى ما خلفه العدوان من آلاف الإصابات التي تحولت إلى إعاقات دائمة، شملت: بتر الأطراف، فقدان السمع والبصر، الإصابات العصبية والحركية، الإعاقات الناتجة عن الحروق والإصابات الجسدية البالغة، تشوهات خلقية بسبب الأسلحة المحرمة.
وأوضح أن من أبرز الجرائم التي خلفت إعاقات جماعية: قصف منطقة عطان بصنعاء 2015، قصف الصالة الكبرى بصنعاء 2016، قصف الأسواق وصالات العزاء والمدارس والجامعات والأحياء السكنية، جرائم أخرى موثقة خلفت مئات الإصابات والإعاقات المستديمة.
وأكد التقرير أن الإعاقات ما تزال في ارتفاع مستمر بسبب مخلفات العدوان من القنابل المحرمة، حيث تعرض نحو 80 ألف مواطن وطفل لإعاقات مختلفة بسبب مخلفات الحرب والقنابل العنقودية والقصف المباشر، يمثل الأطفال منهم نحو 56% من ضحايا هذه الأسلحة المتفجرة والأمراض الناتجة عن سوء التغذية.
ونوه إلى تدمير العدوان منظومة رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة حيث توقف أو تراجع عمل ما بين 185 و350 مركزاً وجمعية ومعهداً متخصصاً من أصل نحو 450 جهة عاملة، كما تم إغلاق أكثر من 200 جمعية ومؤسسة ودور رعاية بسبب نقص التمويل والظروف الاقتصادية بسبب العدوان والحصار.
وأشار تقرير صندوق رعاية وتأهيل المعاقين إلى أن العدوان والحصار السعودي الأمريكي تسببا في إنخفاض عدد الجهات المدعومة من الصندوق من 135 جهة إلى نحو 65 جهة، ما أدى إلى حرمان نحو مليوني شخص من ذوي الإعاقة من الوصول المنتظم إلى الخدمات الصحية والاجتماعية والتأهيلية.
