الثورة نت /..
نفذ قطاع الزراعة بمحافظة ذمار، اليوم، ورشة تدريبية ميدانية للمزارعين في منطقة عباصر بمديرية عنس، حول مخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية وآثارها على صحة الإنسان والكائنات الحية والبيئة.
وأوضح مسؤول قطاع الزراعة بالمحافظة، الدكتور عادل عمر، أن النزول الميداني يأتي ضمن البرنامج التوعوي بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية، وطرق الاستخدام الآمن لها، وإجراءات السلامة العامة.
ولفت إلى أن البرنامج، الذي ينفذه قطاع الزراعة بمشاركة عدد من المكاتب التنفيذية ذات العلاقة في مختلف المديريات، يهدف إلى نشر الوعي بالمخاطر الصحية والبيئية المترتبة على الاستخدام العشوائي للمبيدات، وآثار الممارسات الخاطئة الشائعة لدى بعض المزارعين.
وأكد أن فريق النزول الميداني قدم إرشادات توعوية حول الإجراءات الصحيحة للاستخدام الآمن للمبيدات، والاحتياطات ووسائل السلامة الواجب اتباعها أثناء تداول المبيدات ورشها، ونشر الوعي بطرق وأساليب التعامل مع حالات التسمم الحاد بالمبيدات، والتعريف بإجراءات الإسعافات الأولية الواجب تطبيقها بصورة صحيحة حتى وصول المصاب إلى المرفق الصحي.
من جانبه، أوضح مسؤول وقاية النبات بقطاع الزراعة، المهندس عتيق الأبرط، أن النزول الميداني تضمن تدريب المزارعين على ترشيد استخدام المبيدات، من خلال اتباع أساليب الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات وفق الطرق الزراعية الصحيحة، ومنها اتباع الدورة الزراعية وتنفيذ العمليات الزراعية من بداية الزراعة حتى الحصاد.
وذكر أن المزارعين تلقوا إرشادات من المرشدين الزراعيين حول طرق تحديد أنواع الآفات الزراعية والمبيدات المناسبة للتعامل معها، والاحتياطات الواجب اتباعها قبل الرش، والتقيد بالجرعة الموصى بها والمدونة على عبوة المبيد، والاشتراطات الواجب اتباعها أثناء الرش، كارتداء الملابس الواقية ووسائل السلامة، والتقيد بفترة الأمان، والتخلص الصحيح من العبوات الفارغة للمبيدات.
بدوره، أكد مسؤول إدارة الإرشاد بقطاع الزراعة، المهندس عزيز عمران، رصد عدد من الممارسات الخاطئة لدى بعض المزارعين، أبرزها عدم استخدام وسائل الوقاية الشخصية أثناء رش المبيدات، وخلطها باليد، والرش أثناء تناول الطعام أو الشراب أو مضغ القات.
ولفت إلى اعتماد بعض المزارعين على أصحاب محلات بيع المبيدات في اختيار المبيدات وطرق استخدامها، إلى جانب بيع بعضها بالتجزئة أو خلطها دون معرفة نوعها أو المواد الفعالة الداخلة فيها، مؤكدا أهمية الالتزام بالإرشادات والإجراءات الصحيحة قبل وأثناء وبعد عملية الرش، ووعي المزارع بالممارسات الآمنة للحد من المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن الاستخدام العشوائي للمبيدات.
فيما أوضح مسؤول الرقابة بقطاع الزراعة، المهندس مبروك شرف، أن البرنامج ركز على توعية المزارعين بأهمية تحديد نوع الإصابة والاستعانة بالمهندس أو المرشد الزراعي لتشخيصها واختيار المبيد المناسب.
وشدد على شراء المبيدات في عبواتها الأصلية، والالتزام بالجرعات الموصى بها وفترة الأمان المحددة على العبوة، محذرًا من مخاطر خلط المبيدات بصورة عشوائية، وضرورة الالتزام بفترة الأمان لما قد يترتب عليها من مخاطر في وصول متبقيات المبيدات إلى المستهلكين نتيجة تناول محاصيل زراعية قبل انتهاء الفترة المحددة.
من جهته، أفاد مسؤول الري الزراعي بقطاع الزراعة، المهندس أكرم السماوي، بأن النزول الميداني تضمن توعية المزارعين بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الممنوعة والمهربة، إلى جانب سوء استخدام المبيدات المسموح بها، باعتبار ذلك من العوامل التي قد تؤثر سلبًا على صحة الإنسان والبيئة.
وأكد أهمية التزام المزارعين بوسائل الأمن والسلامة أثناء عمليات رش واستخدام المبيدات، والحرص على تطبيق الإرشادات الزراعية والصحية للحد من مخاطرها.
المرشد المحلي في المنطقة، المهندس أحمد حيمد أوضح ، أن الورشة هدفت إلى تعريف المشاركين بالأساليب الصحيحة للتعامل مع المبيدات الزراعية، وأضرارها ومراحل استخدامها في مكافحة الآفات، والممارسات والعمليات الزراعية السليمة التي تساعد على حماية المحاصيل من الأمراض الآفات وتقليل الخسائر.
وأكد أهمية أن يكون استخدام المبيدات هو الخيار الأخير في عملية المكافحة، بعد استنفاد الوسائل والممارسات الزراعية الصحيحة التي تسهم في الوقاية من الآفات والأمراض.
فيما، أكد المزارع صالح مظفر، أن الاستخدام غير السليم وخلط المبيدات بصورة عشوائية قد يؤديان إلى نتائج عكسية، ويزيدان من أضرار الآفات ويضعفان نمو النباتات.
وأوضح أن الاستخدام العشوائي للمبيدات يترتب عليه خسائر اقتصادية للمزارعين، فضلًا عن الأضرار على صحة الإنسان، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الإرشادات الزراعية والالتزام بالطرق الصحيحة في استخدام المبيدات.
تخلل النزول الميداني توزيع منشورات وملصقات توعوية تبرز الآثار السلبية للاستخدام العشوائي للمبيدات.
