الثورة نت/
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم خطير في انتشار الأمراض المعدية داخل مخيمات النزوح، في ظل التدهور الحاد للأوضاع الصحية والبيئية، مؤكدة تسجيل ارتفاع متسارع في الإصابات بمرض الجدري واليرقان الحاد، إلى جانب مئات حالات عضّ القوارض.
وقال مدير دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة في غزة، الدكتور أيمن أبو رحمة، في تصريح لوكالة “سند” للأنباء الفلسطينية، اليوم الأحد، إن معدلات الإصابة بالأمراض المعدية تشهد ارتفاعًا يوميًا مقلقًا، الأمر الذي ينذر بكارثة صحية مع استمرار الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية في القطاع.
وأوضح أن تراكم النفايات، وتدهور شبكات الصرف الصحي، ورداءة البيئة داخل مخيمات النزوح، تمثل أبرز العوامل التي تقف وراء اتساع رقعة انتشار الأمراض، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الأولية تُظهر زيادة ملحوظة في الإصابات بالجدري واليرقان مقارنة بالأشهر الماضية.
وأضاف أن استمرار هذه الظروف دون تدخل عاجل قد يحوّل مخيمات النزوح إلى بؤر نشطة لتفشي الأمراض المعدية، ما يهدد بحدوث أزمة صحية واسعة النطاق.
وفي السياق ذاته، كشف أبو رحمة عن تسجيل مئات حالات عضّ القوارض داخل المخيمات، محذرًا من أن هذه الإصابات لا تقتصر على آثارها الموضعية، بل قد تنقل أمراضًا والتهابات خطيرة، في ظل غياب برامج مكافحة شاملة وفعالة للقوارض.
وأشار إلى أن حملات مكافحة القوارض تتطلب تجهيزات خاصة ومواد غير متوفرة في الأسواق المحلية، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار هذه المواد يجعل الحصول عليها خارج قدرة المواطنين حتى في حال توفرها.
ودعا مدير دائرة الطب الوقائي إلى تدخل عاجل لتوفير مستلزمات مكافحة القوارض وتحسين الأوضاع البيئية والصحية في مخيمات النزوح، للحد من انتشار الأمراض ومنع تفاقم الأزمة الصحية.
