هل تعرضت المنتخبات العربية لظلم تحكيمي في كأس العالم؟

محمد قائد العزيزي

 

لطالما أثارت القرارات التحكيمية في بطولات كأس العالم جدلا واسعا خاصة عندما تكون طرفا فيها المنتخبات العربية وبين من يرى أن الأخطاء التحكيمية جزء لا يتجزأ من كرة القدم ومن يعتقد أن بعض القرارات تؤثر بشكل مباشر في مسار البطولة يبقى الجدل حاضرا في كل نسخة من المونديال.

وعادت هذه القضية إلى الواجهة بعد التصريحات القوية التي أدلى بها مدرب منتخب مصر حسام حسن عقب خروج «الفراعنة» من البطولة، حيث عبر عن استيائه الشديد من أداء طاقم التحكيم، معتبرا أن منتخبه تعرض لظلم واضح حرمه من مواصلة المشوار.

وقال حسام «إن الحكم ألغى هدفا صحيحا دون مبرر واضح».. مؤكدا أنه لو تم احتسابه لتقدمت مصر بنتيجة 3-1، كما أشار إلى أن المنتخب المصري حرم من ركلة جزاء مستحقة كانت كفيلة بتغيير مجريات اللقاء، وأضاف المدرب المصري «أن ما حدث – من وجهة نظره – لم يكن مجرد أخطاء تحكيمية عادية بل ارتبط بمصالح تسويقية وتجارية، معتبرا أن استمرار المنتخبات الكبرى والنجوم العالميين وعلى رأسهم ليونيل ميسي يخدم البطولة من الناحية الاقتصادية والجماهيرية».. وهذا الكلام صحيح ولامس المشكلة بشكل واضح وسليم جدا.

وكما أكد حسام أن «هناك أمورا تحدث في كرة القدم خارج المستطيل الأخضر ترتبط بالمصالح وما حدث لم يكن عادلا» مشددا على أن منتخب مصر كان يستحق التأهل وقدم مستوى أفضل خلال المباراة.

وتأتي هذه التصريحات لتفتح باب النقاش مجددا حول دور التحكيم في البطولات الكبرى ومدى تأثير الأخطاء التحكيمية في تحديد هوية المتأهلين خصوصا في ظل وجود تقنيات حديثة مثل حكم الفيديو المساعد (VAR) التي تهدف إلى تقليل الأخطاء الحاسمة.

ورغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يؤكد باستمرار التزامه بمبادئ العدالة والشفافية في إدارة المباريات فإن الانتقادات الموجهة إلى بعض القرارات التحكيمية لا تتوقف سواء من المنتخبات العربية أو غيرها مما يجعل قضية التحكيم واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم.. فهل تعرضت المنتخبات العربية لظلم تحكيمي في كأس العالم؟.. أقول نعم ظلمت وتعرضت للإقصاء والهدف الجانب المالي والتسويقي وما تحققه الشركات من عائدات مالية من وراء اللاعبين المشاهير والمنتخبات التي لها جماهير أكثر ومتابعين كثيرون لتحقق الأرباح.

وفي النهاية تبقى هذه التصريحات والتظلمات من المنتخبات المشاركة تعبر عن وجهة نظر تجاه ما جرى في المباراة، بينما يظل تقييم القرارات التحكيمية محل نقاش بين الخبراء والمدربين والحكام في انتظار أي تعليق أو توضيح رسمي من الجهات المختصة.

 

قد يعجبك ايضا