إتفاق التفاهم مع المعتدين والمجرمين

طاهر محمد الجنيد

 

صمموا نظاماً دولياً يخدم مصالحهم ويحقق أهدافهم واستطاعوا من خلالة تأمين حروبهم الإجرامية وتبريرها وأجبروا العالم على قبول ذلك، لكن توسعت أطماعهم أكثر فجعلوا إرادتهم هي القانون الدولي؛ وانتهوا إلى تلفيق الأكاذيب بعد أن خانتهم ادعاءاتهم الظالمة كمبرر لقانونهم .

في القضية الفلسطينية استولوا على فلسطين وقسّموها بين أهلها وشُذاذ الآفاق وتعاونوا معهم على إبادة سكانها وتوطينهم (شذاذ الآفاق) بديلا عنهم؛ واستولوا على الأنظمة العربية وفرضوا ما يريدون من الممارسات بواسطة من عيّنوهم حُكاما على حساب الشعوب.

في نظامهم الإجرامي يحق لهم غزو كل دول العالم وتدميرها بسبب وبغير سبب طالما أن مصالحهم قد تتضرر؛ مجرم الحرب ترامب هاجم غزو العراق وأفغانستان وليبيا وغيرها من دول العالم وقال إنهم كانوا كاذبين في كل ادعاءاتهم وتبريراتهم للحروب.

الآن تعاون مع صهاينة العرب والغرب في الاعتداء على إيران تحت مبرر أنها قد تسعي لامتلاك برنامج نووي حاكموا النوايا وأصدروا الحكم وطبقوا العقوبات د.محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الذرية السابق انتقد معاييرهم (إسرائيل أصبحت قوة معتمدة للسلام مخولة بامتلاك ترسانة نووية بينما يجب قصف جميع دول العالم لمجرد الاشتباه في طموحات تطوير قدرات نووية بهدف تحقيق توازن ؛نظام استعماري جديد وعنصري للحد من التسلح).

كيان الاحتلال من المبررات التي يسوقونها لامتلاك الأسلحة النووية انه لم يوقع على معاهدة انتشار الأسلحة النووية؛ ولا تخضع لرقابتها وحينما سأل مذيع احد مؤيدي الإجرام والعدوان الصهيوني على إيران ومؤيد لكيان الاحتلال وعضو الكونجرس الأمريكي عن رأيه في المفاوضات قال: يجب تدمير برنامج إيران فرد عليه ما تقوله ينطبق على كيان الاحتلال رفض الإجابة وأنهى المقابلة.

دول العالمين العربي والإسلامي في قاموس التحالف يجب تدميرها ومنعها من امتلاك أسلحة دمار شامل ومنعها من تصنيع أسلحتها العراق تم تدمير برنامجه النووي وتم تدميره وليبيا وسوريا ومصر تم مصادرة برامجها السلمية واغتيال علماء الذرة؛ باكستان وتركيا وفقا لتصريحاتهم هما هدفان قادمان لكن بعد الفراغ من القضاء على البرنامج النووي الإيراني بالتأجيل بعد أن عجزوا عن تدميره مباشرة.

يساومون إيران على حقوقها من أجل تركيعها وإخضاعها ويعتبرون منحها حقوقها هزيمة لهم وانتكاسة لأنهم لم يستطيعوا بسط سيطرتهم عليها .

إيران دولة مستقلة ذات سيادة ونظامها ديمقراطي لكنه غير خاضع لهم ففرضوا حصارا اقتصاديا وتكنولوجيا عليها وجمدوا أرصدتها في بنوكهم لمنعها من بناء قدراتها الاقتصادية والعسكرية أو تحقيق أي نمو أو نهضة تضامنا مع النظام الذي أسقطته الثورة وكان يعمل لصالحهم.

خبراء القانون الدولي يؤكدون أن من حق إيران وسلطنة عمان فرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز لكنهم لم يفرضوا ذلك؛ بنما تفرض رسوماً على عبور قناة بنما لكن أمريكا سيطرت عليها واستغلتها لصالحها بعد ان غزتها واقتادت رئيسها وعينت مندوبا لها؛ ومصر تفرض رسوماً على عبور قناة السويس وهو ما جعل كيان الاحتلال يسعى جاهدا لإنشاء قناة بديلة (بن جوريون) لكي ينافسها.

الآن بعد العدوان سمحوا لها بأخذ رسوم لإعادة ما دمروه ومع ذلك فقد اعتبروا ذلك هزيمة لهم لأنهم سمحوا لها بذلك مما سيوفر لها عائدات كبيرة ومع ذلك وضع نائب الرئيس الأمريكي-فانس- معياراً هلامياً للتدخل (أن تتصرف إيران كدولة طبيعية) ما لم فإنهم سيواصلون محاربتها بكل أشكال الإجرام –يبدو أن قتل وإبادة الأبرياء وغزو البلدان بموجب أعذار كاذبة هو التصرف الطبيعي الذي يجيدون ممارسته.

كيان الاحتلال يريد الاستمرار في ممارسة جرائمه في غزة وعدوانه على كل الدول العربية والإسلامية ولا يحق لأي قوة مقاومتهم أو الرد عليهم ويريد تدمير كل شيء ومنع إعادة بناء ما دمروه من أموالهم ويعتبرونه هزيمة قاسية عليهم .

دمروا غزة وأبادوا أهلها والآن يمنعون كل مواد البناء من دخولها وحتى الخيام والكرافانات ممنوعة يريدون استكمال جرائم الإبادة بالتعاون مع العوامل الطبيعية والمناخية والأوبئة والمجاعة.

أن تحصل إيران على 300مليار دولار كرسوم يعتبر في نظرهم هزمية تستوجب إعلان الحرب العدوانية عليها من كيان الاحتلال حتى لو رفض تحالف الإجرام دعمه ومساندته.

استعادة مليارات الدولارات من الأرصدة الإيرانية المجمدة في بنوك المرابين اليهود لأكثر من أربعين عاما يعتبر هزيمة لهم بعد أن كسبوا منها فوائد تتجاوز تريليونات الدولارات وهي ملك للشعب الإيراني يساومونه عليها بعد أن عجزوا عن إخضاعه بالقوة والإجرام والعدوان؛ فإذا كانت إيران استطاعت استعادة بعضا من أرصدتها وقدمت تضحيات كبيرة وجسيمة فهل تستطيع الأنظمة المتصهينة استعادة جزء من أرصدتها من بنوك العصابات الإجرامية والربوية التي تتحكم في النظام العالمي .

التحالف جعل من أهدافه العدوانية على إيران تدمير برنامجها النووي ولما عجز عن ذلك قبل بتجميده؛ وتغيير النظام واعتبر اغتيال كبار قادتها وعلى رأسهم الشهيد سماحة السيد آية الله علي خامنئي رحمه الله واسكنه فسيح جناته إنجازا لهم لكن كيان الاحتلال يريد تنصيب نظام يعينه ويدين له بالولاء والطاعة ولا يكتفي بذلك بل يريد القضاء على البرنامج الصاروخي الذي اسقط كل الدعايات الكاذبة وكشف هشاشة التحالف الإجرامي برمته.

فرضوا عقوبات على تصدير النفط الإيراني وجمدوا الأرصدة وأرادوا إسقاط النظام وتدمير كل قدراتها الصاروخية والنووية وهي حقوق تنص عليها القوانين والمواثيق الدولية ويعلنون أنهم سيتفاوضون مع إيران لكي يعيدوا جزءاً منها مقابل التخلي عن جزء منها وكأنها ملكهم وليست حقوقا للشعب الإيراني ولكل شعوب العالم بدون استثناء.

يختلفون ويلعن بعضهم بعضا لأنهم لم يستطيعوا الاستمرار في الاستيلاء على ودائع إيران في بنوكهم واستثمارها لصالحهم؛ ولا منع إيران من مواصلة برامجها الصاروخية وسمحوا لها بتحصيل رسوم لصالحها وأقروا بحقها في الدفاع عن نفسها .

انسحاب كيان الاحتلال من جنوب لبنان هزيمة وتدميرهم لإيران و لبنان واليمن وغزة وفلسطين دفاع عن النفس ومثل ذلك شن الحروب الإجرامية والعدوانية في سوريا والعراق واليمن وإيران وغيرها .

الأنظمة المتصهينة العربية والغربية تتفق رؤيتها مع رؤية التحالف الصهيوامريكي الهندوسي يتعاونون معا لتدمير الأنظمة التي لا تخضع لهم ويقدمون أموالهم ويشاركونهم في عدوانهم ويحتمون بهم ومع ذلك فرغم العلاقة الكبيرة والوطيدة التي جمعتهم إلا أن الأحداث كشفت زيف علاقاتهم معهم فلا يهتمون بهم فترامب يقول (سواء أحب الناس إسرائيل ام كرهوها فقد أثبتت أنها حليف عظيم وتقاتل ببسالة ونعرف كيف تنتصر على النقيض من آخرين كشفوا حقيقتهم في لحظات الصراع والضغوط).

قبول التحالف للتفاوض مع إيران واختلافاتهم الإعلامية لأنهم أدركوا عدم استطاعتهم تحقيق أي هدف من أهدافهم التي أعلنوها باستخدام القوة العسكرية (إسقاط النظام وتدمير البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ) فالاستمرار في شن الحروب تتصاعد الموجات الرافضة لها داخل أمريكا وخارجها .

كما أن ما سيقدمونه لايعدو التخلي عن جزء من السيطرة على الأصول الإيرانية المجمدة لديهم وسيتكفل صهاينة العرب وبقية دول العالم بدفع تعويضات الحرب خاصة بعد ان سقطت كل مؤامراتهم في إسقاط النظام بواسطة الخونة والعملاء وبالاستعانة بالقوى المعارضة التي تم تسليحها وتدريبها من قبلهم مثل الأكراد وغيرهم.

الاتفاق أعطى إيران ومحور المقاومة جزءاً من الحقوق التي يتلاعب بها ولن يقف أمام المجرمين شيء لمواصلة العدوان والإجرام حتى لو تم بحضور وسطاء لكنهم قبلوا التهدئة بعد أن تلاحقت خسائرهم بشكل غير متوقع وتعرت صورتهم أمام العالم.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا