الثورة نت /..
نظمّت التعبئة في أمانة العاصمة اليوم، لقاءً موسعًا، ضم علماء وخطباء ونخب ثقافية وتربوية واجتماعية، تدشيناً لأنشطة وفعاليات ذكرى يوم الولاية للعام 1447هـ تحت شعار” من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
وخلال اللقاء أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، أهمية الذكرى في ترسيخ الولاء الإيماني واستحضار مناقب الإمام علي عليه السلام، الذي مثّل الامتداد الحقيقي لرسالة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والتي تضمن بقاء الأمة على نهج الحق.
وأشار إلى دلالات مبدأ الولاية الذي أعلنه الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم أمام عشرات الآلاف من الحجيج، باكتمال الرسالة، مؤكدًا أن التولي للإمام علي يمثل حصانة للأمة من مشاريع الهيمنة والارتهان لليهود والنصارى.
ولفت العلامة شرف الدين، إلى أن ما تتعرض له الأمة من تآمر وغزو فكري وثقافي يعود إلى غياب المفهوم الحقيقي للولاية واستبدالها بالولاء للطاغوت وأعداء الإسلام، ما يجعل من إحياء هذه الذكرى ضرورة دينية.
وقال “إعلان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولاية الإمام علي عليه السلام كان بأمر الله، ما يدل على أهمية الحدث في يوم 18 ذي الحجة في السنة العاشرة من الهجرة بعد حجة الوداع وقبل أن يتفرق الناس عن رسول الله أمرهم بأن يجتمعوا في منطقة غدير خم وخطب فيهم قائلًا “أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم، فمن كنتُ مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله”.
بدوره أشار نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام، إلى مكاسب ومقتضيات الولاية لله ولرسوله، والإمام علي، وأعلام الهدى ومعايير اختيار القائد وفق المفهوم القرآني لتحقيق النصر والغلبة على اليهود والمنافقين وأعداء الأمة.
وتطرق إلى مكانة الإمام علي عليه السلام وشجاعته وزهده وتقواه وأهمية تجديد الولاء له وآل البيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فيما أكد وكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، أهمية إحياء ذكرى الولاية لتجسيد ارتباط اليمنيين بالإمام علي عليه السلام، واستذكار حياته وسيرته والاقتداء به.
ولفت إلى أن التولي لله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى، يصنع أمة عزيزة، منتصرة، وعصيّة على الكسر ويجعلها من حزب الله الذي وعدهم بالغلبة والنصر والتمكين.
وأوضح المداني أن مبدأ الولاية يحفظ للأمة كرامتها وعزتها وهويتها واستقلالها، حاثاً على تطبيق الولاء في مناهج الحياة من الاقتصاد إلى التربية إلى العلاقات السياسية والاستدلال بنموذج الإمام علي عليه السلام في النزاهة والعدل في الحكم.
ودعا إلى العودة إلى نهج الإمام علي فاتح خبير وتجسيد منهجه في الواقع للنصر والتمكين والغلبة على اليهود وأعداء الدين، مبينًا أن مبدأ الولاية ظهر جلياً في المعادلات بين من يتولى الله ورسوله والإمام علي والمؤمنين، وبين من يتولى ترامب ونتنياهو، اللذين يتحكمون بالتفاصيل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية للشعوب المرتهنة لهم.
من جهته أكد عضو المكتب السياسي لانصار الله الدكتور طه المتوكل، أن الشعب اليمني يحصد ثمار الالتزام بمبدأ الولاية لله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى، وهو ما تجلّى من خلال الانتصارات المتتالية على أدوات الطغيان والاستكبار العالمي.
واستعرض الآيات والأحاديث المتعلقة بيوم الغدير وأهمية تولي الإمام علي عليه السلام تنفيذًا لتوجيهات الله عز وجل والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
في حين تحدث مسؤول قطاع الإرشاد بأمانة العاصمة الدكتور قيس الطل عن موجهات إحياء ذكرى يوم الولاية وأهمية ترسيخ نص البلاغ النبوي في غدير خم باعتباره الحدث المفصلي الذي رسم المسار الصحيح للأمة بعد وفاة الرسول الكريم.
واعتبر حديث الغدير إعلاناً للأمة لرسم خط القيادة إلى يوم الدين، مشيرًا إلى أهمية تنظيم الفعاليات والأمسيات والمحاضرات بهذه الذكرى الدينية وإبراز حب اليمنيين وارتباطهم الوثيق بالإمام علي عليه السلام.
