شيتفاخر كثير من صهاينة العرب والغرب بتحالفهم وبكيان الاحتلال وأنهم يمثلون قوة عظمى على مستوى المنطقة والعالم؛ لكن إذا تمعنا جيدا في أساس العظمة التي يدعونها، سنجدها تتعارض مع القيم والمبادئ والأخلاق ومع العدالة والإنسانية وتمثل النموذج الأشمل والأكمل للإجرام والطغيان والاستبداد.
العدوان والإجرام وممارسة أبشع جرائم الإبادة والتهجير والجرائم ضد الإنسانية أهم أعمالهم، ( فترامب) اعتدى على فنزويلا واختطف رئيسها وأعلن تهديده لكل من كوبا وكولومبيا بذات المصير وأعلن سعيه لاحتلال جرينلاند وشن حربا إجرامية على ايران لمرتين متتاليتين نزولا عند رغبة كيان الاحتلال .
مجرم الحرب “النتن” صرح أن كيانه أصبح قوة عظمى، حيث شن حربا عدوانية على سبع دول في وقت واحد من أجل القضاء على المقاومة وضمان أمن كيان الاحتلال والتحالف الإجرامي وكل تلك الأعمال الإرهابية والإجرامية ضد دول مستقلة تكافح من أجل شعوبها، لكنها لا تخضع لإرادتهم وسيطرتهم.
المشترك بين المتحالفين استهداف الأعيان المدنية والشخصيات السياسية وإبادة المدنيين وجعلهم أهدافا عسكرية واغتيال المعارضين بأبشع الأساليب والوسائل الإجرامية المباشرة أو غير مباشرة.
عظمة الإجرام مرتبطة بإبادة الآخرين والتنكيل بهم وتقديمهم عبرة لكل من يعارض مشاريعهم الإجرامية التي يريدون تحقيقها.
عدم الخضوع للعدالة والإنسانية والمبادئ والأخلاق والقيم والمبادئ والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية، وكذلك ممارسة قاسم مشترك بينهم، فما يفعلونه من قتل وإبادة وطغيان وإفساد من وجهة نظرهم هو العدالة والإنسانية، الكذب والخداع والغدر والخيانة أيضا، فصحيفة نيويورك تايمز أحصت لترامب أكثر من ثلاثين ألف كذبة وبمعدل ثلاث يوميا ولا يقل الأمر عن “النتن” وبقية المتحالفين معهم؛ يحاورون ويشنون العدوان ويعطون العهود والمواثيق وينقضونها.
إيران والمقاومة والإسلام والمسلمون يمثلون لهم أكبر مشكلة، فترامب يقول إن إيران سرقت النفط ولابد من استرجاعه والاستيلاء على ميناء التصدير الأساسي، حتى لو اشتعلت الحرب و”النتن” يقول إنها تسعى لامتلاك الأسلحة النووية دون إذن منهم وصهاينة العرب يعتبرونها خطرا عليهم وصهاينة الغرب يؤيدون ما يقول كيان الاحتلال و”النتن”.
اقتادوا زعماء وملوكاً ورؤساء وأمراء ومؤثرين في كل المجالات إلى وكر الشيطان ومارسوا أبشع الجرائم في حق القاصرين ذكورا وإناثا وقدموهم قرابين ولم يسمحوا بنشر كل الوثائق ولم يسمحوا بمحاكمة الإجرام والمجرمين، بل مكنوا المجرمين من زمام السلطة واستخدموهم لتنفيذ مشاريعهم الإجرامية الهادفة إلى السيطرة على ثروات العالم ومصادر القوة والطاقة، لكي يضمنوا التحكم في المستقبل، حتى لو كان ذلك على حساب إبادة الآخرين بكل الوسائل من الحروب والكوارث والأوبئة وكل أنواع الشرور.
الحروب والفتن أهم مشاريعهم، دمروا فلسطين وكل الأقطار العربية والإسلامية والآن يواصلون تدمير وإبادة غزة ولبنان وايران ويبثون تصريحاتهم الإجرامية “أبيدوهم وأرجعوهم إلى العصور الحجرية”، سفكوا دماء أكثر من خمسة وسبعين ألف شهيد من النساء والأطفال بمبرر تحرير250 أسيراً من المجرمين واقتادوا أكثر من عشرة آلاف من الأطفال والنساء إلى سجونهم وسمحوا لشذاذ الآفاق بتعذيبهم واغتصابهم والآن شرعوا قانون إعدامهم في سابقه تتعدي قوانين الغاب وعصور التوحش والإجرام التي لا تقرها العدالة والإنسانية ولكنهم مع ذلك يعتبرون أن ما يقومون به من الإجرام دينا وشريعة وتعبدا لرب العالمين تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
البربرية التكنولوجية المتطورة، هي من تقود النظام العالمي الجديد كما وصفها الصحفي الأمريكي كريس هيدجز، الذي ذهب إلى غزة ولم يسمح له بدخولها، لكنه التقى بعضا ممن يتلقون العلاج في مصر ووثق بعضا من جرائم الإبادة التي تعرضوا وما زلوا يتعرضون لها.
كريس يؤكد أنه لا توجد قواعد تحكم أو يحتكم لها الأقوياء، بل يوجبون على الضعفاء عدم المعارضة وعليهم الانصياع لكل مطالبهم المتقلبة، ما لم فالقنابل والصواريخ سيتم إسقاطها عليهم بلا رحمة، كما يشاهد العالم اليوم ما يجري في غزة ولبنان وإيران.
الهيئات الدولية تم إخضاعها وتحويلها إلى ملحقات عديمة الفائدة وتلاشت قدسية الحقوق الفردية والجماعية والحدود المفتوحة والقانون الدولي والإنساني بسبب حكام هم الأكثر اعتلالا نفسيا في تاريخ البشرية، حولوا المدن إلى رماد وساقوا الأسرى إلى مواقع الإعدام وملأوا كل الأراضي التي احتلوها بالمقابر الجماعية والجثث.
ما يقوله كريس وما يشاهده العالم من ممارسات إجرامية، يعكس خبث تلك النفوس الإجرامية التي تريد بسط سيطرتها على النظام العالمي الجديد بإخضاع البشرية جمعاء لسلطانها وجبروتها واستلاب ثرواتهم ومقدراتهم واستغلالها لصالحها دون بقية الشعوب والأمم التي تمتلكها.
من مظاهر عظمتهم تقسيم الأمة الواحدة وتفتيتها واستلاب ثرواتها وتسخيرها لخدمتهم وفي ذات الوقت يدمرونها بواسطة العملاء والخونة الذين تم تسليمهم مقاليد السلطة والحكم؛ تم اغتيال كل العلماء في كل المجالات، خاصة علماء الطاقة الذرية والأسلحة الاستراتيجية؛ وفرض سياسات القمع والاستبداد والطغيان والفساد في كل المجالات.
صرخة امرأة واحدة، أنهت جبروت وطغيان المجرمين واليوم صرخات الآلاف النساء والأطفال تقابل بالاستهجان والسخرية، بل يتم دعم الإجرام والمجرمين لاستكمال جرائمهم وإبادتهم.
قصيدة واحدة، حركت الضمائر وحررت الأقصى من دنس الغزاة والمحتلين، واليوم آلاف القصائد؛ ويتم إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه طوال شهر رمضان وحتى الآن ويتفاخر مجرم من شذاذ الآفاق (موشي فيجلين) “نحن قوة عظمى، فعلنا ذلك وأيضا تم منع بابا النصارى من دخول كنيسة القيامة وإقامة الشعائر فيها ولأول مرة”.
مشروع استيطاني وصنيعة استعمارية، جمعت شذاذ الآفاق لا يؤمنون بالله وينسبون إليه ما لا يليق به تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، أن الله وعدهم ملكية الأرض المقدسة، لكن الممول الأساسي للمشروع (يعقوب روتشيلد) يعترف: “عائلتي صنعت دولة إسرائيل واختارت فلسطين لتكون أرضا لهم فكيف بعد ذلك يأتي من يقول إن الله ملَّك شذاذ الآفاق فلسطين بوعد منه.
عظمة فرعون والنمرود وكل الطغاة والمجرمين الذين يحيطون أنفسهم بمن يزين لهم إجرامهم قال تعالى عن فرعون ((فاستخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين)) الزخرف 54 ترامب قدمته راهبته على انه المسيح وفرق كبير بين المسيح عليه السلام والمسيخ الدجال؛ و”النتن” يقتل ويبيد الآخرين تمهيدا لنزول المسيخ ولا يقل دور مستشار دولة الإمارات عن كاهنه ترامب الذي يدعي أن رب العالمين لا يستطيع التأثير على “النتن” تعالى الله عما يقول علوا كبيرا، في خروج عن ملة الإسلام؛ مع أن كليهما يلعبان دور هامان وفرعون في كل شيء.
على الإنسانية العاقلة جمعاء التوحد لمواجهة هذه النخبة الشيطانية دعوة الفيلسوف الروسي الكسندر دوغين (لا بد من هزيمتهم لأنهم لن يستسلموا ولن يتوبوا أبدأ وقد يرتكبون حماقات كبيرة بتفجير حروب نووية أو تفجير مبنى الكابيتول لكي يغطوا على جرائمهم التي ارتكبوها في وكر وجزيرة الشيطان؛ لقد أحكموا سيطرتهم على أمريكا وعلى كل النخب العالمية في شبكه انحطاط مظلم –هناك دوائر شديدة النفوذ أحكمت سيطرتها على أمريكا والنخب العالمية في شبكة مظلمة من الانحطاط الشامل؛ وهناك دور قيادي للمخابرات الإسرائيلية ابستين مدير شؤون الموظفين للحكومة العالمية وممثل للعنصرية الصهيونية).
الاعتماد على القوة العسكرية الإجرامية لإبادة الآخرين وادعاء تحقيق النصر وهم كاذب، أمريكا دمرت فيتنام، لكنها هزمت واندحرت وغزت أفغانستان ودمرتها وخرجت مهزومة والسوفيت دخلوا أفغانستان ولكنهم هزموا ودحروا ودورس التاريخ شاهدة على ذلك والآن شذاذ الآفاق يكررون أفعالهم ويريدون أن يتجنبوا النتائج، مع أنها معطيات واحدة لا تختلف عن بعضها البعض، وفي المثل اليوناني: إذا تحدث اليهودي عن السلام فالحرب قادمة؛ والتحالف اليوم يسير على خطى الإجرام ويتحدث عن السلام ومجلس السلم العالمي ويشن الحروب العدوانية.
إن أجمل وصف يمكن لما يفعله هؤلاء ما قاله الفيلسوف هيجو: كل شيء خراب يعني أن اليهود مروا من هنا.
