الثورة نت /..
أقامت جمعية رعاية وتأهيل الصم، المركز الرئيسي بأمانة العاصمة، بالشراكة مع عدد من المعاهد المهنية والتقنية والتجارية، حفل تخرج دفعة “البناء والتنمية” من طلاب وطالبات المعهد اليمني – الصيني للعلوم التقنية والتطبيقية والمعهد اليمني – التركي الحرفي، في تخصصي “الكهرباء العامة – تصميم الأزياء”، لعدد 28 طالباً وطالبة من فئة الصم.
وفي الحفل الذي أقيم تحت شعار “شركاء في البناء – رواد في التنمية” بتمويل من صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، نوه وكيل وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي لقطاع التعليم الثانوي الدكتور زيد الهدور، بتخرج مجموعة من طلاب وطالبات هذه الفئة من ذوي الهمم، الذين أثبتوا قدرتهم على تجاوز الصعوبات وتحقيق أحلامهم.
وأكد أن هذا التخرج يعكس الإرادة القوية لهؤلاء الشباب، داعياً الخريجين إلى مواصلة المثابرة والاجتهاد في اكتساب المعارف لمواكبة التطورات، خصوصاً في مجالي الكهرباء والأزياء، مشيراً إلى أهمية استيعابهم في دورات مهنية حديثة بالتعاون مع الجمعية.
ودعا وكيل الوزارة الجهات المعنية والجمعيات والصندوق إلى متابعة الخريجين ورعايتهم عبر مشاريع صغيرة تمكنهم من العمل ورعاية أسرهم وخدمة مجتمعهم، مؤكداً استعداد المعاهد المهنية لاستقبال دفعات جديدة في مختلف التخصصات بما يتناسب مع قدراتهم.
من جانبه، هنأ رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين اليمنيين الدكتور عبدالله بنيان الخريجين بهذا الإنجاز، مشيراً إلى أهمية التأهيل المهني الذي ظل مطلباً لسنوات طويلة.
وأوضح أن تشغيل ذوي الإعاقة في القطاعين العام والخاص يجب أن يتم وفق المادة (15) من قانون العمل.. مطالبا بتخصيص نسبة خمسة في المائة من فرص التوظيف لهذه الفئة في القطاع الخاص.
ولفت بنيان إلى أن الدول المتقدمة لم تحقق نهضتها إلا باستيعاب جميع الطاقات، وأن اليمن الذي يضم أكثر من أربعة ملايين ونصف معاق يجب أن يحول هذه الطاقات من معطلة إلى منتجة، معبرا عن شكره لأولياء الأمور الذين دفعوا بأبنائهم نحو التعليم والتأهيل.
ونوه بدور صندوق رعاية وتأهيل المعاقين الذي يمثل شريان حياة لهذه الفئة، وضرورة الحفاظ على استقلاليته والسعي لإنشاء هيئة عامة للمعاقين.
بدوره أكد نائب المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين عثمان الصلوي حرص الصندوق على مواصلة دوره في تقديم الخدمات لكافة شرائح المعاقين، مشيراً إلى اهتمام قيادة الصندوق بدعم شريحة الصم في مختلف المجالات، خصوصاً التعليمية.
وأعرب عن أمله في فتح مساقات تعليمية في الجامعات تستوعب احتياجات المعاقين، داعياً جميع قطاعات الدولة إلى القيام بواجباتها تجاه رعاية المعاقين وتعزيز الحماية الاجتماعية، مقدماً الشكر للمعاهد التي أسهمت في تخريج هذه الدفعة.
من جانبه أوضح عميد المعهد اليمني – الصيني عبدربه الطلوع أن هناك اهتماماً كبيراً من أجهزة الدولة برعاية وتأهيل المعاقين، مشيدا بدور جمعية الصم والبكم، وما تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين في هذا الجانب.
ودعا إلى الاهتمام بفئة المترجمين في لغة الإشارة، ومتمنياً أن يكون للمعاقين حضور فاعل في مؤسسات الدولة ومساهمتهم في عجلة التنمية.
فيما أشار مدير المشاريع بجمعية رعاية وتأهيل الصم عبدالسلام العصار إلى الطاقات الكبيرة التي يمتلكها ذوو الإعاقة، لافتاً إلى أن الطالبة ملاك جار الله من فئة الصم حصلت على المركز الأول على مستوى الجمهورية في المعاهد التقنية.
وأكد أن هذا الإنجاز يمثل رسالة قوية لكل المشككين في قدرات ذوي الإعاقة، مشدداً على أن الصم هم الرقم الصعب في معادلة البناء، وأن الإرادة الصلبة قادرة على تجاوز كل التحديات.
وعبر عن شكره لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين الذي يمثل الركيزة الأساسية لدعم برامج التأهيل والتمكين، مثمناً الجهود التي أسهمت في إدماج الطلاب المعاقين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة لهم، دور مترجمي لغة الإشارة الذين كانوا خير سند.
وفي كلمة له، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية للاحتفال، علاء سليم أن هذا الحفل يضم أول دفعة من المعاقين المؤهلين مهنياً في مجال الكهرباء، مشيراً إلى الصعوبات التي واجهت إدراج هذه الدفعة في المعهد.
ولفت إلى إحراز إحدى الطالبات المعاقات المرتبة الأولى على مستوى الجمهورية في المجال المهني، مقدماً الشكر للمعهد والصندوق على الدعم.
تخلل الحفل عرض ريبورتاج عن الخريجين ودور صندوق رعاية المعاقين وأنشودة بلغة الإشارة بعنوان “دعيني يا دياري” لفرقة الجمعية الفنية، إضافة إلى عرض رياضي في الجمباز، وفقرات من الفلكلور الشعبي، ومسرحية معبرة.
حضر الحفل عدد من أعضاء الاتحاد الوطني للمعاقين وقيادات الجمعيات والمؤسسات العاملة والرعاية للمعاقين.





