الثورة نت /..
قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، اليوم الخميس، إن العدو الإسرائيلي عاد ليعترف بصحة أعداد الشهداء الفلسطينيين الصادرة عن الوزارة، بعد أشهر من إنكارها والتشكيك بها، واصفًا ذلك بـ“المفارقة الموجعة” التي كشفت حجم التضليل الذي مورس بحق الحقيقة.
وأوضح البرش، في منشور على منصة “فيسبوك”؛ أن وزارة الصحة في غزة وثّقت الشهداء منذ اليوم الأول “اسمًا اسمًا ورقمًا رقمًا”، وحملت بياناتهم إلى العالم، في وقت روّج فيه العدو الصهيوني رواية مغايرة، وردّدتها أطراف دولية دون مساءلة.
وأضاف أن هذا التراجع والاعتراف المتأخرين يطرحان تساؤلات جوهرية حول بقية الجرائم المرتكبة، وفي مقدمتها تدمير المستشفيات، وقصف دور العبادة، ومحو المدارس والجامعات.
وأشار إلى أن آلاف الشهداء ما زالوا تحت الركام دون أن تُسجّل أسماؤهم، متسائلًا عن استمرار تصديق رواية “القاتل” وتجريم الضحية.
وشدد البرش على أن ما يجري “ليس حرب روايات”، بل إبادة جماعية موثّقة، مؤكّدًا أن الحقيقة لا تحتاج إلى اعتراف متأخر بقدر ما تحتاج إلى ضمير حي.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 71,667 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 171,343 آخرين، حتى أمس الأربعاء، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
